الإمارات

2.8 مليون ساعة تطوع و275 ألف متطوع ومتطوعة حصيلة «عام الخير»

دبي (الاتحاد)

أكد معالي محمد القرقاوي، رئيس اللجنة الوطنية العليا لعام الخير، أن الحصيلة النهائية لعام الخير تضمنت مشاركة نحو 275 ألف متطوع ومتطوعة من مختلف أنحاء الإمارات، وتسجيل 2.8 مليون ساعة تطوع، واعتماد 5 تشريعات جديدة، واستراتيجيتين وطنيتين طويلتي الأمد، و10 أنظمة مُستدامة في مجالات المسؤولية المجتمعية للشركات، بالإضافة إلى تطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية، والتطوع، في حين ساهمت الشركات ضمن مسؤوليتها المجتمعية في مبادرات وفعاليات عام الخير بـ 1.6 مليار درهم، كإجمالي مساهمات نقدية.

وأضاف معالي القرقاوي أن الإمارات بجميع مؤسساتها عملت، خلال عام الخير، عبر مشاريع تشمل مختلف مجالات العطاء، كفريق واحد ضمن توجيهات القيادة الرشيدة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، وتكريسه من أجل أرواح شهداء الإمارات، وتخليداً لذكراهم»، مضيفاً معاليه أن «هذه المبادرات والمشاريع لن تتوقف بانتهاء العام الحالي بل ستستمر مستندة إلى موروثنا وثقافتنا.

خطوات عملية

وأشار معاليه إلى أن عام الخير شهد خطوات عملية، هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة لمأسسة العمل الخيري في دولة الإمارات، حيث تم اعتماد 5 تشريعات بهدف رسم إطار مؤسسي وتشريعي مستدام لفعل الخير والعطاء في الإمارات، وهي «القانون الاتحادي بشأن العمل التطوعي» الذي يهدف إلى تنظيم العمل التطوعي في الدولة وفقاً لتشريع محدد يكفل مأسسته ضمن آليات محددة وشروط وضوابط، وكذلك «القانون الاتحادي بشأن الوقف»، و«قرار بشأن المسؤولية المجتمعية للشركات والمنشآت»، و«قرار بشأن إنشاء المجلس التنسيقي للمؤسسات الإنسانية والخيرية» الذي يهدف إلى تنسيق الجهود بين المؤسسات الخيرية والإنسانية العاملة في الدولة، و«قرار بشأن تحديد أعمال الخدمة المجتمعية»، الذي أجاز إلزام المحكوم عليهم تأدية مجموعة مُحددة من أعمال الخدمة المجتمعية.

أما فيما يتعلق بالاستراتيجيتين الوطنيتين اللتين تم إطلاقهما في عام الخير، فقد اعتبر معالي القرقاوي أن من شأن هاتين الاستراتيجيتين أن تساهما في تعزيز ريادة الدولة في مجال العمل الإنساني، مشيراً معاليه إلى «أهمية الاستراتيجية الوطنية للتطوع 2021» في وضع إطار متكامل للعمل التطوعي في الدولة بما يضمن إشراك كافة فئات المجتمع في هذا النشاط الإنساني الحيوي بصورة منهجية وبما يسهم في استثمار كافة الخبرات والمؤهلات لخدمة المجتمع، كما أشار معاليه إلى «خطة تطوير مؤسسات العمل الخيري والإنساني»، التي تستهدف تطوير عمل المؤسسات العاملة في هذا المجال، وتعزيز أدائها لتكون رائدة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

شهداء الوطن

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قد وجه بإعلان العام 2017 عاماً للخير، وهو ما استتبع وضع الاستراتيجية الوطنية لعام الخير التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف منهجة عمل الخير، وتعزيز مكانة دولة الإمارات على خريطة العمل الإنساني محلياً وعالمياً. وقد جاء إطلاق الاستراتيجية خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس الوزراء في «واحة الكرامة» أمام نصب الشهيد بأبوظبي بحضور ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث تم الإعلان عن تكريس عام الخير بكافة مبادراته وبرامجه لشهداء الإمارات الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، وذلك تقديراً لتضحياتهم، وترسيخاً لقيم الفداء والعطاء التي جسدوها.

