عربي ودولي

جندي كوري شمالي يفر إلى الجنوب وسط إطلاق نار

جنود كوريون شماليون يراقبون الجانب الآخر من الحدود قرب قرية بانمونجوم في المنطقة منزوعة السلاح (أ ف ب)

جنود كوريون شماليون يراقبون الجانب الآخر من الحدود قرب قرية بانمونجوم في المنطقة منزوعة السلاح (أ ف ب)

سيؤول (وكالات)

تسلل جندي كوري شمالي أمس إلى كوريا الجنوبية عبر المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة، على ما أعلنت حكومة سيؤول بعد شهر على عملية فرار مذهلة نفذها جندي آخر تحت رصاص جيش بلاده. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إن جنوداً رصدوا هذا العسكري أمس، وهو يعبر الجزء الغربي من المنطقة الوسطى الحدودية وسط الضباب الذي كان يلف المنطقة، قبل أن يتجه نحو مركز حراسة جنوبي.
ولم يتم إطلاق الرصاص على الفور بحسب المتحدث. لكن الجيش الكوري الجنوبي أطلق نحو 20 طلقة تحذيرية من مدفع رشاش خفيف نحو جنود شماليين كانوا يقتربون من الحدود بحثاً عن رفيقهم المنشق.
وأشار المتحدث إلى إطلاق رشقين من الرصاص في الشمال، لكن لا إثباتات على إطلاقها عبر الحدود.
وتعد حادثة أمس التي جرت في ييونشيون في مقاطعة جييونجي الانشقاق الرابع لجندي كوري شمالي عبر المنطقة المنزوعة السلاح هذا العام.
وتأتي هذه الحادثة بعد شهر على انشقاق نادر من نوعه قام به جندي شمالي في 13 نوفمبر في بلدة بانمونجوم، وهي المنطقة الوحيدة التي لا يفصل بين الجنود الشماليين والجنوبيين فيها سوى جدار إسمنتي.
ونشرت صور مؤثرة في أواخر نوفمبر لفراره الذي أصيب فيه بجروح خطيرة بعدما قاد مركبته بسرعة إلى الحدود التي تخضع لحماية أمنية مشدده، ثم ترجل وبدأ بالجري نحو الجنوب وسط زخات الرصاص الذي انهمر عليه من الخلف.
ويظهر في التسجيل عدد من الجنود الشماليين الذين طاردوا المنشق، وأطلقوا عليه النار وأصابوه قبل أن يزحف جنديان جنوبيان نحوه ويسحبانه إلى منطقة آمنة، وهو الآن يتعافى من أربع إصابات في مستشفى كوري جنوبي.
ويتلقى الجندي المنشق اوه تشونج-سونج البالغ 24 عاماً العلاج في الجنوب. وخضع في البدء لعدد من العمليات الجراحية لإصاباته بالرصاص في مستشفى اجو الجامعي في سيؤول قبل نقله إلى مستشفى عسكري في الأسبوع الفائت بحسب وكالة يونهاب.
أضافت الوكالة أن الجندي تعافى كفاية للوقوف والسير مع مساعدة. كما كتب رسالة شكر إلى الفريق الطبي الذي عالجه.
ونقل جراح الجندي المنشق لي كوك جونج أن الأخير يريد دراسة المحاماة.
وخارج بانمونجوم، تمتد بقية المنطقة المنزوعة السلاح بطول 4 كيلومترات تحيط بها الأشرطة الشائكة وحقول الألغام، ويعتبر عبورها أمرا بالغ الخطورة.
هذه التطورات ترفع عدد المنشقين الكوريين الشماليين هذه السنة من مدنيين وعسكريين إلى 15 يقصدون الجنوب مباشرة، بحسب بيانات هيئة الأركان في سيؤول، أي ثلاث مرات أكثر من عام 2016.
وانشق عشرات الجنود الكوريين الشماليين وفروا إلى الجنوب عبر المنطقة منزوعة السلاح في العقود الماضية منذ تقسيم شبه الجزيرة، منهم جنديان عبرا الحدود في يونيو الماضي.
وفر أكثر من 30 ألف مدني كوري شمالي من بلدهم منذ تقسيم شبه الجزيرة في 1948، عبر أغلبيتهم الحدود مع الصين حيث يجازفون بإعادتهم إلى الشمال، ثم منها إلى بلد آخر.