عربي ودولي

«التحالف»: الشرعية تسيطر على 85% من اليمن

حوثيون يتجمعون أمام موقع قصفته غارات «التحالف» في صعدة (رويترز)

حوثيون يتجمعون أمام موقع قصفته غارات «التحالف» في صعدة (رويترز)

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

أعلن التحالف العربي أمس، عن تدمير صواريخ باليستية وقواعد صواريخ أرض أرض في صعدة، إضافة إلى استهداف مستودعات أسلحة ومخابئ لقيادات عسكرية. وأشار في مؤتمر صحفي إلى أن قوات الشرعية اليمنية تسيطر حاليا على 85% من الأراضي اليمنية، لافتاً إلى أن الغارات والقصف يستهدفان مواقع ومجاميع عسكرية للميليشيات برا وبحرا، ومؤكدا مقتل أكثر من 11 ألف عنصر من ميليشيات الحوثي الانقلابية.

وقال المتحدث الرسمي لقوات التحالف العقيد الركن الطيار تركي بن صالح المالكي إن 83 صاروخا باليستيا أطلقتها الميليشيات صوب المملكة العربية السعودية منذ 2015، محذرا من خطورة التدخل الإيراني في المنطقة. وكشف أن التحالف ينفذ خططاً لتحرير صنعاء من أيدي الميليشيات، وطالب الشعب اليمني باستكمال مسيرة الثورة ضد هذه الجماعة التي تنفذ أجندات إيرانية.

وأشار إلى تكثيف عمليات التفتيش لضمان منع تهريب أي أسلحة للحوثيين، وأكد أن التحالف لا يتعامل مع أي هدف إلا بعد التحقق من المعلومات الاستخباراتية، لافتا إلى أن مناطق صعدة وعمران تتسم بطبيعة جغرافية صعبة تساعد على محاولة إخفاء الأنشطة الحوثية الخاصة بالصواريخ الباليستية، ولكن التحالف لديه من الوسائل ما يمكنه من جمع المعلومات الدقيقة.

وأوضح أن التحالف تلقى اتصالات من ضباط تابعين للرئيس الراحل علي عبدالله صالح، أكدوا فيها التعاون مع التحالف، وكذلك من بعض القبائل اليمنية. فيما قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر إن التحالف سيسمح بإدخال أربع روافع إلى ميناء الحديدة لدعم تسليم المساعدات الإنسانية. وأكد أن إيران وميليشيات حزب الله اللبناني يواصلان دعم ميليشيات الحوثي.

ميدانيا، حقق الجيش اليمني بدعم من غارات التحالف أمس انتصارات ميدانية جديدة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية في أغلب جبهات القتال. وأكدت مصادر عسكرية ميدانية استمرار تقدم قوات الجيش في معارك بلدة نهم التي تشكل البوابة الشمالية الشرقية لصنعاء، مشيرة إلى أن أصوات المدافع والاشتباكات باتت مسموعة في بلدتي بني حشيش وأرحب شرق وشمال العاصمة.

ولفتت المصادر إلى تطويق منطقتي محلي ومسورة اللتين تعتبران مع نقيل بن غيلان آخر معاقل الميليشيات في نهم. في وقت قصفت مقاتلات التحالف، أهدافاً للميليشيات جنوب غرب البلدة التي دكتها أيضا مدفعية الجيش الوطني. وأشارت مصادر طبية في صنعاء، إلى مقتل 24 انقلابيا وجرح 63 آخرين خلال الاشتباكات والغارات في غضون 24 ساعة، موضحة أن الميليشيات نقلت جثث قتلاها وجرحاها إلى مستشفى الثورة بالعاصمة.

وقال رئيس أركان المنطقة العسكرية السابعة، العميد عبد القادر مريط، في بيان إن مالا يقل عن 150 من الانقلابيين الحوثيين لقوا مصرعهم جراء الغارات الجوية والاشتباكات في نهم منذ السبت الماضي. وأكد أن قوات الجيش باتت على مشارف منطقة مسورة بعد تحريرها منطقة بني بارق الواقعة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى نقيل بن غيلان المطل على مطار صنعاء الدولي. وذكر أن قوات الجيش عثرت على عدد من القبور في المناطق المحررة مؤخراً في نهم تضم جثث قتلى حوثيين دفنتها الميليشيات في الخفاء حتى لا تنهار معنويات المقاتلين الجدد الذين يتم إرسالهم كتعزيزات إلى تلك المواقع.

وقصفت مقاتلات التحالف أمس معسكرات ومخابئ أسلحة للميليشيات الحوثية في صنعاء. وقال شهود عيان «إن الغارات استهدفت معسكرا للانقلابيين جنوب صنعاء، ومعسكرا ثانيا غرب العاصمة، ومواقع أخرى شمال العاصمة»، وذلك بعد ساعات من قيام الحوثيين باستهداف الرياض بصاروخ باليستي جرى اعتراضه وتدميره من جانب قوات «التحالف» الذي أكد في بيان انه لن يغلق ميناء الحديدة غداة اعتراض الصاروخ، وقال «إن قيادة التحالف تعلن عن استمرار فتح ميناء الحديدة للمواد الإنسانية والإغاثية، والسماح بدخول السفن التجارية بما فيها سفن الوقود والمواد الغذائية لمدة ثلاثين يوماً حرصا على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق». وقتل قياديون حوثيون في غارة دمرت مبنى تعليميا تسيطر عليه الميليشيات في بلدة صرواح شرق صنعاء. كما شنت المقاتلات 11 غارة على معسكرات ومواقع الحوثيين في مدينة عمران وبلدتي حوث وثلا، وقصفت أهدافاً متفرقة في محافظتي صعدة وحجة على حدود السعودية.

