الرياضي

الكويت.. أنت النهار يا وطني

الكويت (الاتحاد)

قلعة الجزيرة العصية.. حصن الخليج وتاريخه العريق، بعد التحرير غنى لها عبدالكريم عبدالقادر بكلمات لا تنسى فقال: «وطني وطن النهار أنت النهار يا وطني»، ظن البعض مع مأزق تسعينيات القرن الماضي أن الكويت قد احترقت، أو أنها قد انهارت وغرقت، فارتفع علمها شامخاً، وبقي كجبل لا تهزه عاصفة.. وكسماء لا تصله الأدخنة.. فهي دولة راسخة كالنور من ضياء الشمس.. صمدت وواجهت وضحت وقدمت أبناءها وشبابها، فبقيت الكويت وطن النهار الذي لا يغيب.
وترجع تسميتها إلى لفظة كويت العربية التي تعني الحصن أو القلعة، ونظام الحكم في الكويت ملكي دستوري، ويمثل مجلس الأمة، البرلمان الذي يتمتع بسلطات تشريعية كبيرة، أما الإمارة فهي في ذرية الشيخ مبارك الصباح، وتقع الكويت على الجانب الغربي من رأس الخليج العربي، تحدها العراق من الشمال والغرب، والمملكة العربية السعودية من الجنوب.
هي شيء من كل شيء.. هي البدايات والذكريات.. صوت الربابة القديمة.. وصورة الأبراج الخالدة.. وسجدة جابر الأحمد الصباح على أرض المطار.. ورائحة زكية من دماء شهدائها.. وهي روح نقية من دعاء أمهاتهم.. هي عطر عتيق لا يستنشقه سوى من يحبها ويعشق ترابها.
هي صوت الحق.. وصورة الحضارة، وبحر صاف اسمه الخليج، هي تاريخ فلكياً وقلعة صامدة.. هي إرث وحضارة وصفحات لا تنتهي من كتب التاريخ، هي ليست دولة أو قلعة أو إمارة.. وليست فقط صحراء جمعت بين مضاربها قبائل عربية، بل هي إن أردنا الاختصار.. قلب الخليج.
صورة علوية ونظرة بجانب السماء.. تجد أبراج الكويت في استقبالك كل صباح ومساء.. هي رمز من الشموخ وحكاية من العز والأنفة، يحبها أهل الكويت ويزورها كل من وصل إلى أراضيها، تقف وكأنها تحكي لمن يقترب منها قصصا من الماضي، وحكايات من الصمود والبقاء والإصرار على الاستمرار، أبراج الكويت هي رمز الدولة الفتية.
في الإمارات بصمة هذه الدولة حاضرة في شوارعها وأرصفتها ومبانيها، التعليم والمستشفيات والمسارح والميادين، كانت الكويت يد عون.. وصاحبة فضل لا يمكن لنا أن ننساه أو ننكره، هي لمسة وفاء وعضد شقيق في زمن ما قبل الاتحاد.
وكان لموقف المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، صورة لا تنسى حين أمر برفع العلم الكويتي في المدارس الإماراتية وعزف النشيد الوطني الكويتي مع الإماراتي، في لحمة لا يمكن لكل أجيال الوطن أن تبرح ذاكرتهم، فأهل الإمارات من بعدها لا يحفظون سوى: عيشي بلادي عاش اتحاد إماراتنا، ووطني الكويت سلمت للمجد، فكيف من بعدها لا نقول أننا جزء منهم وهم قطعة من قلوبنا.
على أراضيها أسست أولى جامعات الخليج، وعلى أراضيها شيدت المدارس النظامية، والمستشفيات الحديثة، على أراضيها عرفنا معنى المسرح والفن والتمثيل، وعلى أراضيها صدر أول قرار بتأسيس برلمان تشريعي في المنطقة، على أراضيها ظهرت الملاعب والصالات والمنشآت الرياضية، تأثر من خلالها كل رياضيي الخليج ونهل منهم مراحل التأسيس في النظام الحديث.
يقول بعض المؤرخين حسب كتب التاريخ إنها أول من أدخلت كرة القدم أو «الطمباخية» حسب اللفظ القديم لها من قبل عائلة السديراوي في الثلاثينيات من القرن الماضي، فالاتحاد الكويتي تأسس بشكل نظامي عام 1952 وهو أول اتحاد خليجي لكرة القدم، والكرة الكويتية التي اكتسحت كأس الخليج ولم تمنح المجال لمن يجاريها سوى العراق فقط حتى فترة التسعينات، المنتخب الكويتي هو أول منتخب خليجي يتأهل للمونديال عام 1982 في إسبانيا، وهو أيضا أول منتخب عربي وخليجي يحصل على لقب كأس آسيا، وللريادة في الكويت معنى مختلف في كل شيء، فاتحادات السباحة والرماية تأسست في فترة الخمسينات والستينات، وبقية الألعاب جاءت بعدها لتؤكد أنها من صنعت الحقبة الجديدة للرياضة في المنطقة.
أول ناد
في عام 1950 تأسس أول ناد رياضي في الكويت وهو النادي الأهلي، واتخذ مقراً له في حي «المطبة» في الجهة القبلية من المدينة قرب سور الكويت. وخلال السنة الدراسية 1950-1951 تم تأسيس فريق المعارف لكرة القدم من مدرسي دائرة المعارف وبعض طلاب المدرسة المباركية الثانوية، وفي السنة التالية، تأسس عدد من الأندية الكويتية بالإضافة إلى النادي الأهلي، وهي أندية العروبة والخليج والشرقي في الشرق والجزيرة في الحي القبلي، ثم نادي التعاون في حي «الجناعات» وسط المدينة، وبذلك أصبحت فرق تلك الأندية تتبارى فيما بينها بكرة القدم.

