عربي ودولي

فرنسا تستعجل تطبيق الخطة الأممية بشأن ليبيا

السراج مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي (أ ف ب)

السراج مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي (أ ف ب)

طرابلس (وكالات)

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الذي يزور ليبيا ضرورة التطبيق السريع لخطة الأمم المتحدة التي نصت على حوار وطني وانتخابات في 2018 لإخراج البلاد من الفوضى. وقال إثر مباحثات مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا المدعومة من المجتمع الدولي، فائز السراج: «هذا الجدول هو الحل السياسي الذي لا مناص منه لليبيا ويجب تنفيذه الآن بأسرع ما يمكن». وأكد الوزير الفرنسي «التطابق التام لوجهات النظر (مع السراج) بشأن تطبيق هذه الأجندة وضرورة المضي بسرعة».
وجدد الوزير الفرنسي دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني، مؤكدا حرص فرنسا على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وحرصها على نجاح الاتفاق السياسي وخارطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي غسان سلامة. وأكد الوزير الفرنسي دعمه لإجراء انتخابات، وحشد كل الإمكانيات لنجاحها، وقال إن «جهود فرنسا في هذا الإطار لن تتوقف مهما حاول المعرقلون». ووصل الوزير لودريان مطار معيتيقة الدولي في وقت سابق على رأس وفد كبير في زيارة عمل إلى ليبيا. واتجه لاحقا إلى شرق البلاد للقاء مسؤولين سياسيين وعسكريين.
من جهته، أكد السراج أن عدم التزام البعض بما تم الاتفاق عليه يربك المشهد السياسي الليبي، مشددا على المضي في تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات العام المقبل. وقال السراج، في إيجاز صحفي عقب اجتماع عقده أمس مع وزير الخارجية الفرنسي إنه ممتن لما تبذله فرنسا من جهد لتحقيق الاستقرار في ليبيا، منها استضافتها للقاء سان - كلو بباريس، الذي خرج بتفاهمات تؤكد على تفعيل الاتفاق السياسي والبعد عن أي تصعيد، والوصول إلى انتخابات العام المقبل.
وقال «أبدينا الاستعداد للقبول بما يتفق بشأنه مجلسا النواب والدولة، وندعم جهود المبعوث الأممي، وماضون في نفس الوقت في تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات العام المقبل بدعم المفوضية العليا للانتخابات، والتي بدأت عملية تسجيل الناخبين». وشدد السراج على ضرورة تجاوب الأطراف الأخرى عملياً، وأن يضع مجلس النواب قانون الانتخابات، ويطرح الدستور على الاستفتاء للوصول إلى تحديد شكل الدولة وصلاحيات مؤسسات الحكم.
ولاحقاً قال وزير خارجية فرنسا إنه أبلغ قائد الجيش الوطني خليفة حفتر بأنه ينبغي عليه احترام عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة لإعادة الاستقرار إلى ليبيا. وقال لو دريان للصحفيين بعد اجتماعه مع حفتر في بنغازي «قلت إنه لا بديل (لخطة الأمم المتحدة) أمامك ... لا بد أن تضع نفسك في خدمة بلادك».
وخطة العمل التي قدمها في سبتمبر 2017 غسان سلامة المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليبيا أمام مجلس الأمن نصت على عدة مراحل مؤسساتية قبل تنظيم انتخابات في 2018 لم يحدد تاريخها بدقة. لكن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أعلن في يوليو التوصل إلى اتفاق على تنظيم انتخابات في ربيع 2018 وذلك بعد اجتماعه بالسراج والمشير خليفة حفتر قرب باريس. بيد أن تنظيم الاقتراع يبدو غير مرجح بالنظر إلى حجم الخلافات السياسية بين الأطراف الليبيين. فما زالت ليبيا تعيش العنف وانقسامات عميقة رغم توقيع اتفاق سياسي في ديسمبر 2015 بهدف إعادة الاستقرار للبلد الذي غرق في الفوضى إثر الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011. والاتفاق السياسي الذي رعته الأمم المتحدة أدى إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني. لكن هذه الحكومة لا تحظى بإجماع في ليبيا.