وقال الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، مدير مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي إن «تكريس القيادة الرشيدة مبادرات عام الخير لأرواح شهدائنا يعكس حرصها على تخليد ذكراهم وتقديرهم لما بذلوه من تضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن، وما قدموه في ميادين البطولة والعمل الإنساني، ضاربين أعلى أمثلة التضحية، مقدمين أرواحهم الغالية ليبقى الوطن مستقراً آمناً، وكي تظل رايته خفاقة في سماء المجد».

10 أنظمة جديدة

شهد عام الخير صياغة ووضع 10 أنظمة جديدة مستدامة في مجالات التطوع، والمسؤولية المجتمعية للشركات، وتطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية؛ فعلى صعيد «المسؤولية المجتمعية للشركات» تم إنجاز «المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية للشركات» التي توفر معلومات متكاملة عن الشركات المُسجلة فيها وأعمالها الخيرية والإنسانية، وكذلك «المُؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية»، الذي يضع تصنيفاً للشركات ومؤسسات القطاع الخاص حسب إسهاماتها الإنسانية والخيرية وتكريمها بناء على نتائجه. وفي مجال «التطوع» تم إنجاز «مبادرة العمل التطوعي التخصصي» التي تستهدف تشجيع المتخصصين للتطوع في عدد من المجالات، وأبرزها التعليم، والصحة، ومبادرة «إشراك موظفي الحكومة في العمل التطوعي» من خلال آلية اتحادية تمكنهم من التطوع، وتنفيذ مشاريع خيرية باسمهم، ومبادرة «فرص العطاء في الجهات الحكومية» التي يتم من خلالها تحديد مجالات وفرص التطوع في المؤسسات الحكومية.

وفي مجال تطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية، شهد عام الخير إطلاق «المنصة الذكية للعمل التنموي والإنساني والخيري»، لتنسيق الجهود التي تقوم بها المؤسسات الإنسانية والخيرية وتحقيق التكامل في أنشطتها وتحديد أماكن تواجد الإمارات على خريطة العمل الإنساني والخيري العالمي وحجم المساعدات التي تقدمها. كذلك تم تنفيذ مبادرة «استقطاع الخير» بهدف إشراك المؤسسات المصرفية في الدولة في عمل الخير عبر تمكين هذه المؤسسات عملائها بالتبرع بمبلغ معين للمؤسسات الخيرية والإنسانية، كما تم اعتماد «الدبلوم المهني في العمل الإنساني والتنموي» الذي يمكّن العاملين في المؤسسات الإنسانية من الالتحاق به من أجل تطوير خبراتهم وإمكانياتهم وقدراتهم. وتم أيضاً اعتماد «التوأمة بين المؤسسات التنموية العالمية والمحلية» عبر عقد اتفاقيات بين المؤسسات الريادية العاملة في المجال التنموي والإنساني وبين عدد من المؤسسات والمنظمات العالمية للاستفادة من خبراتها ومهاراتها وتجاربها في العمل الخيري والإنساني. وضمن مبادرة «العطاء سعادة»، شهد عام الخير اعتماد «المسح الوطني للعطاء» الذي يستهدف قياس سلوك وممارسات المجتمع في مجالات العطاء، لدعم الجهود الحكومية في وضع خطط مستدامة تعزز من مفاهيم العطاء، وبالتالي تحقق السعادة في المجتمع.

الاستراتيجية الوطنية

تأتي الاستراتيجية الوطنية لعام الخير ترجمة لمخرجات «خلوة الخير» التي جمعت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع أكثر من 100 شخصية وطنية معنية بالعمل الخيري والإنساني لمأسسة العطاء على جميع مستويات الدولة، في القطاعين العام والخاص، وعلى الصعيدين الاتحادي والمحلي. وتألفت الاستراتيجية الوطنية لعام الخير من 6 مسارات، تمثلت في مسارات المسؤولية المجتمعية للشركات، والتطوع، والدور التنموي للمؤسسات الإنسانية، بالإضافة إلى مسارات المنظومة التشريعية، وخدمة الوطن، والإعلام.