كأس الخليج
الكويت حققت لقب كأس الخليج 10 مرات وهو رقم قياسي يصعب الوصول إليه، وقد فازت في أول 4 نسخ بالبطولة باكتساح، وحققت أرقاما عديدة في البطولة لا يمكن كسرها أو مجاراتها، فقد كانت محترفة في زمن الهواة.. مختلفة في زمن كان الجميع يبحث عن شمعة لتنير طريقه، كان المنتخب الأزرق وقتها يقدم الدروس في الملعب وليس المستوى فقط، شعبيته الجارفة طغت على كل المنتخبات وأسماء نجومه يحفظها الجميع، كانت تبهر ولا تنتصر فقط، وكانت تمتع ولا تسجل فقط، المنتخب سجل 193 هدفا وهو أكثر من سجل في البطولة على الإطلاق.
الملاعب
في الكويت هناك 10 استادات شيدت بعضها في السبعينات وبعضها الآخر في الثمانينات.. ويعتبر استاد جابر هو آخر استاد رياضي تم تشييده في الفترة الأخيرة، ويسع 65 ألف متفرج، ويعد من أكبر استادات المنطقة وسيستضيف المجموعة الأولى ومباراة الافتتاح والنهائي، وهناك أيضا استاد الصداقة والسلام والذي افتتحه الأمير الراحل جابر الأحمد الصباح في استهلال مباريات خليجي 10 بالكويت وكان وقتها من أجمل الاستادات واكثرها شهرة، ويعتبر استاد الكويت هو آخر من استضاف كأس الخليج عام 2003 في الكويت وسيكون متواجداً أيضا في خليجي 23، مستضيفاً مباريات المجموعة الثانية.

