عربي ودولي

انطلاق جولة محادثات سورية جديدة في استانا

بدأت جولة محادثات سلام جديدة بين النظام السوري والفصائل المعارضة، اليوم الخميس، في استانا عاصمة كازاخستان بهدف استئناف مساعي التوصل إلى حل للنزاع بعد أسبوع على فشل المفاوضات السياسية في جنيف.

وهذه المحادثات ستجري في جلسة مغلقة، اليوم الخميس، على أن يصدر بيان ختامي غدا الجمعة.

ودعا وفد المعارضة، في بيان وزع على الصحافيين، روسيا إلى الضغط على النظام من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

وجاء في بيانه أن "الجانب الروسي مطالب أكثر من أي وقت مضى بالضغط على النظام لدفعه إلى التسوية السياسية".

وأضاف أن "الهدف من المشاركة هو إطلاق سراح المعتقلين، إضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخاصة في مناطق خفض التصعيد، ورفع الحصار عن كافة المدن والبلدات المحاصرة، وإيصال المساعدات إلى المحتاجين".

وكانت وزارة خارجية كازاخستان أعلنت أن المحادثات ستركز خصوصا على مصير المخطوفين والمعتقلين وإيصال المساعدات الإنسانية وسير عمل مناطق "خفض التوتر" .

وقالت المعارضة إنها اجتمعت صباحا مع ممثلي الأمم المتحدة.

وهذه الجولة من محادثات استانا هي الثامنة بين النظام السوري والفصائل المعارضة حيث تركز عملية السلام على المسائل العسكرية والتقنية وتجري في موازاة محادثات سياسية في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتم التوصل في مايو، في إطار محادثات استانا، إلى اتفاق لإقامة أربع مناطق خفض توتر في سوريا: في إدلب (شمال غرب) وحمص (وسط) والغوطة الشرقية قرب دمشق وكذلك في الجنوب، ما أتاح خفض أعمال العنف لكن بدون وقفها بالكامل.

وانتهت آخر جولة محادثات في استانا في أواخر أكتوبر الماضي بدون إحراز أي تقدم ملموس، إلا أن روسيا تقدمت باقتراح بعقد اجتماع يضمّ حوالى 30 قوة سياسة سورية من جميع الأطراف، الأمر الذي يعتبر صعب التحقيق.

وتعرقل هذا المشروع الذي أطلق عليه اسم "المؤتمر الوطني السوري" خصوصا بسبب مشاركة الأكراد.

وكرر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، القول الخميس، أنه لم يتم تحديد أي موعد بعد له.

تجري هذه المحادثات بعد أكثر من أسبوع على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن سحب قسم من القوات الروسية المنتشرة على الأراضي السورية بعدما تم إعلان "التحرير الكامل" لسوريا من تنظيم داعش الإرهابي.

كما تأتي هذه الجولة بعد أسبوع على فشل آخر جولة مفاوضات حول سوريا في جنيف حيث اتهم موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الحكومة السورية بإفشال هذه المفاوضات عبر رفضها التحاور مع المعارضة، مشيرا إلى "إضاعة فرصة ذهبية".