عربي ودولي

قطر تمول مؤسسات «الإخوان» في أوروبا بـ 140 مليون يورو

أبوظبي (مواقع إخبارية)

اتهم المشاركون في مؤتمر «وقف تمويل الجماعات الإرهابية في أوروبا، النتائج، والعقبات، والحلول» قطر بتمويل ودعم عشرات الجمعيات والمؤسسات التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي بملايين اليورو، مؤكدين أهمية مراقبة الدعم الخارجي الموجه للمساجد في أوروبا، لأنه يمثل غطاءً لدعم الإرهابيين وليس المسلمين.
يذكر أن المؤتمر نظمته جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي بباريس في شراكة مع المركز الأوروبي لسياسة المعلومات والأمن، وعقد في مقر البرلمان البلجيكي في بروكسل.
فمن جانبه، قال المحقق الدولي والخبير الأميركي ستيفين ميرلي، إن قطر مولت جمعيات ومؤسسات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي بعشرات الملايين من اليورو خلال 5 سنوات، مؤكد أن هناك ارتباطاً بين هذا التنظيم والإرهاب في العالم.
وقدم ميرلي عرضاً وتحقيقاَ عن دعم قطر للجماعات الإرهابية، وتحديداً لتنظيم الإخوان في بلجيكا، وذلك عبر جمعية «قطر الخيرية»، موضحاً أن قطر ومن خلال هذه الجمعية قدمت خلال 5 أعوام أكثر من 140 مليون يورو لجمعيات ومساجد ومؤسسات تابعة للتنظيم الإرهابي، مضيفاً أن الدوحة تدعم عدداً كبيراً من النشاطات والمؤسسات التابعة لتلك الجماعات.
ومن جانبه، شدد ريكاردو بارتكزي، رئيس المركز الأوروبي لسياسات المعلومات والأمن، في كلمته على أهمية تجفيف منابع الإرهاب الدولي ومراقبة عملياته المالية، والتي تشهد توسعاً نتيجة للفساد والجشع لدى بعض الأفراد من منظور مصالحهم الضيّقة، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة توقيف المتورطين في تمويل تنظيم الإخوان الإرهابي، وغيره من الجماعات المتطرفة الأخرى وحظر حساباتهم البنكية. وأضاف «غالبية المتورطين في دعم وتمويل الإرهاب تحت مراقبة الإنتربول، لذلك أستغرب لعدم توقيفهم، وكيف لم تفهم أوروبا حتى اليوم أنه يجب قطع الدعم عن هذه الجماعات؟!».
وفي الإطار نفسه، قال جاك ميارد، عضو شرف في البرلمان الفرنسي، والعضو السابق بلجنة الشؤون الخارجية، إن تنظيم الإخوان الإرهابي يعمل على السيطرة على المجتمعات الأوروبية لتطبيق أيديولوجيته المتطرفة. وأكد أهمية مراقبة الدعم الخارجي الموجه للمساجد في أوروبا، لأنه يمثل غطاءً لدعم الإرهابيين وليس المسلمين.
وأضاف أن تقوية الاستقرار في الدول العربية أحد سبل وقف تمدد الإخوان في أوروبا.
ودعا ميارد إلى مراجعة الأفكار المعادية لأوروبا والغرب، مشيراً إلى أن تنظيم الإخوان الإرهابي يعمد على ترويج أفكار معادية للحضارة الأوروبية لتقويضها والسيطرة على أوروبا.
أما ناديا سمينيت، النائب في البرلمان البلجيكي وعمدة مدينة لوندرزيل، فاعتبرت أنه لا يجب بأي وجه من الوجوه استعمال الدين في أي من عمليات دعم الجماعات السياسية، مشددة على ضرورة وقف كافة أنواع دعم الجماعات المتطرفة.
نفس الأمر أكده كريم إفراك، العضو المؤسس لفيدرالية المسلمين الجمهورين في فرنسا، حيث ذكر أن حجم تمويل الجماعات المتشددة في أوروبا كبير، وأن المسلمين هم أكبر ضحايا تلك الجماعات. وقال «المشكلة في أوروبا يكمن في عدم وجود قوانين تمنع التمويل الخارجي للجماعات المتشددة».
ومن جانبه، كشف كوين ميتسو، رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان البلجيكي، نوعين من التمويل الأجنبي للجماعات المتشددة المتطرفة: «فهناك ما هو قانوني ويمكن إصدار قوانين لإيقافه، وهناك التمويل غير الشرعي، وهو صعب التحكم به أو منعه».