صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الكونجرس يحقق بتغاضي إدارة أوباما عن تجارة مخدرات «حزب الله»

واشنطن (وكالات)

بدأ الكونجرس الأميركي في اتخاذ إجراءات في اتهامات لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما بإحباط تحقيق في أنشطة ميليشيات حزب الله الإرهابية المدعومة من إيران، ومن ضمنها تجارة المخدرات في الولايات المتحدة، حسبما ذكر مسؤولون.
وكان تقرير لمجلة ذا بوليتيكو الأميركية قد كشف أن إدارة أوباما ارتكبت عددا من التجاوزات من أجل إبرام الاتفاق النووي مع إيران، كان من بينها غض واشنطن الطرف عن عمليات تهريب المخدرات وغسيل الأموال التي تجريها ميليشيات حزب الله اللبنانية داخل الأراضي الأميركية.
ورغم إطلاق مكتب مكافحة تهريب المخدرات الأميركي مشروع «كاساندرا» عام 2008، لاستهداف عمليات حزب الله غير الشرعية، إلا أن سلسلة من العقبات وضعتها إدارة أوباما حالت من دون التمكن من ملاحقة أنشطة الميليشيات المرتبطة بالنظام الإيراني، بحسب التقرير.
وأدى ذلك إلى المساهمة في تعاظم قوة الميليشيات الإرهابية من الناحية المالية والعسكرية في آن واحد، إذ تجني ثلث ثروتها تقريباً من تهريب وتصنيع وبيع المخدرات، بحسب العضو البارز في لجنة المال بمجلس النواب ديفيد آشر. وذكر موقع بيزنس إنسايدر أن الكونجرس يتخذ حاليا خطوات للتحقيق رسميا في التقارير التي وصفتها مصادر متعددة بأنها جزء من جهود الإدارة السابقة للتغاضي عن العمليات الإرهابية الإيرانية في العالم من أجل تعزيز الاتفاق النووي.
ونقل الموقع عن عضو لجنة الرقابة في مجلس النواب رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي، رون ديسانتيس، قوله إنه يدرس مع كبار المشرعين الأدلة التي يمكن أن تثبت تورط كبار مسؤولي أوباما السابقين، بما في ذلك المسؤول في مجلس الأمن القومي بن رودس، الذي يعد مهندس السياسة في الإدارة السابقة والذي يوصف بالداعم لإيران.
وأضاف ديسانتيس:«لقد اعتقدت منذ فترة طويلة أن إدارة أوباما لم يكن بإمكانها أن تفعل أكثر من ذلك للانحناء أمام النظام الإيراني، إلا أن الأنباء التي تفيد بأن إدارة أوباما أغلقت تحقيقا في حلقة المخدرات التي بلغت مليار دولار والتي صبت في جيوب حزب الله من أجل إنقاذ صفقة إيران فاقت الحدود».
وقال «إن حزب الله هو جماعة إرهابية وحشية أيديها ملطخة بدماء الأميركيين، ومن غير المعقول أن تقوم السياسة الأميركية بتمكين مثل هذه المجموعة المشينة».
ومن المتوقع أن يولي المشرعون اهتماما خاصا بشأن احتمال تورط بن رودس أو كبار المسؤولين الآخرين المتهمين بتضليل الكونجرس والشعب الأميركي بشأن صفقة إيران، بلعب دور في إحباط التحقيق حول أنشطة حزب الله. وقال ديسانتيس إن «الكونجرس سيجري تحقيقا شاملا وأن اللجنة الفرعية للأمن القومي ستهتم بشكل خاص بكيفية اتخاذ مثل هذا القرار، وعما إذا كان يقف وراءه مهندسو الاتفاق النووي مثل بن رودس».
ويقوم المحققون في الكونجرس حاليا بإعداد خطابات إلى مختلف وكالات الحكومة الأميركية للحصول على معلومات أكبر عن التدخل المزعوم، بحسب مصادر مطلعة. وقال العضو في مجلس النواب بيتر روسكام- وهو مسؤول كبير في جنة الأمن القومي وعارض بشدة الاتفاق النووي- إنه يجب على الكونغرس التحقيق في إجراءات إدارة أوباما والعمل على زيادة الضغط على حزب الله. وأضاف روسكام أن «التقرير الذي يتهم إدارة أوباما بغض الطرف عن تهريب حزب الله للمخدرات إلى الولايات المتحدة لتمويل حملاته الإرهابية فى الشرق الأوسط ليس مفاجئا».

وفاتان ومئة جريح في زلزال ضرب إيران
طهران (أ ف ب)

توفيت امرأة وطفلة وأُصيب مئة شخص آخرون بجروح أثناء حالة البلبلة التي أعقبت زلزالا ضرب إيران قبل منتصف ليل الأربعاء بعد عدة زلازل منذ بداية نوفمبر 2017، حسبما أفاد مصدر رسمي أمس. ووقع الزلزال الذي بلغت قوته 5,2 درجة بحسب مركز الزلازل بجامعة طهران، نحو الساعة 23,30 (20,00 ت ج).
وقال مجتبى خالدي المتحدث باسم طوارئ المستشفيات «إن امرأة في السبعين من العمر توفيت بنوبة قلبية وطفلة في العاشرة من العمر بسبب توتر مفرط». وذكر العديد من وسائل الإعلام أن الجرحى أُصيبوا عندما كانوا يسرعون لمغادرة منازلهم. ولم يتسبب الزلزال بأضرار مادية، بحسب السلطات. استمر الزلزال لعشر ثوان في طهران. وأشار مركز جامعة طهران إلى أن 12 هزة ارتدادية ضعيفة تلته.
وإيران منطقة نشاط زلزالي كثيف بسبب وجودها عند التقاء عدة صفائح تكتونية والصدوع التي تعبرها.
ولوحظ تزايد كبير للنشاط الزلزالي في ايران منذ بداية نوفمبر 2017 مع عدة زلازل بقوة فاقت 5 درجات.
وفي 12 نوفمبر خلف زلزال بقوة 7,3 درجة 620 قتيلاً واكثر من 12 ألف جريح في محافظة كرمنشاه. أما باقي الزلازل التي سجلت بين تلك الكارثة وزلزال مساء الأربعاء فخلفت أضرارا مادية طفيفة ولم توقع قتلى. ويهدد النشاط الزلزالي نحو 8,5 مليون ساكن في طهران. وغادر آلاف السكان المدينة مساء الأربعاء لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع أسرهم خارج العاصمة. بالتوازي مع ذلك سجل تلوث شديد جعل تنفس الهواء صعبا في طهران وذلك بسبب حركة عشرات آلاف السيارات أو السكان الذين أمضوا الليل في سياراتهم وقد أداروا محركاتهم بسبب البرد. وأفادت شركة توزيع المحروقات أن سكان العاصمة الإيرانية استهلكوا بين ساعة وقوع الزلزال والساعة السادسة صباحا ستة ملايين لتر من البنزين أي ضعف استهلاكهم العادي اليومي.