دنيا

عجائب الأندلس.. مفهوم جديد للسياحة في أبوظبي

حراك سياحي يفوق التوقعات

حراك سياحي يفوق التوقعات

نسرين درزي (أبوظبي)

عند التفكير بخوض تجربة سياحية مغايرة من داخل العاصمة أبوظبي، تتربع قرية السيف بطابعها الأندلسي على قائمة الخيارات ضمن أحدث منشآت الضيافة والخدمات المتكاملة. وهناك تكثر زوايا الجذب ويسكن الاستجمام شرفات الحديد المشغول، وإطلالات على الممشى الحيوي بين مشاتل الزهور ومقاهي الرصيف. ويعبر سوقها الشتوي من قلب العاصمة منصات تحاكي التصاميم الأوروبية في احتضانها للمطاعم الحميمة وأجواء موسيقية تضفي على الأرجاء المفتوحة رونقاً استثنائياً.

أرستقراطية الاستقبال
من الطريق المشجر عند مشارف قرية السيف يشعر الزائر بأنه على أبواب رحلة هانئة مستوحاة من أجواء العصور الوسطى. أرستقراطية الاستقبال وسط واحات ترفيهية تفيض بالنباتات والزهور كفيلة هنا بتغيير المزاج وسط مشهد ريفي لا يخلو من الرومانسية. وبداية النزهة للعائلات الزائرة بقصد التمويه عن النفس تكون حتماً عند الممشى المصمم بأسلوب هندسي عريق ومريح تنتشر عنده المطاعم والمقاهي بوجباتها من مطابخ العالم.

طابع معاصر
عن أهمية المفهوم السياحي الترفيهي الشامل الذي تقدمه قرية السيف بمنتجعها وسوقها وممشى «ذا ووك» تحدث نعمة عماد درويش الرئيس التنفيذي لمجموعة جنة للفنادق والمنتجعات، وأوضح أن شعار القرية قائم على 4 أركان تتميز بها منتجعات الأندلس تتلخص بصفات الصقر، وهي العزيمة والشجاعة والشرف والذكاء. ولفت إلى أن هذه الأركان تدور حول الطائر الشجاع وترمز إلى العزم على ترك بصمة في حياة كل من يزور القرية.
وذكر أن المشروع بمفردات الاستقطاب فيه يحتضن مجموعة من الأنشطة الترفيهية بطابع متفرد ومعاصر، إذ يمتد على مساحة خارجية فسيحة تجسد مفهوم أروقة الشوارع الإسبانية والإيطالية واليونانية. ويضم كل ما يبحث عنه النزلاء والزوار من متعة واسترخاء في موقع واحد يجمع بين المنتجع المطل على المتنزه الخارجي ومنافذ يسيرة للوصول إلى «المول». وتكمن عوامل التميز هنا في توفير مساحات مفتوحة تتوزع عندها المطاعم الراقية ومراكز الخدمات.

مستوى الضيافة
وأورد أنجوس وودهيد، رئيس إدارة التجزئة في قرية السيف مول والممشى، أن توفير أجواء حيوية لسكان العاصمة وضيوفها يتطلب دائماً إطلاق أفكار مبتكرة. وبهدف إضافة عنوان آخر إلى أجندة المواقع الترفيهية في أبوظبي كان لا بد من مراعاة رغبات مختلف الفئات المجتمعية والعمرية من خلال إيجاد البيئة الحيوية لزرع حراك سياحي يزهر استقطاباً جماهيرياً محبباً. وذكر أن قرية السيف تترجم مفهوماً جديداً في العاصمة وسط بيئة حميمة تجمع أفراد العائلة والأصدقاء. وهي أشبه بجوهرة تتلألأ يوماً بعد يوم بحجم زوارها، حيث ترتقي بمجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية تمكن الأطفال من الاستمتاع بالألعاب المائية والقلعة النطاطة. وأكثر مظاهر الجذب فيها تتجلى عند ساحة ممشى «ذا ووك» الأسطوري المفعم ليلاً ونهاراً بالفقرات الموسيقية وعروض السحر وفنون الشارع.
وتطرق أحمد ذهبية، مدير مطعم جينا المصمم على الطراز الإسباني، من داخل «ذا ووك»، إلى مستوى الضيافة العالي داخل قرية السيف. وقال إن أجواء المتنزه المفتوح على الهواء الطلق تفتح الشهية لجلسات عائلية مطولة من دون التقيد بالوقت. ولفت إلى أن الزوار يستمتعون بتناول الوجبات الخفيفة على المعدة على أيدي أمهر الطهاة، فيما يتأملون المارة ويخططون لبرامج أخرى يقومون بها. ومن هنا فإن التواجد في «السيف» يعد تجربة سياحية ترفيهية متكاملة لا تخلو من التجديد والتنويع.

ترف سياحي
ويوفر المنتجع الفندقي لقرية السيف برامج سياحية تضمن إقامة مسلية في المدينة، وخدمات استثنائية تبدأ بمساعدة النزلاء على تفريغ الحقائب وتوضيبها. ويكون لهم ذلك من خلال مرافقين شخصيين يلازمانهم طيلة إقامتهم، ويكونان لهم بمثابة الدليل والنادل الشخصي الموجود عند الطلب على مدار 24 ساعة لإضفـاء الطابع الشخصي على الطلبات كافة. وتشمل الخدمات تلميع الأحذية وترتيب الملابس وتنظيم الاحتفـالات والدعوات خلال فترة الإقـامة. وللمزيد من الترف السياحي ينعم النزلاء بتوفير أفكار متنوعة تضمن لهم التعرف إلى الوجهات الترفيهية في العاصمة وخارجها عبر تنظيم أجندة مبتكرة للأنشطة. وبالرغم من الشعور الذي يمنحه المنتجع للنزلاء وكأنهم في موقع بعيد عن الضوضاء، فإنه في الواقع لا يبعد إلا دقائق قليلة عن نبض المدينة.

أضخم جاكوزي
من مظاهر التفرد التي تتمتع بها قرية السيف، أنها تتضمن أضخم جاكوزي في المدينة مزود بأرائك للتمدد والاستمتاع بأشعة الشمس مع خاصية التحكم بدرجات الحرارة. وعلى مقربة منه تمتد الصالة الرياضية كاشفة عن منظومة صحية جديدة، بحيث تشتمل على أجهزة تمارين القـلب والصدر وأخرى للياقة البدنية بموقعين منفصلين أحدهما للنساء وآخر للرجال.