عربي ودولي

الأمم المتحدة تصوت لصالح القدس رغم التهديد الأميركي

الوفد الفلسطيني يصفق بعد التصويت على القرار (أ ف ب)

الوفد الفلسطيني يصفق بعد التصويت على القرار (أ ف ب)

عواصم (وام، وكالات)

تحدت 128 دولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس وصوتت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدعو الولايات المتحدة إلى سحب قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وذلك رغم التهديدات الأميركية قبل وخلال الجلسة الطارئة.

وصوت ضد القرار 9 دول في حين امتنعت 35 دولة عن التصويت في الجلسة الطارئة التي بدأت بكلمة حاسمة لفلسطين أكدت أن «القدس هي مفتاح السلم والحرب».

وينص مشروع القرار الذي صوتت لصالحة 128 دولة من بينها دولة الإمارات، وعارضته تسع دول، وامتنعت عن التصويت عليه نحو 35 دولة على عدم وجود أي أثر قانوني لأي قرارات أو إجراءات تتخذ ويقصد منها تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو وضعها أو تكوينها الديمغرافي، معتبرا كل هذه الإجراءات لاغية وباطلة ويتعين إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

وأهاب القرار بجميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بأن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية لها في مدينة القدس الشريف عملا بقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، مطالبا كذلك بالامتثال لجميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لروح ونصوص تلك القرارات.

وكرر القرار دعوة الأمم المتحدة إلى إزالة الاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع والتي من شأنها أن تعرقل حل الدولتين والعمل نحو تكثيف وتسريع الجهود والدعم الدولي والإقليمي الهادفين إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، من دون أي مزيد من التأخير على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعية مدريد بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية، وخريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية.

وشدد القرار على أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ منذ عام 1967. وكان اجتماع الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد بدأ في نيويورك أمس بكلمة لمندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد حسين اليماني مستعرضا باسم المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة مضمون نص مشروع القرار لأعضاء الأمم المتحدة.

وأكد خلال بيان المجموعة العربية على أن القرار الأميركي بنقل سفارتها إلى مدينة القدس باطل ولا يترتب عليه أي أثر قانوني يغير من الوضع القانوني للقدس المحتلة.

واعتبر هذا الأجراء الأميركي بمثابة اعتداء صريح على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى الأمتين العربية والإسلامية والمسيحيين في العالم، ويشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويقوض فرص السلام وحل الدولتين وتعزيز العنف والتطرف. وأكد أن القدس الشرقية مازالت محتلة وهي جزء من أرض فلسطين، وبمثابة حق سيادي للفلسطينيين.

ودعا جميع الدول بما فيها الولايات المتحدة بعدم نقل بعثاتها الدبلوماسية للقدس وبعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتعارض مع هذا المفهوم التزاما بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة الثابتة بهذا الصدد.

وأدان بيان المجموعة العربية بشدة جميع السياسات والخطط الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى ضم القدس الشرقية المحتلة، وإلى تغيير طابعها العربي وتركيبتها الديمغرافية ووضعها التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بما في ذلك الحرم الشريف.

من ناحيته أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن القرار لا يعد بمثابة عداء للولايات المتحدة وإنما لإعلاء صوت المجتمع الدولي الذي جسدته ردود فعل الشعوب ومواقف الحكومات في جميع أنحاء العالم. واعتبر القرار الأميركي حول نقل السفارة إلى القدس بأنه يؤجج المشاعر الدينية ويخدم مصالح الحكومة الإسرائيلية وحدها، مشددا على أن مدينة القدس هي مهد الديانات الثلاث وعصية على التزوير. وقال «إن القانون والإجماع الدوليين كانا واضحين بشأن القدس والوضع التاريخي القائم في هذه المدينة المقدسة»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أضاعت فرصة للعدول عن قرارها وتجاهلت دعوات المجتمع الدولي لها باحترام الشرعية الدولية. واعتبر المالكي التحرك الأخير بشأن مسألة القدس بأنه يعتمد على مبادئ القانون الدولي، وأعلن رفضه لأي وعد ديني من شأنه أن يوظف لتبرير الاستعمار والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وأكد المالكي أن القدس هي مفتاح السلم والحرب في منطقة الشرق الأوسط، معتبرا أن «القرار الأميركي يخدم الحكومة الإسرائيلية ويشجع التطرف والإرهاب في المنطقة».

وندد وزير الخارجية الفلسطيني من على المنبر نفسه بتهديد هايلي بانها «ستسجل أسماء» الدول الأعضاء في الجمعية التي ستصوت تأييدا للقرار. وقال «التاريخ يسجل الأسماء ويتذكر الأسماء، أسماء من يدافعون عن الحق وأسماء من يكذبون، نطالب بالحقوق والسلام». وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هدد بوقف المساعدات المالية عن الدول التي ستصوت لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به اليمن عن الدول العربية.

وكررت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي امس تهديداتها للدول التي ستصوت تأييدا لقرار يدين قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك قبيل هذا التصويت.

وقالت هايلي «ستتذكر الولايات المتحدة هذا اليوم هذا التصويت سيحدد الفرق بين كيفية نظر الأميركيين إلى الأمم المتحدة وكيفية نظرتنا إلى الدول التي لا تحترمنا في الأمم المتحدة».

وأضافت «سنتذكره حين سيطلبون منا مجددا دفع أكبر مساهمة مالية في الأمم المتحدة. وسنتذكره حين ستطلب منا دول عدة، كما تفعل غالبا، دفع المزيد واستخدام نفوذنا لصالحها».