وضمن مسار المسؤولية المجتمعية للشركات تم تنفيذ 10 مبادرات أسهمت في ترجمة أهداف الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، حيث قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في هذا الخصوص إن «عملية التنمية المستدامة هي عملية متكاملة وشاملة، وانطلاقاً من ذلك جاء دور مؤسسات وشركات القطاع الخاص إلى جانب المؤسسات الحكومية في تنفيذ جملة من المبادرات والمشاريع والبرامج في إطار مسؤوليتها المجتمعية والتي أسهمت في تعزيز أواصر التلاحم والتآخي بين أفراد المجتمع وتحقيق أهداف ورسالة عام الخير».

وأضاف معاليه أن العديد من الشركات ومؤسسات القطاع الخاص، وضمن مسار المسؤولية المجتمعية للشركات أسهمت في مشاريع وبرامج ومبادرات استهدفت تنمية المجتمع المحلي، وعرضت تلك المشاريع على المنصة الذكية للشركات، والتي تعتبر من أبرز المبادرات التي نفذت في إطار هذا المسار.

وأوضح معالي المنصوري أن «مجتمع الأعمال أظهر التزاماً في التسجيل بالمنصة الذكية ضمن هذا المسار، والمشاركة في المبادرات الأخرى مثل المؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية للشركات، الذي يقيس مدى مساهمة هذه الشركات في إطار مسؤوليتها المجتمعية، كما أدت مساهمتها في إطار مسؤوليتها المجتمعية إلى استفادة الشركات من الامتيازات التي تحققت نتيجة مساهماتها المجتمعية مثل الحصول على جواز المسؤولية المجتمعية، وعلامة المسؤولية المجتمعية، والامتيازات المالية للشركات المسؤولة اجتماعياً والمشتريات المسؤولة». وأشار معالي المنصوري إلى أن وزارة الاقتصاد عملت كفريق واحد مع غرف الصناعة والتجارة والدوائر المحلية لتنفيذ أهداف عام الخير، وفقاً للاستراتيجية الوطنية لعام الخير 2017، والتي أسهمت في دفع الشركات ومؤسسات القطاع الخاص على المساهمة في إطار مسؤوليتها المجتمعية».

مبادرات

وتشمل مبادرات المسؤولية المجتمعية مبادرة «المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية»، حيث تُوثق هذه المنصة مساهمة الشركات في ممارسات المسؤولية المجتمعية، وتتمكن جميع الشركات التسجيل فيها، ومن ضمنها شركات المناطق الحرة، متضمنة أدلة إرشادية، ونماذج حول كيفية تطبيق ممارسات المسؤولية المجتمعية للشركات.

كذلك، وفي إطار المسؤولية المجتمعية للشركات، تم اعتماد «المُؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية» الذي يتم من خلاله إدراج الشركات ومؤسسات القطاع الخاص ضمن تصنيف خاص وفقاً لنسبة مساهمة كل منها في الأعمال الخيرية بحسب جملة من المعايير، بالإضافة إلى اعتماد «الإعلان السنوي لنتائج المسؤولية المجتمعية»، الذي يتم من خلاله الإعلان عن نتائج هذه الشركات المتميزة في إسهاماتها وفق المؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية من أجل تكريمها.

وهناك مبادرة «الإحصائيات الوطنية حول المسؤولية المجتمعية للشركات» التي ترصد النشاطات الخيرية والإنسانية للشركات في الدولة، ومقارنتها بتجارب الدول الرائدة في مجال العمل الخيري والإنساني لتصدر بشكل دوري.

وأُطلقت ضمن هذا المسار مبادرات تمنح الشركات ومؤسسات القطاع الخاص مزايا تفضيلية عدة من أجل تنفيذ مساهماتها في عام الخير، ومنها مبادرة «علامة المسؤولية المجتمعية»، وهي علامة تمنح للشركات المتميزة في مجالات العطاء الخيري والإنساني، وكذلك «جواز المسؤولية المجتمعية» وهو بمثابة جواز يُمنح لعدد محدود من الشركات المُتميزة في مجال العطاء المؤسسي بحيث يشتمل على امتيازات خاصة مثل حضور الفعاليات رفيعة المستوى، وتسهيل المعاملات الحكومية. وتم أيضاً إطلاق مبادرة «الإفصاح الإلزامي للمسؤولية المجتمعية» التي تهدف إلى دعوة الشركات للإفصاح عن الأعمال المجتمعية التي تقوم بها من أجل تكريمها على جهودها وفعالياتها التي تقوم بها في إطار مسؤوليتها المجتمعية، ومبادرة «المشتريات المسؤولة» التي يتم عبرها تخصيص نسبة من العقود الحكومية للشركات، وموردي الخدمات المتميزين في مجال المسؤولية المجتمعية من القطاع الخاص بحسب مساهمتهم في المسؤولية المجتمعية.

