الاقتصادي

الدولار يستعيد جزءاً من قيمته بعد الإبقاء على الفائدة الأميركية

رجل يمر أمام لوحة للعملات في فنزويلا (أ ف ب)

رجل يمر أمام لوحة للعملات في فنزويلا (أ ف ب)

واشنطن (د ب أ)

سجل الدولار الأميركي ارتفاعاً أمام العملات الرئيسية الأخرى في تعاملات أمس الأول، بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
في الوقت نفسه، ألمح بيان مجلس الاحتياط الاتحادي إلى اعتزامه زيادة أسعار الفائدة الرئيسية في اجتماعه المقبل في أواخر مارس المقبل، بفضل تحسن حالة الاقتصاد الأميركي ووجود مؤشرات على ارتفاع معدل التضخم.
وذكر المجلس في بيانه أن «المعلومات التي تلقيناها منذ اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية في ديسمبر الماضي، تشير إلى استمرار تزايد قوة سوق العمل وارتفاع النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية».
وأضاف أن «النمو في الوظائف والإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات الثابتة قوي ومعدل البطالة مازال منخفضاً».
ويتوقع المجلس ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال 2018، ممهداً الطريق أمام الزيادة الأولى من الزيادات الثلاث المتوقعة لأسعار الفائدة الأميركية خلال العام الحالي. وتراجع الدولار أمام اليورو إلى 1.2453 دولار، لكنه تحسن فيما بعد إلى نحو 1.24 دولار. كما تراجع أمام الجنيه الإسترليني إلى نحو 1.4150 دولار، بعد أن كان قد ارتفع في الصباح إلى 1.3978 دولار.
وارتفعت العملة الخضراء أمام الين الياباني في الصباح إلى 109.204 ين، قبل أن تتراجع في نهاية اليوم إلى 108.775 ين لكل دولار.
كما أظهرت بيانات اقتصادية نشرت الأربعاء نمو الوظائف في القطاع الخاص في الولايات المتحدة خلال يناير بأكثر من التوقعات.
وذكرت شركة «أيه.دي.بي» الأميركية لمعالجة قوائم الأجور أن الوظائف في القطاع الخاص زادت خلال الشهر الحالي بواقع 234 ألف وظيفة مقابل 242 ألف وظيفة، وفقاً للبيانات المعدلة في ديسمبر الماضي.
كان المحللون يتوقعون زيادة عدد الوظائف خلال الشهر الحالي بواقع 185 ألف وظيفة فقط، مقابل زيادته بواقع 250 ألف وظيفة، وفقاً للبيانات الأولية في الشهر الماضي. أظهرت بيانات نشرت الأربعاء، ارتفاع المبيعات المؤجلة للمساكن في الولايات المتحدة خلال ديسمبر الماضي، بأكثر قليلاً من توقعات المحللين، لتواصل نموها للشهر الثالث على التوالي.
وذكر الاتحاد الوطني للمطورين العقاريين أن مؤشر المبيعات المؤجلة للمساكن ارتفع خلال الشهر الماضي بنسبة 0.5% إلى 110.1 نقطة، بعد ارتفاعه في الشهر السابق عليه بنسبة 0.3% إلى 109.4 نقطة وفقاً للبيانات المعدلة، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاع المؤشر خلال الشهر الماضي بنسبة 0.4% فقط.
ومع الارتفاع الذي تجاوز التوقعات، وصل مؤشر المبيعات المؤجلة إلى أعلى مستوى له منذ مارس الماضي عندما سجل 111.3 نقطة.
يذكر أن المقصود بالمبيعات المؤجلة، هي المبيعات التي يتم فيها توقيع عقد ابتدائي بين الطرفين دون إتمام الصفقة، والتي تتم عادة خلال فترة من 4 إلى 6 أسابيع من توقيع العقد. وارتفع الدولار أمام اليورو إلى 1.23 دولار، بعد أن كان قد تراجع في بداية تعاملات اليوم إلى 1.2478 دولار. كما تراجع أمام الجنيه الإسترليني إلى نحو 1.4232 دولار في الصباح قبل أن يرتفع فيما بعد إلى 1.4623 دولار لكل جنيه.
وتراجعت العملة الخضراء أمام الين الياباني في الصباح إلى 108.604 ين، قبل أن ترتفع في نهاية اليوم إلى 109.290 ين لكل دولار.
على صعيد الأنباء الاقتصادية ذكرت الحكومة اليابانية أن الإنتاج الصناعي في البلاد زاد بنسبة 2.7% في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق له، في نمو للشهر الثالث على التوالي.
وجاء هذا الرقم مرتفعاً عن نسبة زيادة قدرها 1.6% توقعتها دراسة استقصائية لصحيفة نيكي الاقتصادية، كما يأتي بعد زيادة بنسبة 0.5% في نوفمبر.
وحافظت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة على تقييمها الأساسي، قائلة إن «الإنتاج الصناعي يشهد انتعاشاً». وأظهرت دراسة استقصائية أجرتها الوزارة أن المصنعين يتوقعون أن ينخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 4.3% في يناير، وأن يرتفع بنسبة 5.7% في فبراير.
وقالت الوزارة إن مؤشر الشحنات الصناعية ارتفع بنسبة 2.7% ليصل إلى 103.9 نقطة في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق له، بينما انخفض مؤشر المخزونات الصناعية بنسبة 0.4% ليصل إلى 109.4 نقطة.
وذكرت الحكومة في ديسمبر أن الاقتصاد الياباني توسع بمعدل سنوي بلغ 2.5% في الفترة من يوليو إلى سبتمبر للربع السابع على التوالي من النمو. وأظهر تقرير اقتصادي نشر الأربعاء استقرار ثقة المستهلكين في اليابان خلال الشهر الحالي.
سجل المؤشر الصادر عن مكتب الحكومة اليابانية 44.7 نقطة خلال يناير الفائت، وهو نفس مستواه في ديسمبر الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 44.9 نقطة خلال الشهر الحالي.