وزعمت هايلي ان قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس الذي أعلن في السادس من ديسمبر «لا يؤثر بتاتا في قضايا الوضع النهائي بما فيها حدود القدس». وتابعت أن «هذا القرار لا يستبعد حل الدولتين إذا توافق الطرفان عليه.هذا القرار لا يشكل أي اعتداء على جهود السلام. بل إن قرار الرئيس يعكس إرادة الشعب الأميركي وحقنا، كأمة، في اختيار مكان سفارتنا». بدوره، أكد السفير الإسرائيلي لدى المنظمة الدولية داني دانون من على منبر الجمعية العامة في نيويورك أن بلاده «لن يتم إخراجها أبدا من القدس».

ورحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول القدس امس مشيدة بالمجتمع الدولي الذي «لم يمنعه التهديد والابتزاز» من الوقوف إلى جانب «الحق».

واشاد نبيل ابو ردينة المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، بالقرار معتبرا انه «يؤكد مجددا وقوف المجتمع الدولي إلى جانب الحق الفلسطيني ولم يمنعه التهديد والابتزاز من مخالفة قرارات الشرعية الدولية». وقال أبو ردينة «نتائج التصويت انتصار لفلسطين.

وأضاف أن القرار «يؤكد مرة أخرى أن القضية الفلسطينية العادلة تحظى بدعم الشرعية الدولية ولا يمكن لأي قرارات صادرة عن أي جهة كانت أن تغير من الواقع». وتوجه المتحدث بالشكر لكل الدول التي دعمت القرار وعبرت عن إرادة سياسية حرة رغم كل الضغوط التي مورست عليها».

ورفضت إسرائيل تصويت الأمم المتحدة.

واعتبر السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن التصويت يشكل «هزيمة كبيرة» لواشنطن. وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «ترفض إسرائيل قرار الأمم المتحدة وهي في الوقت نفسه راضية بشأن العدد الكبير من الدول التي لم تصوت لصالحه». وأضاف «تشكر إسرائيل الرئيس ترامب على موقفه الواضح لصالح القدس كما تشكر الدول التي صوتت مع إسرائيل..مع الحقيقة».

قائمة الدول التي صوتت «مع» و«ضد» قرار القدس

نيويرك (وكالات)

فشلت الولايات المتحدة في تهديد المجتمع الدولي، فقد تحدت 128 دولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حين صوتت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدعو واشنطن إلى سحب قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

فما هي الدول الـ128 التي صوتت لصالح القرار والـ9 التي صوت ضده والـ35 التي قررت الوقوف على الحياد والامتناع عن التصويت؟

*الدول التي صوتت ضد القرار:

توغو - هندوراس - إسرائيل - الولايات المتحدة - غواتيمالا - جزر المارشال - ميكرونيزيا - ناورو - بالاو

*الدول الـ39 التي امتنعت عن التصويت:

أنتيغوا بارباو - الأرجنتين - أستراليا - الباهاماس - بنين - بوتان - البوسنة - الكاميرون - كندا - جمهورية أفريقيا الوسطى - كولومبيا - كرواتيا - تشيكيا - الدومنيكان - غينيا الاستوائية - فيجي - هاييتي - هنغاريا - جامايكا - كيريباتي - لاتفيا - ليسوتو - مالاوي - المكسيك - بنما - الباراغواي - الفلبين - بولندا - رومانيا - رواندا - جزر سليمان - جنوب السودان - ترينيداد توباغو - توفالو - أوغندا - فانواتو.

*أما الدول التي صوتت مع القرار فهي:

أفغانستان - ألبانيا - الجزائر - أندورا - أنغولا - أرمينيا - النمسا - أذربيجان - البحرين - بنغلادش - بربادوس - روسيا البيضاء - بلجيكا - بليز - بوليفيا - بوتسوانا - البرازيل - بلغاريا - بوروندي - بوركينا فاصو - الرأس الأخضر - كامبوديا - التشاد - الشيلي - الصين - كومبوروس - كونغو - كوستا ريكا - كوت ديفوار - كوبا - قبرص - الدنمارك - جيبوتي - دومينيكا - إكوادور - مصر - إريتيريا - إثيوبيا - فنلندا - فرنسا - الغابون - غامبيا - جورجيا - ألمانيا - غانا - اليونان - غرينادا - غينيا - غويانا - أيسلندا - الهند - إندونيسيا - العراق - إيران - أيرلندا - إيطاليا - اليابان - الأردن - كازاخستان - الكويت - قيرغيزستان - لاوس - بروناي دار السلام - كوريا الشمالية - لبنان - ليبيريا - ليبيا - ليثوانيا - لوكسمبورغ - مدغشقر - ماليزيا - المالديف - مالي - مالطا - موريتينيا - موريشيوس - موناكو - الجبل الأسود - المغرب - موزمبيق - نامبيا - نيبال - هولندا - نيوزلندا - نيكارغوا - نيجر - نيجيريا - النرويج - عمان - باكستان - بابوا غينيا الجديدة - بيرو - البرتغال - قطر - كوريا الجنوبية - سوريا - السعودية - السنغال - سانت فنسنت وجزر غرينادين - صربيا - سيشل - سنغافورة - سلوفاكيا - سلوفينيا - صوماليا - جنوب أفريقيا - إسبانيا - سيريلانكا - السودان - سورينام - السويد - سويسرا - سوريا - تاجكستان - تايلاند - مقدونيا - تونس - تركيا - الإمارات العربية المتحدة - المملكة المتحدة - تانزانيا - فنزويلا - أوروغواي - أوزباكستان - فييتنام - زيمبابوي - اليمن.