ومن المبادرات أيضاً مبادرة «المنتدى التنسيقي للمسؤولية المجتمعية» الذي يسهم في توفير منصات للتواصل الدوري، وبناء الشركات بين قيادات القطاع الخاص وقيادات القطاع الإنساني والخيري لتبادل المعلومات والخبرات، وكذلك مبادرة «لجان عمل المسؤولية المجتمعية» لوضع دعائم للتعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات غير الهادفة إلى تحقيق الربح عبر تحديد العديد من الموضوعات المشتركة والتفاعل بشأنها.

مسار التطوع

ضمن مسار التطوع، شهد عام الخير 10 مبادرات، هدفت في مجموعها إلى ترسيخ ثقافة التطوع بكل أشكاله تحت مظلة برامج عمل مستدامة. وقالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع في هذا الجانب إن «هذا المسار حقق الأهداف الرئيسية منه في رفع الوعي بأهمية التطوع ودوره في خدمة المجتمع وتنميته، حيث كشفت المبادرات المنفذة ضمن هذا المسار عن روح التطوع المغروسة في شعب دولة الإمارات، وشغفهم بالقيام بالأعمال التطوعية التي تخدم مجتمعهم وتسهم في رسم مستقبل مشرق قائم على التعاون والعطاء».

وأضافت معاليها أن «ترسيخ ثقافة العمل الإنساني من خلال التطوع هي الأساس في تقدم الشعوب، وهو ما سعينا إلى تحقيقه من خلال مسار التطوع ضمن الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، عبر تعزيز هذه المفاهيم لدى مختلف فئات المجتمع».

وتشمل مبادرات مسار التطوع إطلاق الموقع الإلكتروني متطوعين. إمارات www.volunteers.ae المنصة الوطنية للتطوع. إلى ذلك، قامت وزارة تنمية المجتمع بالتعاون مع مختلف الشركاء بإعداد «البرنامج الوطني لتأهيل وتدريب المتطوعين» حيث تم اعتماد برامج تدريبية وتأهيلية للمتطوعين. بالإضافة إلى ذلك، تم تصميم برنامج «نقاط الخير» كبرنامج. ومن المبادرات التي جاءت ضمن مسار التطوع أيضاً، تضمين ثقافة العمل التطوعي في البيئة التعليمية. كما حرصت وزارة تنمية المجتمع على تصميم برنامج «العمل التطوعي التخصصي» الذي يهدف لتسليط الضوء على التطوع المهني.

خدمة الوطن

ضمن مسار «خدمة الوطن» أطلقت 8 مبادرات من الشباب وموجهة للشباب، وقالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب إن «عام الخير شكل فرصة كبيرة لإبراز طاقات شبابنا الإماراتي الذي أظهر كل معاني البذل والعطاء وحب الخير ومساعدة الآخرين».

وأضافت معاليها أن «الشباب الإماراتي يحظى بدعم كبير من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخويه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله»، مشيرة إلى أن المبادرات التي نفذت في إطار مسار خدمة الوطن ضمن الاستراتيجية الوطنية لعام الخير 2017 جعلت الشباب يقتدون ببعضهم البعض في القيام بمبادرات إيجابية تسهم في خدمة الوطن وتحقيق أهداف عام الخير.

وأكدت على أن «خير شباب الإمارات نهج يومي واستراتيجية طويلة الأمد، تستهدف مشاركة أكبر عدد من الشباب الإماراتي وبشكل مستدام».

