دنيا

الأكلات الشعبية.. ابتكارات على مائدة التراث

أكلات شعبية من إعداد موزة سالم ( من المصدر)

أكلات شعبية من إعداد موزة سالم ( من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

تظل تلك الأكلات الشعبية لها مكانة في قلوب أهل الإمارات خاصة، حيث تتفن فيها الكثير من ربات البيوت بإعدادها بنكهات شهية، حتى يخيل للمرء أنه يشم رائحة أطباق قفزت فجأة من سبات الماضي لتحط رحالها فجأة على المائدة الإماراتية، حيث تتنوع الأكلات الشعبية بكل النكهات والمذاقات بذات الطريقة التي كانت تتم حتى الماضي القريب.
شيخة سالم تهوى الطبخ منذ أيام الدراسة حيث كانت تراقب والدتها وهي تعد الكثير من الأطباق الشعبية التي تملأ السفرة الإماراتية بمذاقها الطيب، هذا الشغف تولد لديها بعد الزواج، حيث باتت أكثر خبرة ومهارة في إعدادها وبنفس طيب يدل على مدى تميزها بتلك النكهات التي تتميز وصفاتها بالابتكار والتجدد من خلال النكهات التي تضيفها إلى أطباقها، وقد استطاعت أن تثبت نفسها محلياً وأن تترجم أطباقها التراثية إلى مشروع ناجح وصلت به إلى مستوى التميز، ما يؤكد أن المرأة الإماراتية مؤهلة في هذا المجال ولا ينقصها سوى الدعم والتشجيع.
وبنكهة الماضي وعبق التراث، وبرائحة الأكلات الشعبية الممزوجة بأطيب البهارات المنزلية، انبثقت فكرة المشروع التراثي «akl_lwl» من خلال توفير أكلات تراثية بنكهات مختلفة في صواني تراثية وبلمسات جميلة تفتح النفس، زينت بأقمشة تراثية تقدم للزبائن حسب الطلب، وتحت إشرافها وإعدادها.
وتقول شيخة «يتضمن مشروعي الكثير من الأكلات الشعبية منها كل أنواع الخبز مثل قرص التمر والخمير والجباب، بالإضافة إلى العصيدة بالجزر، والبلاليط والخبيصة، غير ذلك لدي 12صنفاً من مختلف الأكلات التراثية، مبينة أن الجديد في الأطباق هي «صينية الريوق» التي تحتوي عل كل أصناف الإفطار الإماراتي من النخي، محلى زايد، لوبيا، ساقو، باجلة.

خنفروش الماضي
القديم المميز والمختلف هو ما تسعى إليه موزة سالم من خلال مشروعها «kanfrooos» الذي جاء إبراز الأكلات الإماراتية، مؤكدة أن ما يميز طريقة تقديمها المأكولات أنها مختلفة عن الآخرين، من حيث النكهة والمذاق.
وتقول موزة، «يظل قرص التمر والخنفروش ومشخول مالح والجشيد، والصالونة، والمجبوس والبثيثة واللقيمات وغيرها من الأكلات الشعبية تستهوي الكثير، ولكن يتم إعدادها بطريقة ونكهة مميزة، وهو مشروع إماراتي انبثقت فكرته من خلال تقديمه بأسلوب جديد يكسبها طابع العصرية والحداثة مع الاحتفاظ بمكونات ومذاق الأكلات التراثية الأصيلة.
ولفتت إلى أن مشروعها الذي انطلق عبر إنستغرام واختياره من دون سواه من الأكلات يرجع إلى خبرتها ومهاراتها في إعداده ورغبة منها في في بقاء الأكلات المحلية صامدة في سفرة كل عائلة.
وأشارت إلى أن حجم الطلبيات اليومية يتزايد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مبينة إلى أن مشروعها وصل إلى كل أنحاء الإمارات، وهي تحمد الله على هذه النتيجة الطيبة، موضحة «أن مشروعنا تلقى ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي طلبات خاصة من كل إمارات الدولة.

أطباق تراثية
في المقابل، ترجمت زينب عبد الله الحمادي حبها لإحياء الأطباق التراثية على السفرة الإماراتية من خلال مشروع ناجح وصلت به إلى مستوى التميز يؤكد أن المرأة الإماراتية مؤهلة في هذا المجال، خاصة في ظل الدعم والتشجيع.. حب التراث شغف قديم لدى الحمادي حيث انبثقت فكرة المشروع التراثي «bedayati_sweet» بعد حصولها على رخصة من دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان من خلال توفير أكلات تراثية بنكهات مختلفة في قدور ميني، زينت بأقمشة تراثية تقدم للزبائن حسب الطلب، وتحت إشرافها وإعدادها، ومن خلال هذا المشروع استطاعت أن تبرز مهاراتها وهوايتها، مؤكدة أن الطبخ هو العالم الذي استطاعت من خلاله إعداد مختلف الأطباق والنكهات، خاصة الأكلات الشعبية التي يكاد يطويها النسيان».

أهازيج شعبية
تضيف زينب عبد الله الحمادي أن تقديم المميز والمختلف هو ما أسعى إليه من خلال مشروعي التراثي الذي جاء من خلال إبراز مسميات إماراتية قديمة وأهازيج شعبية وأشعار إماراتية تحيا مع طلبات الناس، مؤكدة أن ما يميز طريقة تقديمها المأكولات أنها مختلفة عن الآخرين، من حيث استخدام «قدور ميني»، وهي تأتي على الشكل القديم من القدور، وبأحجام صغيرة تناسب الولائم و«العزومات» العائلية.