الرياضي

أكثر من مجرد بطولة

ساعات تفصلنا عن انطلاقة درة تاج بطولاتنا «خليجي 23» على أرض الكويت بلد الصداقة والسلام، في حدث استثنائي، نظراً للظروف المحيطة به، التي وضعتنا جميعاً أمام مسؤوليات كبيرة لإنجاح البطولة، وإخراجها بالصورة التي تعكس قيمة وقدر البطولة لدى شعوب الخليج.
وأقولها بكل ثقة، إن «خليجي 23» ضمنت نجاحها قبل أن تبدأ، في ظل الاهتمام الكبير من قبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، لإقامة البطولة في هذا التوقيت، وتوفير كل سبل النجاح وتسخير كافة الإمكانات أمام اللجنة المنظمة العليا، التي حملت على عاتقها مسؤولية إخراج البطولة في أبهى صورة رغم ضيق الوقت.
من أرض الصداقة والسلام، أقول لكل من جاء وحضر وشارك وتفاعل، أهلاً وسهلاً بكم في دار «بوناصر»، فكلمة «شكراً» لا تكفي للتعبير عن فرحة الشارع الرياضي الكويتي باستضافة البطولة، بمشاركة جميع الأشقاء من دول الخليج والعراق واليمن.
كأس الخليج كانت وستظل عرساً كروياً ورياضياً لأهل الخليج، ومناسبة مميزة تحتل مكانة خاصة في قلوبنا، وتعيش في وجداننا، ففيها استخرج نجوم العصر الذهبي للكرة الكويتية شهادة النجومية، ومنها أيضاً انطلق أغلب نجوم الكرة في الخليج، كما منحت صك النجومية لعدد كبير من المعلقين والإعلاميين بل والحكام أيضاً.
هي أكثر من مجرد بطولة، فمؤشرات الربح والخسارة فيها تبدو مختلفة تماماً عن بقية البطولات، فتقريباً الكل يخرج فائزاً من هذا التجمع الخليجي، الذي لعب دوراً محورياً في تطور لعبة كرة القدم على مستوى جميع المنتخبات المشاركة.على مستوى الشارع الكويتي، فإن الفرحة ستكون مضاعفة، خاصة أن خليجي 23 تقام بعد رفع الإيقاف الجائر عن كرتنا، وبعد مجهودات كبيرة من القائمين على الحركة الرياضية لرفع كل القيود التي جمدت منتخباتنا وأنديتنا وكافة منتسبي الحركة الرياضية، في ظل حرمانهم من المشاركات الخارجية طوال عامين متتاليين.