عربي ودولي

مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في الضفة وغزة

فتى فلسطيني يبكي خلال اعتقاله بوحشية من جانب قوات الاحتلال خلال المواجهات في نابلس (إي بي أيه)

فتى فلسطيني يبكي خلال اعتقاله بوحشية من جانب قوات الاحتلال خلال المواجهات في نابلس (إي بي أيه)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة)

أصيب عشرات الفلسطينيين بجروح وحالات تسمم واختناق خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرات حاشدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، رفضاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقالت مصادر فلسطينية، إن أبرز المواجهات اندلعت قرب حاجز قلنديا الذي يفصل بين القدس ورام الله، حيث استخدم جيش الاحتلال الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة، ما أسفر عن إصابة 23 شخصاً، بينهم إصابة بالرصاص الحي، و4 بالرصاص المطاط. وعلقت المدارس والوزارات والهيئات المختلفة عملها للمشاركة في مسيرة مركزية انطلقت من المدخل الجنوبي لمدينتي رام الله والبيرة باتجاه حاجز قلنديا.
وشارك ممثلون لفصائل فلسطينية في التظاهرة، فيما رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات مكتوبة تندد بالسياسة الأميركية، باعتبارها تعدياً على الحقوق الفلسطينية. كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في الخليل جنوب الضفة ومدينة نابلس شمالها، وفي مدينة بيت لحم، ما أسفر عن جرح 4 متظاهرين.
وبالتزامن، تجمع مئات من المتظاهرين في مدينة غزة للتظاهر، وتوجه العشرات منهم إلى السياج الأمني على الحدود مع إسرائيل.
وقالت متحدثة باسم قوات الاحتلال، إن قرابة 800 متظاهر قاموا بإلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة والإطارات باتجاه الجنود. فيما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية عن وقوع تسع إصابات بقنابل الغاز في المواجهات مع الاحتلال. ودعت قوى فلسطينية خلال المسيرة إلى استمرار الانتفاضة الشعبية بكافة أشكالها بهدف دحر الاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال شنت فجراً حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس تم خلالها اعتقال 27 فلسطينياً. وذكرت مصادر فلسطينية أن من بين المعتقلين في القدس رئيس لجنة أهالي الأسرى، أمين سر حركة فتح في المدينة وعضو مجلسها الثوري أمجد أبوعصب، وعضو لجنة إقليم القدس بحركة فتح عوض السلايمة، وأخيه أشرف، والناشط المقدسي محمد الشلبي. وأفادت مصادر أمنية ومحلية في بيت لحم بأن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير المحرر سعيد عوده جواريش من جبل هندازه شرقاً، وفلسطينياً من وسط المدينة وفلسطينيان من مخيم عايدة شمالا، بعد دهم منازل ذويهم، وتفتيشها.
وأفادت مصادر فلسطينية وأمنية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب معاذ فايز أبو حطب، بعد دهم منزله في الحي الشرقي في مدينة جنين، يوسف توفيق أبو الرب، بعد دهم منزله في قرية جلبون. كما اعتقلت الشاب إياد فريد العواودة، وذلك بعد دهم منزل عائلته وتفتيشه في الخليل. فيما أصيب تسعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، عقب اقتحام مستوطنين«مقام يوسف» شرق نابلس، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات.
وقالت مصادر فلسطينية، إن فلسطينيين أصيبا برصاص قوات الاحتلال، واعتقل 11 آخرون، من بينهم الفتاة نور التميمي في قرية النبي صالح غرب رام الله. وقال والد الفتاة المعتقلة ناجي التميمي، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ودهمت منزل عائلته وفتشته، واعتقلت ابنته نور البالغة من العمر 21 عاما والطالبة في كلية الإعلام بجامعة القدس. وأضاف أن اعتقال ابنته جاء بعد يوم واحد من اعتقال الطفلة عهد التميمي ووالدتها ناريمان بتحريض من المستوطنين والإعلام الإسرائيلي على خلفية منعهن قوات الاحتلال من اقتحام أحد المنازل في القرية الأسبوع الماضي.
وذكر أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص باتجاه شبان القرية، واقتحمت عددا من المنازل، مبيناً أن ابنته والطفلة عهد منعتا قوات الاحتلال من اقتحام أحد المنازل بعد أن شعرتا بالخطر على حياة الأطفال.
ومددت محكمة عسكرية إسرائيلية أمس اعتقال الفتاة عهد (17 عاما) حتى الاثنين المقبل، بعد انتشار فيديو تظهر فيه مع قريبتها، وهما تضربان اثنين من الجنود. في وقت قالت «هيئة شؤون الأسرى والمحررين» في منظمة التحرير الفلسطينية، إن المعتقلين الفلسطينيين إدارياً لدى إسرائيل قرروا مقاطعة محاكمها مع بداية العام 2018، ولن يمثلوا أمامها، وطالب بوقف ترافع المحامين عنهم في تلك المحاكم.

مخطط إسرائيلي لإقامة 3 مستوطنات في غور الأردن
القدس المحتلة (وكالات)

أعلنت وزارة الاستيطان الإسرائيلية والصندوق القومي الإسرائيلي أمس عن خطة استيطانية في مناطق غور الأردن تشمل مضاعفة أعداد المستوطنين هناك وإقامة 3 مستوطنات جديدة. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن منطقة الأغوار تتواجد فيها 20 مستوطنة يعيش فيها 4500 مستوطن وأن الهدف من الخطة هو زيادة عدد المستوطنين هناك، لكنها أشارت إلى أنه في هذه المرحلة لم تعط الحكومة الإسرائيلية موافقتها بعد على إقامة المستوطنات الثلاث، كما لم تخصص ميزانيات لهذا الغرض. وتنوي الحكومة إقامة 3 مستوطنات تحت أسماء «جفعات سلعيت، بترونوت، وجفعات عيدن» لاستيعاب 10 آلاف شخص وفق تقرير «هاآرتس» نقلا عن مسودة لوزير الإعمار، بالإضافة إلى توسيع المستوطنات القائمة ب 14 حيا استيطانيا جديدا.
من جهة أخرى قالت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة أمس إن عام 2017 يعد الأكثر صعوبة إنسانيا واقتصاديا على قطاع غزة مع استمرار الحصار الإسرائيلي وتبعات الانقسام الداخلي. وذكرت في بيان أن 80 بالمائة من السكان في القطاع يعيشون تحت خط الفقر، فيما وصلت نسبة البطالة العامة 50 بالمئة، ونسبة البطالة بين فئة الشباب والخريجين 60 بالمئة. وأشارت إلى أن إسرائيل تواصل تقييد دخول مواد البناء وكثير من مستلزمات الإعمار ما يعيق عملية إعادة الإعمار، إضافة لعدم وفاء عديد من الدول بالتزاماتها التي تعهدت بها في مؤتمر المانحين بالقاهرة.