الاقتصادي

الإمارات تفعّل نظام النقل الدولي الطرقي «التير»

الكعبي وبوعصيبه والكثيري وبن سليم خلال الفعالية (من المصدر)

الكعبي وبوعصيبه والكثيري وبن سليم خلال الفعالية (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفعيل نظام النقل الدولي الطرقي «التير» رسمياً، اعتباراً من 18 ديسمبر2017، وذلك وفقاً للقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2011 ولائحته التنفيذية في شأن النقل البري.
جاء ذلك، خلال حفل تفعيل نظام «التير» في الدولة، الذي نظمه نادي الإمارات للسيارات والسياحة والهيئة الاتحادية للجمارك والاتحاد الدولي للنقل الطرقي في فندق انتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي يوم الاثنين الماضي.
وخلال الحفل، أعلن معالي المفوض علي محمد بن صبيح الكعبي، رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، تفعيل نظام النقل الطرقي الدولي «التير» في الدولة، اعتباراً من 18 ديسمبر 2017.
ومن بين البنود الأخرى التي تمت مناقشتها معلومات أساسية عن فوائد نظام التير ومشاريع الإمارات العربية المتحدة مع تركيا تحت غطاء نظام النقل البري الدولي الطرقي (تير)، وتوفير التجارة إلى 59 دولة في سائر أنحاء العالم.
ويسمح ?نظام ?النقل ?الطرقي ?الدولي «?التير» ?الذي ?يربط ?حاليا ?59 ?دولة ?في ?جميع ?أنحاء ?العالم ?بنقل ?البضائع ?من ?وجهة ?المنشأ ?إلى ?وجهتها ?النهائية، ?بينما ?تكون ?الشحنات ?مغلقة ?تماماً ?ودون ?الحاجة ?إلى ?التفتيش ?المادي ?باستخدام ?أدوات ?التفتيش ?القياسية ?واعتماد ?كارنيه ?نظام ?النقل ?الطرقي ?الدولي «?التير» ?الذي ?يصدره ?نادي ?الإمارات ?للسيارات ?والسياحة، ?والمرخص ?له ?من ?قبل ?الاتحاد ?الدولي ?للنقل ?الطرقي، ?وبالتالي ?تقليل ?الأعباء ?الإدارية ?والمالية، ?وضمان ?تطبيق ?الرسوم ?والضرائب.
ويمثل الحدث تتويجاً لسنوات من العمل من قبل فريق نادي الإمارات للسيارات والسياحة، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للجمارك، والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، والجمارك المحلية والاتحاد الدولي للنقل الطرقي.
وشارك في المؤتمر من قطاع النقل في دولة الإمارات شركات الشحن الكبرى بهدف الحصول على أول كارنيه (تير) للنقل الطرقي الدولي.
وتمت أثناء التفعيل الرسمي مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بتطبيق نظام النقل الطرقي الدولي (التير) بما في ذلك مسؤوليات جميع الأطراف المعنية، وکيفية استخدام النظام بشكل فعال، ونظام التأمين المحلي والدولي، بالإضافة إلي التضمينات الدولية.
وشهد التفعيل الرسمي تفاعلاً كبيراً من قبل الجهات المعنية والمتخصصين من الاتحاد الدولي للنقل الطرقي ونادي الإمارات للسيارات والسياحة، حيث تمت مناقشة العديد من التفاصيل الفنية والإدارية ذات الصلة.
وشارك في هذه المحادثات التفاعلية رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة محمد بن سليم، وممثلون عن المشاركة في التفعيل الرسمي للنظام، واستعرضوا خلال هذه المناقشات التفاعلية مستقبل نقل البضائع داخل المنطقة. وقال الكعبي، إن دولة الإمارات تواصل يوماً بعد يوم، مسيرة بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة يعزز مكانتها كمركز تجاري إقليمي وعالمي، انطلاقاً من رؤية وتوجيهات القيادة الحكيمة ومبادئ وأهداف رؤية الإمارات 2021.
وأضاف معاليه، في كلمة له خلال حفل تفعيل نظام «التير» في الدولة بالتعاون مع شركاء الهيئة المحليين والدوليين، إن هذا التفعيل يمثل خطوة جديدة تساهم في وفاء الدولة بالتزاماتها الدولية في مجال تيسير التجارة، كما تساهم في تعزيز ودعم منظومة النقل البري في الدولة، وزيادة معدلات الحركة التجارية واعتماد أفضل الممارسات في مجال النقل الطرقي، والارتقاء بمستوى تنافسية الدولة على المستوى العالمي.
ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات تعد مركزاً تجارياً إقليمياً وعالمياً وهي البوابة التجارية الأولى لدول المنطقة، مشيراً إلى أن الإحصائيات الرسمية المتوافرة لدى الهيئة تشير إلى عبور أكثر من 170 ألف شاحنة في الاتجاهين (الصادر والوارد) عبر المنافذ الجمركية في دولة الإمارات خلال شهر نوفمبر الماضي فقط، الأمر الذي يعكس الدور المحوري والأهمية الكبيرة للدولة في تطبيق نظام النقل الطرقي الدولي «التير».
وأشاد بالجهود التي بذلها شركاء الهيئة في تطبيق النظام ومستوى التعاون الذي قدموه خلال مرحلة التحضير للتطبيق، وخاصة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، ونادي الإمارات للسيارات والسياحة، والاتحاد الدولي للنقل الطرقي.
وأكد معاليه أن تيسير التجارة وتبسيط الإجراءات الجمركية في المنافذ الحدودية يشكل أحد الأهداف الاستراتيجية لقطاع الجمارك في الدولة، مشيراً إلى أن نظام النقل الطرقي الدولي «التير» يساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف وتسريع عمليات نقل البضائع وحماية عوائد الدولة من خلال ضمان دفع الضرائب المستحقة والمعتمدة وفقاً للمواثيق الدولية.
وعن استعدادات الهيئة لتطبيق المرحلة الأولى من النظام، قال معالي المفوض، إن الهيئة قامت بالتنسيق مع دوائر الجمارك المعنية بتطبيق المرحلة الأولى وهي جمارك أبوظبي ودبي والشارقة.
كما سيتم العمل على ربط أنظمة تبادل المعلومات وإدارة المخاطر الجمركية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي.
وأيضاً، تم تقييم وتحديد شركات ووكالات النقل المشاركة في التطبيق، وتنظيم البرامج التدريبية والتوعوية لها.
كما قامت الهيئة بتحديد المناطق الحرة والمراكز والمنافذ الجمركية المشاركة، واستكمال كافة المتطلبات والإجراءات اللازمة للتطبيق.
من ناحيته، قال محمد جمعة بوعصيبة، المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، إن نظام النقل الطرقي الدولي «التير» يوفر العديد من المزايا للإدارات الجمركية على مستوى العالم، من أهمها تقليص، الاشتراطات الوطنية لإجراءات المرور العابر، وتقليل الحاجة إلى التفتيش المادي في بلدان المرور العابر، ما يوفر في الوقت والجهد وتكاليف القوى العاملة والمرافق.
وقال عبد الله مسلم الكثيري، مدير الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية: «إن هذا التفعيل مهم جداً لدولة الإمارات من الناحية الاقتصادية ومن الناحية الأمنية.
وقال محمد بن سليم رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة: «نحن سعداء لرؤية هذا التفاعل، ومشاركة جميع الأطراف المعنية في تطبيق نظام النقل الطرقي الدولي«التير».ويوفر هذا النظام العديد من المنافع الاقتصادية واللوجستية لقطاع النقل البري.