ألوان

مدينة الألعاب.. واحة الترفيه في «زايد التراثي»

مدينة الألعاب تزخر بالمغامرة والألعاب (تصوير حميد شاهول)

مدينة الألعاب تزخر بالمغامرة والألعاب (تصوير حميد شاهول)

أشرف جمعة (أبوظبي)
يحتفي مهرجان الشيخ زايد التراثي بمنطقة الوثبة في أبوظبي في الفترة من 1 ديسمبر حتى 27 يناير بالزائرين، من خلال ما يجسده من قيم تراثية وتفاعل حضاري حيث تتزين ساحاته بالمشاركات المحلية والعالمية في إطار تقديم وجبة تراثية مكتملة العناصر. وفي مدخل المهرجان من جهة البوابة رقم «3» ترتكز مدينة الملاهي بأضوائها الساطعة وألعابها الترفيهية التي يلتف حولها الصغار، ضمن ما يرسخه المهرجان من الاهتمام بفئة الأطفال وتوفير مساحات واسعة تضم أحلامهم الصغيرة، وتشجع أفراد الأسرة على الاستماع بمباهج الموروث الشعبي المحلي والعالمي في ضوء البهجة وتوفير مناخ آمن لخوض تجربة مكتملة، تسافر بالزوار إلى فضاء السعادة عبر رحلة تلامس جمال الموروث وتنطلق بهم نحو الترفيه الممتع في أثناء جولاتهم داخل المهرجان.

دائرة مغلقة
يرى حميد محمد آل علي، أن وجود مدينة الملاهي في المهرجان، أضفى البهجة على الصغار، خصوصاً كونها تحتوي على العديد من الألعاب المسلية التي تتسم بطابع المغامرة، لافتاً إلى أن الأطفال يحبون ممارسة الألعاب التي تطلق العنان لأنفسهم وتشجعهم على خوض بعض التجارب المسلية، ويرى آل علي أن وجود مدينة الألعاب في المهرجان يسهم في تشجيع الأطفال على حضور الفعاليات، خاصة أنهم يكتسبون قيماً تراثياً ويرتبطون أكثر بالتقاليد الأصيلة من الفعاليات التي يحضرونها، ومن ثم يواصلون مغامراتهم وسط الألعاب المدهشة التي تشبع بداخلهم الفرح. ويبين آل علي أنه اختار بعد أن تجول في المدينة المضيئة، لعبة الدائرة المغلقة التي تعد مغامرة من نوع خاص، خصوصاً أن كل طفل يجلس على كرسي تتمركز فوقه هالة ضوئية، وفي أثناء الحركة السريعة تميل الدائرة إلى أسفل ثم ترتفع رويداً إلى أعلى وقلوب الأطفال تخفق بشدة في هذه الحالة، لكن رغم ذلك تترك اللعبة في نفوسهم متعة وتملأ صدورهم بالسعادة لأنهم استطاعوا خوض تجربة جريئة.

لحظات ممتعة
تشير ندى سالم 9 سنوات، إلى أنها أرادت في البداية التعرف إلى طبيعة الألعاب في المدينة الترفيهية، وهو ما ساعدها في النهاية على اختيار اللعبة التي تناسبها، ولفتت إلى أنها عاشت لحظات ممتعة مع العديد من الأطفال الذين مارسوا ألعابهم المحببة التي تتسم بالجرأة والتدفق والحيوية. وترى ندى أن لعبة الكراسي التي تنتهي من أعلى بأعمدة ضوئية، كانت مناسبة لها خصوصاً أن جميع عوامل الأمان كانت متوافرة، وأن كل طفل في أثناء دوران الكراسي، كان محاطاً بحزام أمان وترى أن المهرجان يجذب الأطفال في كل ما يقدم من مفردات تراثية وألعاب ترفيهية فهو ملاذ العائلة في جميع الأيام. وبينت ندى أنها تحرص دائماً على زيارة المهرجان، و في كل مرة تختار لعبة جديدة في مدينة الملاهي، وهو ما يشجعها على المغامرة واللعب مع أقرانها في إطار حضاري، خاصة وهي تجد أن أطفالاً كثيرين من جنسيات مختلفة يرتادون مدينة الألعاب بشكل مستمر.

أحزمة الأمان
في وسط مدينة الألعاب، كانت لعبة الأرجوحة تحفل بنصيب كبير من اهتمامات الأطفال الذين تعلقوا بها، خاصة كونها آمنة بشكل كبير، لأن كل طفل يدلف إلى داخلها يحاط بأحزمة الأمان، ومن ثم يمارس اللعبة المحببة لهم، واللافت أن بعض الأطفال كان يرفض النزول من على الأرجوحة وبعضهم الآخر كان يطلب معاودة اللعب بها مجدداً بإصرار. تورد هناء إبراهيم الراجحي 12 عاماً، أنها في كل مرة تزور فيها المهرجان تحرص على الذهاب إلى مدينة الألعاب وتمارس هواياتها بامتطاء لعبة الأرجوحة، وغيرها من الألعاب، وتشير إلى أنها تستمع بها كثيراً خصوصاً أنها تمارسها في الألعاب التقليدية التي درجت عليها من خلالها مشاركتها في فعاليات وملتقيات السمالية، وتذكر أن المهرجان جامع لكل الحرف اليدوية ويشبع رغبة الجميع في التعرف إلى ماهيات الموروثات الشعبية العالمية، مؤكدة أنها بالفعل اكتسبت الكثير من القيم التراثية، وترى أن مدينة الألعاب في المهرجان لها طابع خاص، كونها تعطي الفرصة للصغار من أجل تنشيط المخيلة وتجديد النشاط.