وتزامنت الانتصارات في نهم مع استكمال قوات الجيش تحرير مدينتي بيحان وعسيلان بمحافظة شبوة في إنجاز عسكري كبير يمهد لتقدم الشرعية نحو محافظة البيضاء جنوب شرق العاصمة. وكانت قوات الجيش أحكمت سيطرتها على منطقة الصفراء آخر موقع استراتيجي للحوثيين في عسيلان، وفتحت فتح الطريق الحيوي الذي يربط بين شبوة ومأرب بعد إغلاق استمر ثلاث سنوات.

وقال قائد اللواء 26 مشاة قائد محور بيحان، اللواء الركن مفرح بحيبح، أمس «إن أبناء بيحان استقبلوا قوات الجيش بسرور وترحاب كبيرين عقب تحريرها من الميليشيات الحوثية، وأضاف أن قيادة محور بيحان تعمل حالياً على تطبيع الوضع وإعداد خطة أمنية محكمة تضمن استقرار بيحان وعودة المؤسسات والحياة الطبيعية إليها بعد تحريرها.

وحول مصير السكان الذين كانوا على تواصل مع الميليشيات في بيحان، قال اللواء بحيبح: بعثنا بتطمينات للناس في بيحان بناء على توجيهات القيادة السياسية وقيادات التحالف العربي بالعفو عن ما سلف؟ وعدم المحاسبة على الماضي لكن في حالة الإخلال بالأمن واستهداف الشرعية سنضرب بيد من حديد ويجب علينا جمعيا أن ننضوي في ظل الشرعية ونحافظ على الأمن والاستقرار. فيما بدأت الفرق الهندسية التابعة للجيش حملة واسعة لنزع الألغام التي زرعتها الميليشيات في بيحان وعسيلان حيث تحاصر قوات الشرعية جيوباً صغيرة للانقلابيين.

وأفاد بيان للجيش بمقتل وجرح أكثر من 500 من عناصر الميليشيات خلال معركة تحرير عسيلان وبيحان التي انطلقت الجمعة الماضي، لافتاً إلى أسر أكثر من 300 عنصر بينهم 165 سلموا أنفسهم للجيش وسط حالة انهيار كبيرة في صفوف الميليشيات. وذكرت مصادر عسكرية ميدانية في بيحان، أن قوات الجيش تحاصر جيوباً للميليشيات في وادي خير وريدان غرب البلدة المتاخمة لمحافظة البيضاء، مشيرة إلى أن طيران التحالف هاجم تعزيزات للميليشيات أعلى عقبة القنذع بين البيضاء وبيحان، ما أسفر عن تدمير آليات عسكرية ومقتل وجرح عدد غير معروف من عناصر الميليشيات.

وقتل 6 من الحوثيين وجرح أربعة آخرون في قصف للقوات الحكومية على مواقع للميليشيات في منطقة مريس شمال محافظة الضالع الجنوبية. وذكر متحدث عسكري أن قوات اللواء 83 قصفت بالمدفعية الثقيلة مواقع للميليشيات في جبل ناصة بمنطقة مريس القريبة من مدينة دمت آخر معقل للحوثيين في الضالع، لافتاً إلى أن القصف أسفر عن تدمير مركبة عسكرية ومستودع أسلحة للميليشيات. كما أسرت قوات اللواء 30 مدرع المرابطة في منطقة حمك القريبة، أربعة من القيادات العسكرية التابعة للحوثيين على صلة بقيادات كبيرة للميليشيات في صنعاء.

وفي تعز، أحكمت قوات الشرعية مدعومة بغطاء جوي من التحالف سيطرتها على تبة الخزان الاستراتيجية في بلدة مقبنة غرب المحافظة حيث واصلت القوات تقدمها الميداني في منطقة البرح المطلة على الطريق الاستراتيجي الذي يربط بين تعز والحديدة. وذكر الجيش في بيان أن قواته تمكنت من تأمين تبة الخزان بجبهة مقبنة عقب مواجهات عنيفة مع الميليشيات الانقلابية التي تأكد مقتل 30 من عناصرها بينهم ثلاثة من القيادات الميدانية أحدهم يدعى أبو مران. كما أسرت قوات الشرعية خمسة من عناصر الميليشيات. ودمر التحالف رتلاً عسكرياً للميليشيات في منطقة الهاملي ببلدة موزع.

وسقط العشرات من الحوثيين قتلى وجرحى في غارات جوية استهدفت أمس، تعزيزات للميليشيات في مدينة الجراحي جنوب محافظة الحديدة الساحلية. وأسفرت الغارات عن تدمير أربع عربات كانت في طريقها إلى مدينة حيس المجاورة حيث تدور معارك بين الانقلابيين وقوات الشرعية التي حررت مؤخراً مدينة الخوخة الساحلية وتقدمت على محور صوب مدينتي حيس والتحيتا. وأصابت غارة جوية هدفاً للميليشيات في بلدة الدريهمي جنوب الحديدة.