الإمارات

فلسطين في دائرة الضوء

القدس عاصمة لدولتين، هذا ما تم توثيقه في اتفاقيات رسمية رعتها الولايات المتحدة بإداراتها المتعاقبة، وعلى أساسها انطلقت عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكل إجراء أو قرار يخالف هذه الاتفاقيات المعتمدة دولياً باطل ولا أثر له ولا يرتب أي التزامات على أحد الأطراف، وكل ما أدى إليه قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها هو إعادة القضية الفلسطينية إلى بؤرة ودائرة الضوء الدولية، بعد أن طغت عليها أزمات وقضايا أخرى في المنطقة، أعاد الرئيس الأميركي الزخم للقضية العربية الأولى وألقى حجراً في مياهها الراكدة، وحشد العالم كله مع الشعب الفلسطيني، وما حدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة وقبلها في مجلس الأمن مجرد إجراءات رمزية مهمة جداً تؤكد وقوف المجتمع الدولي كله مع الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وتؤكد أيضاً أن الولايات المتحدة تقف وحدها في هذا الشأن، وبدلاً من ممارسة جلد الذات التي يتبعها العرب علينا أن نعترف هذه المرة بإيجابية وسرعة التحرك العربي بعد قرار ترامب وقدرة العرب على حشد المجتمع الدولي مع القضية الفلسطينية وإعادة هذه القضية إلى الواجهة وإلى قمة الأولويات الدولية.

الاتحاد