وتشمل مبادرات «خدمة الوطن» مبادرة «قدوة وطن» التي تهدف إلى نشر الوعي المجتمعي وتسليط الضوء على نماذج مشرفة تشكل قدوةَ في خدمة الوطن، قاموا بمبادرة وطنية مميزة أو تبنى فكرة رائدة في مجال خدمة الوطن، ومبادرة « 100 طريقة لخدمة الوطن»، والتي تم من خلالها حصر 100 طريقة لخدمة الوطن في مختلف المشاريع التنموية الوطنية، ويشارك الجميع في هذه المبادرة، كل في ميدانه، إلى جانب تطوير منصة لخدمة الوطن. وجاء ضمن هذا المسار أيضاً مبادرة نفذها أعضاء المجالس الشبابية على مستوى الدولة وهي مبادرة «رمم» لترميم منازل ذوي الدخل المحدود في إمارة أم القيوين، بالإضافة إلى مشاركتهم في توزيع المير الرمضاني على المستحقين، مستهدفين بذلك الأسر المتعففة، كما قام مجلس أبوظبي للشباب ضمن مسار خدمة الوطن بتنظيم مبادرة «سلة الخير» ومبادرة «مجتمعنا أسرة» ومبادرة «عيدكم عيدنا»، وكلها تهدف لزيادة التلاحم المجتمعي بين أفراد المجتمع، وخدمة الأسر المتعففة والمحتاجين.

وبالإضافة إلى ذلك، طُرحت مبادرة «فخر» كإحدى مبادرات مسار خدمة وطن والتي تهدف إلى تشجيع أفراد المجتمع بالتعبير عن معاني الفخر في دولة الإمارات، سواءً لأشخاص أو مؤسسات أو مواقف تبعث على الاعتزاز والفخر بها، وجعل الفخر بالتضحية والعطاء هوية الشباب الإماراتي، حيث أطلقت سلسلة قصص فخر، لتسليط الضوء على مجموعة من المواقف البطولية التي سطرها جنودنا المرابطون في اليمن، كما أطلق المجلس شعار فخر، والذي يرمز إلى امتزاج ألوان علم الإمارات بعبارة فخر وبألوان الزي العسكري. كما أطلق ضمن هذا المسار مبادرة «زيارات وطنية للشباب» التي تستهدف تنظيم زيارات في كل يوم سبت لمختلف المعالم التي ترمز لخدمة الوطن في الدولة وتجسد قصصاً عظيمة، حيث أسهم أعضاء مجلس الإمارات للشباب في تنظيم أكثر من 100 زيارة، وتعريف السياح والمقيمين على أبرز معالم الدولة.

مسار الإعلام

في إطار دوره التوعوي والممكن أطلق ضمن مسار الإعلام 7 مبادرات رئيسية، حيث أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، أن «المؤسسات الإعلامية الوطنية في القطاعين العام والخاص لعبت جميعها خلال العام 2017 دورها الوطني في التوعية بعمل الخير، الذي يعد إحدى السمات الأصيلة للمجتمع الإماراتي، وإبراز جهود الدولة في هذا المجال».

وأضاف معاليه: «عمل القطاع الإعلامي خلال العام 2017 على تحقيق المؤشرات المستهدفة لإبراز رسالة عام الخير وأهدافها والتوعية بكل المسارات الأخرى التي انبثقت عن الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، والجهود التي بذلتها القيادة الرشيدة في استدامة فعل الخير في المجتمع الإماراتي ومأسساته، حيث وصلت رسالة الإمارات في فعل الخير من خلالها إلى العالم».

وتابع معاليه أن نجاح الرسالة الإعلامية حول عام الخير تحققت بفضل تضافر الجهود جميعها بين المؤسسات الرسمية المعنية، وانطلاقاً من الالتزام بمحاور عام الخير وأهدافه والالتزام أيضا نحو المجتمع والوطن نظرا لما يشكله الإعلام من عنصر فاعل ومساند لجميع المبادرات الوطنية الهادفة، منها تنظيم فعالية رياضية كبرى أُقيمت بمشاركة نحو 2000 إعلامي من مختلف إمارات الدولة لتسليط الضوء على أهمية فعل الخير في المجتمع بعنوان «للخير نمشي»، ومبادرة «مليار الخير» التي تعهدت من خلالها المؤسسات الإعلامية بالدولة بدعم المبادرات المختلفة في إطار الاستراتيجية الوطنية، ومبادرة «مؤثرو الخير» لتوحيد الجهود الإعلامية على جميع المنصات المرئية، والمسموعة، المطبوعة ووسائل التواصل الاجتماعي.