بيت الرعب
يورد أسامة اليافعي 13 عاماً، أنه يحب المغامرات ومن خلال وجوده في المهرجان، وجد من بين الألعاب الترفيهية في مدينة الملاهي بيت الرعب، فقرر ركوب العربة التي تجوب هذا البيت مع أخيه حمد، الذي يصغره بعامين، ويشير إلى أنه لا يهاب المرور بين الحجرات الداخلية، فضلاً عن أنه لا يغمض عينيه في أثناء دخول بيت الرعب على عكس بعض الأطفال، وأنه منذ انطلاق المهرجان وهو يأتي إلى مدينة الألعاب، مؤكداً أنه مارس أغلب الألعاب الموجودة فيها. ويشير اليافعي إلى أن المهرجان قدم لوحات تراثية عريقة عبر الغوص في تفاصيل حياة الشعوب ويوضح أنه سعيد بتجربته في مدينة الألعاب الترفيهية.

الحصيرة الخاطفة
تردد طلال المزروعي 12 عاماً، كثيراً قبل الصعود على متن الحصيرة الخاطفة، كونها تتحرك وتهتز بصورة قوية على الرغم من احتوائها على بعض المقاعد الثابتة، لكنه تشجع على ممارستها بعد أن رأى أقرانه يلهون في اللعبة، خاصة ممن يملكون الجرأة وهم يقفون في منتصف اللعبة وهي تدور، حيث يحاولون في الوقت نفسه الوقوف بجسارة تجنباً للسقوط. ويبين المزروعي وهو يشعر بالفخر أن كل الأطفال الذين كانوا معه على متن الحصيرة وقعوا في أثناء دورانها إلا هو، خصوصاً أنه وضع في ذهنه ألا يسقط، وأن يقاوم الدوران الخاطف، وهو ما جعله يشعر بالسعادة لممارسة هذه اللعبة الترفيهية في المهرجان.

ألعاب مسلية
أعرب علي عبيد الزعابي، 12 عاماً، عن سعادته بمدينة الألعاب التي تشغل حيزاً كبيراً في المهرجان، لتميزها بوجود العديد من الألعاب المسلية التي تكسر حاجز الملل لدى الأطفال، وتجعل رحلتهم داخل المهرجان ممتعة وشائقة، ويبين أنه حريص على التفاعل مع ماهيات الموروث الشعبي الأصيل، وأنه زار معظم الأجنحة العالمية، واستمتع بالفيض الوافر الذي يتركه المهرجان على النفوس، حيث التمسك بالهوية والتعرف إلى مفردات الموروث الشعبي الأصيل.
وأشار إلى أنه انجذب كثيراً، في أثناء زيارته مدينة الألعاب، إلى لعبة القطار، خصوصاً أن عرباته تشكلت من مجموعة من أشكال الحيوانات الأليفة، مبدياً إعجابه بهذه اللعبة، وحماسته لمشاركة بعض الأطفال الجلوس بين العربات، خاصة أن القطار يدور لدقائق عدة، فيشعر الصغار بالفرحة، وهم يجوبون الهواء في الفراغ المحيط بالقطار الذي يمر سريعاً، ما يبث موجات الفرح في نفوس الجميع.

عربات متحركة
وسط مجموعة من الألعاب الترفيهية المسلية والحماسية التي ينسجم معها الصغار، كانت مدينة الملاهي تزدهي بفيض وافر من المغامرات التي تستحق التوقف عندها قليلاً، فهي استراحة في الظل بعد خوض جولات تتميز بالثراء في الموروثات الشعبية الإماراتية العريقة وموروثات الشعوب الأخرى، ومن بين الأطفال الذين استهوتهم لعبة العربات المتحركة، كان فيصل المزروعي 10 سنوات، الذي استوقفته الأضواء الموزعة بعناية، والتي تطل بكثافة من بين ثنايا مدينة الألعاب، ويقول: «منذ انطلاق الفعاليات في منطقة الوثبة وأنا أحرص على حضور المهرجان مع أسرتي، التي شجعتني على الانغمار في الورش التعريفية الخاصة بالموروث الشعبي الأصيل، وفي أثناء تجولي معهم بين المعارض والأجنحة لمحت مدينة الألعاب التي جذبتني بكثرة ألعابها، وهو ما جعلني أطلب منهم أن يسمحوا لي بممارسة بعض الألعاب المحببة لي».
ويلفت المزروعي إلى أنه تردد في خوض غمار لعبة العربات المتحركة، لكنه قرر أن يجربها ويرى أن هذه اللعبة التي شارك فيها الكثير من الأطفال بكل جسارة، ممتعة كونها نوعاً من الترفيه الممتع المحبب للصغار، ويذكر أن المهرجان استوعب جميع الأعمار وأتاح للأطفال تحديداً أن يتعلموا قيماً تراثية في الوقت نفسه منحهم فرصة للترفيه وممارسة ألعاب تتسم بالمغامرة والتشويق.