النجوم الرموز
لا يمكن حين تتحدث عن رموز الرياضة إلا ويكون الشهيد الراحل فهد الأحمد الصباح في المقدمة، صاحب أبرز الإنجازات في تاريخ الكرة الكويتية، وهو صاحب الإنجاز في التأهل لأولمبياد موسكو والتأهل لمونديال إسبانيا والفوز بكاس آسيا 1980، وحقق كرئيس للاتحاد بطولتي كأس الخليج، وأسس المجلس الأولمبي الآسيوي، وحقق مركزاً مؤثراً على المستوى القاري والدولي، وهو الأب الروحي والمثال الأول لكل القيادات الرياضية في الخليج،
يأتي بعد الشهيد رمز آخر لا يمكن نسيانه وهو أحمد السعدون، وهو أكثر رئيس اتحاد في الخليج حقق لقب كأس الخليج لـ 4 مرات وكان له دور مؤثر في استبعاد إسرائيل من القارة الآسيوية، وتقلد منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لمدة 8 أعوام، ويعتبر أول عربي يتقلد هذا المنصب الرفيع.
ومن بين الرموز الرياضية في الكويت الإداري البارز اسد تقي، والذي تقلد عدة مناصب قارية مثل نائب رئيس الاتحاد الكويتي ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي لسنين طويلة.
وعلى المستوى الميداني يأتي في طليعة الرموز هو جاسم يعقوب، الملعب هو من يتحدث عنه وإنجازاته وعن ما قدمه للكرة والخليج.

العودة إلى الحياة
الكويت (الاتحاد)

تم رفع الإيقاف عن الاتحاد الكويتي لكرة القدم لتعود للساحة الدولية من جديد، وفرض «الفيفا» الإيقاف على الاتحاد الكويتي في 2015، بسبب مزاعم التدخل الحكومي في شؤون اللعبة، لكن مجلس الأمة الكويتي وافق مؤخراً على قانون جديد للرياضة من أجل إنهاء الأزمة القائمة مع المؤسسات الرياضية.
وتمتلك الكويت الكثير من الإنجازات في هذه اللعبة، حيث إن منتخب الكويت لكرة القدم هو أول منتخب عربي آسيوي تأهل لكأس العالم، وكان ذلك في عام 1982، وهو أيضا أول المنتخبات العربية فوزاً ببطولة كأس آسيا وذلك في عام 1980، ويعتبر ناديا القادسية والعربي هم الناديان الأكثر شعبية، وكانا ولا يزالان الغريمين التقليديين، يليهما نادي الكويت، وبعد ذلك نادي كاظمة.
يعتبر نادي القادسية أكثر الأندية حصولاً على الألقاب الرسمية برصيد 45 بطولة، وأيضاً يعتبر القادسية أكثر من حصل على الألقاب بشكل عام «رسمية أو تنشيطية» برصيد 53 بطولة، كذلك من ناحية نقاط التفوق فالغلبة للنادي القادسية، حيث استطاع الفوز بكأس التفوق العام منذ بدء العمل به عام 1973 حتى يومنا هذا 37 مرة، «رقم قياسي صعب كسره» منها 36 موسماً على التوالي.
يعد نادي القادسية هو النادي الوحيد الذي حقق الثلاثية التاريخية، وكان ذلك في موسم 2003/ 2004، ولم يسبق لأي فريق أن حقق مثل هذا الإنجاز، حيث فوز القادسية بأكبر ثلاث بطولات في دولة الكويت، وهي الدوري الكويتي، وكأس الأمير، وكأس ولي العهد.

معلومات عن الكويت
العاصمة: مدينة الكويت
المساحة: 17.820 كم².
العملة: دينار كويتي.
عدد السكان: 4.053 مليون.
الــــمـنـاخ: يتميز بصيف طويل حار وجاف «من أبريل حتى أكتوبر» وشتاء قصير دافئ ممطر أحياناً أما فصلا الخريف والربيع فيتميزان بقصرهما.
البترول: تم اكتشاف البترول عام 1936، إلا أن الإنتاج التجاري لم يبدأ فعلاً إلا في 1946.

المدن الرئيسة
تقسم الكويت إدارياً إلى ست محافظات، تتبع كل محافظة مناطق عدة، والمحافظات الست هي:
• محافظة العاصمة (الكويت) وهي العاصمة التي فيها مقر الحكومة ومجلس الأمة.
• محافظة الجهراء: وهي أكبر المحافظات مساحة.
• محافظة حولي.
• محافظة الفروانية.
• محافظة مبارك الكبير.
• محافظة الأحمدي.