وشملت مبادرات مسار الإعلام مبادرة «فرسان الخير» التي تهدف إلى التركيز على جهود أفراد المجتمع في المجال الخيري، وإبراز قصص النجاح لغرس ثقافة الخير والتطوع بين أفراد المجتمع، بحيث تحرص مختلف المؤسسات الإعلامية في الدولة على تسليط الضوء على هؤلاء الفرسان، ومبادرة «الإبداع والابتكار في الخير» عبر إقامة مجموعة من المسابقات لتحفيز الشباب وطاقاتهم الإبداعية في خلق محتوى إعلامي ثري يعتمد على التحفيز العاطفي عبر إنتاج أفكار وأعمال فنية وإبداعية، ومبادرة «إعلاميين من أجل الخير» التي يلتزم فيها الإعلاميون بتدريب الطلبة عبر تقديم 150 ألف ساعة عمل تطوعية في مجال الإعلام، ومبادرة «مبدعون من أجل الخير» وهي بمثابة منصة تجمع المُبدعين في مجتمع دولة الإمارات من أجل الاستفادة من إمكانياتهم، وتوظيف قدراتهم، ومهاراتهم الابتكارية من أجل تحقيق تواصل فعال يدعم قيم الخير والعطاء في المجتمع.

مليونية العطاء

أطلق البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية «مليونية العطاء» لتشجع المجتمع على توثيق أعمال الخير ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتكون مصدر إلهام وتحفيز للآخرين على العطاء، وتهدف إلى الوصول إلى مليون عمل خيّر بنهاية العام. وكان سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أطلق أول مبادرة داعمة لـ «مليونية العطاء» بمشاركته في برنامج «افتح يا سمسم» التلفزيوني لحث الأطفال على القراءة، حيث ظهر سموه وهو يجلس بين الأطفال ويقرأ لهم قصة «سنان ورحلة الأرقام» بهدف تشجيعهم على القراءة.

100 يوم من العطاء

نُفذت تحت مظلة برنامج «العطاء سعادة» أيضاً «مبادرة 100 يوم من العطاء» التي جاءت بهدف غرس وتعزيز قيمة العطاء والقيم الإيجابية عبر التفاعل الإيجابي للطلاب مع الأنشطة والفعاليات اليومية والتعلم، وبناء جيل على القيم الأخلاقية وتعزيزها في نفوسهم ابتداءً من المدرسة مروراً بالبيت، حيث تضمنت المبادرة، التي شاركت فيها 459 مدرسة، ونفذ طلبتها 1972 مبادرة، توزيع دفاتر يوميات على الطلبة ليوثقوا فيها أنشطتهم في رحلة 100 يوم من العطاء، فيما يتم توثيق مبادرات العطاء التي تقودها المدارس وينفذها الطلاب عبر وسم #100يوم_من_العطاء في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. وتفاعلت مع مبادرة «100 يوم من العطاء» العديد من المؤسسات الحكومية، حيث أطلقت وزارة التربية والتعليم ضمن مشاركتها في «100 يوم من العطاء» مبادرة بعنوان «وتحلو الحياة بروح العطاء»، التي تضمنت قيام الطلبة بكتابة قصص واقعية عن العطاء وأثره في نفس المُعطي، ومن ثم اختيار أفضل 10 أعمال لطباعتها وتوزيعها على مكتبات الدولة، ورصد ريعها لدعم مشاريع مؤسسة «دبي العطاء»، كما أطلقت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي مبادرة «أُنشُر الخير»، التي يقوم الطالب من خلالها بعمل خير للآخرين، ومن ثم يسلم بطاقة «أُنشُر الخير» لمن قدم لهم المساعدة.

وفي إطار «مبادرة 100 يوم من العطاء» أطلقت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي مبادرة «معاً نُعلم» بهدف التعبير عن الامتنان والتقدير لجميع المعلمين في مدارس دبي.