صحيفة الاتحاد

الإمارات

«شرطة أبوظبي» تحذر من جرائم الاحتيال الإلكتروني

رفع درجة الحماية في أجهزة الكمبيوتر يحمي من الاحتيال الإلكتروني (من المصدر)

رفع درجة الحماية في أجهزة الكمبيوتر يحمي من الاحتيال الإلكتروني (من المصدر)

جمعة النعيمي (أبوظبي)

حذرت شرطة أبوظبي من جرائم الاحتيال الإلكتروني عبر حسابها في «مواقع التواصل الاجتماعي»، داعية إلى الحذر من الذين يتصلون لطلب معلومات شخصية دون سابق معرفة، موضحة أنه توجد شركات تستخدم مواقع إلكترونية للتحايل على الأشخاص، من خلال فتح حسابات لديها، وإيداع مبالغ لغايات التداول، مقابل عروض لأرباح مالية، تتضح للضحايا عند مطالبتهم بالحصول عليها بأنها وهمية وغير حقيقية.
ونصحت بضرورة التأكد من أمان المواقع المستخدمة في تنظيم أسواق المال، لتجنب السقوط ضحايا في عمليات الاحتيال المالي عبر الإنترنت، وحثهم على رفع درجة الحماية في أجهزة الكمبيوتر باستخدام برامج معتمدة لمكافحة الفيروسات، وعدم تصفح المواقع المشبوهة أو غير المرخصة.
ودعت إلى التصدي لتلك الممارسات الخاطئة عن طريق التوعية، والتعامل بحذر مع المواقع الإلكترونية التي تطلب منهم تحويل مبالغ مالية إلى جهات غير معروفة، وتفعيل برامج الحماية لضمان كفاءة التخلّص من المواقع الضارة التي تحتوي على شيفرات إلكترونية تستهدف استنزاف مدّخرات الضحايا.
وأكدت «شرطة أبوظبي» ضرورة عدم الانسياق وراء الأرباح والعوائد والمكافآت الوهمية، والاستفادة من الفرص المتاحة عبر تداول الأموال في المواقع الإلكترونية المعتمدة، واستشارة الشركات المرخصة، ذات السمعة الجيدة، الخاضعة للرقابة من قبل الجهات الرسمية، داخل الدولة وخارجها.
يشار إلى أن إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي حذرت في وقت سابق، أفراد المجتمع من مصائد الاحتيال الإلكتروني الذي يشكل تهديداً للحسابات المصرفية بسحب الأموال دون وجه حق.
وحذرت من الرسائل الإلكترونية الوهمية الواردة من بعض البنوك والتي تبدو حقيقية وتحمل جميع البيانات الخاصة بالعميل، وتوضح أن النظام الخاص بالحساب البنكي قد توقف، ولإعادة تفعيله يجب تزويدهم بالرقم السري وبعض البيانات السرية الأخرى، مثل اسم المستخدم والسؤال السري وتعبئة استمارة خاصة بالبنك، وعليه يقومون بسحب المبالغ من حسابات العملاء.
وأوصت بعدم تعبئة نماذج متعلقة بالمعلومات المالية أو إعطاء أي معلومات خاصة كرمز التعريف الشخصي، أو كلمة السر عند التحدث بالهاتف أو عبر البريد الإلكتروني؛ لأن إعطاء مثل هذه المعلومات يتطلب تواجداً شخصياً.
وأوضحت، أنه على عملاء البنوك مراجعة كشف الحساب المصرفي بانتظام، والتأكد من جميع عمليات السحب، وعدم التردد بإبلاغ البنك بأية عملية غير سليمة، كذلك القيام بإجراء اتصال هاتفي مع الجهة للتأكد من صحة النموذج أو المعاملة.
وحثتهم، ضمن مبادرة تهدف إلى توعية الجمهور للتصدي للجرائم الإلكترونية، على التعامل بحذر مع مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم نشر بيانات أو صور شخصية عليها، مؤكدة أن الجرائم الإلكترونية في إمارة أبوظبي محدودة ولا تشكل ظاهرة خطرة، مقارنة مع مدن عالمية أخرى، وإنما آفة تتم محاربتها بالتعاون مع الأفراد، معتبرةً أن وعي المجتمع بمثابة خط الدفاع الأول في التصدّي لهذه الممارسات الدخيلة.
وشدّدت «شرطة أبوظبي» على ضرورة الحذر من المواقع الإلكترونية الإعلانية المضللة التي قد تحتال على المتسوقين، ومن سلبيات التعارف في مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة مستخدمي الإنترنت التعامل مع تلك المواقع بحذر، وعدم نشر بيانات أو صور شخصية عليها، لافتاً إلى صدور قانون اتحادي يجرّم استخدام هذه المواقع في الإساءة والتشهير بالآخرين أو التهديد والابتزاز، ونشر الشائعات.
ولفتت إلى أن بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، يكشفون كثيراً عن تفاصيل حياتهم الشخصية خلال المحادثة مع أشخاص مجهولين، ليصبحوا أهدافـاً سهلة لقراصنة الكمبيوتر والإنترنت، ما يجعلهم عرضة إلى سرقة ملفاتهم وتنزيل صورهم ومقاطع الفيديو الخاصة بهم، واستغلالها في تهديدهم وابتزازهم إلكترونياً بغرض سلب أموالهم.
وذكرت أنه قد تستخدم البيانات المسروقة لإنشاء صفحات وهمية تحاكي الحسابات الحقيقية، ويستغلها القراصنة على مواقع التواصل الإلكتروني لاكتساب ثقة أصدقاء الضحية للاحتيال عليهم وسلب أموالهم، أو ابتزاز المعارف عن طريق كشف الأسرار الحميمة.
وطالبت بضرورة التأكد والتوثق من مصادر التقنيات الحديثة في المعاملات التجارية أو المالية، خاصةً حين يتم دفع مبالغ كبيرة، مشيرة إلى أن بعض المواقع الإعلانية توهم متصفحي الإنترنت بأنها داخل الدولة، في حين أن المحتال يكون في الخارج، حيث يقوم بإغراء الضحية بشراء السلعة بأسعار تفضيلية، ويكتشف المشتري أنه وقع ضحية بعد إرسال حوالة مصرفية بثمنها ويجد مماطلة غير مبررة وخادعة لاستلامها.
وأشارت إلى وجود فرق شرطية متخصصة تستقبل مثل هذه البلاغات، تقوم بمهمة البحث عبر المواقع الإلكترونية؛ وصولاً إلى المشتبه بهم، كما يتوفر لدى «شرطة أبوظبي» مختبر متخصص في فحص الأدلة الإلكترونية.