الرياضي

بونياك: أخوض التحدي الأكبر وأراهن على روح «البطل التاريخي»

منتخب الكويت خاض تجربة وحيدة أمام المنتخب البحريني (الاتحاد)

منتخب الكويت خاض تجربة وحيدة أمام المنتخب البحريني (الاتحاد)

الكويت (الاتحاد)

شكا المدرب الصربي بونياك بوريس المدير الفني «المؤقت» للمنتخب الكويتي من ضيق الوقت والتحضيرات قبل ساعات من انطلاقة خليجي 23، والتي يدخلها «الأزرق» بعد عودة الحياة للملاعب الكويتية، ورفع الإيقاف عنها بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا».
وأكد بونياك أن بطولة كأس الخليج دائماً ما تأتي مثيرة وتحمل الكثير من الحماس والرغبة في المنافسة على اللقب بين المنتخبات المشاركة، مشيراً إلى أن غياب الكرة الكويتية عن المشهد الكروي في القارة والمنطقة، سيكون له اثره ولكن في نفس الوقت، سيسعى مع الجهازين الفني والإداري، لاظهار الأزرق في أبهى صورة، وتحدي كافة الظروف الصعبة التي مرت على الكرة الكويتية، التي تستحق مكانة أفضل قارياً وإقليمياً.
وقال: «ضيق الوقت هو أكبر المشكلات التي تؤرقني، قبل البطولة لم نتجمع ولم يكن هناك قوام لمنتخب كويتي، فالكرة الكويتية تجمدت منذ إيقافها قبل عامين، وهو ما أثر بالسلب على كثير من نواحي الإعداد والتحضير وأثر على معنويات أجيال كان يمكن أن ترتدي قميص المنتخب وتتألق في الملاعب لو استمرت الكرة الكويتية دون إيقافات».
وتابع: «لست غريباً على الكرة الخليجية، وأنا أعمل في الكويت والدوريات الخليجية منذ أكثر من 12 عاماً، وهذا أمر مهم للغاية، وأعلم أن البطولة تعتبر حدثا ضخما لأهل الخليج، وأنا فخور بقيادة المنتخب الكويتي في ظل هذه الظروف، وأعتبره التحدي الأكبر في مسيرتي التدريبية، وأعلم أن الظروف صعبة للغاية في بطولة نستضيفها على أرضنا ومنتخب لم يتجمع أو يلعب سوى مباراة تجريبية واحدة أمام البحرين، إلا أنني أراهن على حماس اللاعبين وخبراتهم، وأيضاً على استدعاء روح البطل التاريخي المتوج باللقب الخليجي من واقع ما حققه الأزرق في تاريخ البطولة نفسها».
وأضاف: «مجموعتنا صعبة للغاية، وتضم مرشحين للقب أبرزها المنتخب السعودي بالإضافة للمنتخب الإماراتي صاحب المواهب الهائلة بين صفوفه وكلا المنتخبين يمتلكان دوريا قويا وفرقا محلية تنافس قارياً».
ولفت بونياك إلى أنه لن يقدم أي وعود للجماهير الكويتية المتعطشة وقال: «لن أقدم أي وعود، فنحن لا نعرف ما هو مستوى المنتخب الكويتي الحقيقي داخل الملعب، في ظل العودة بعد غياب عامين متتاليين، ما أثر كثيراً على مستويات اللعبة، وأيضاً على مستوى اللاعبين الدوليين حيث لا توجد مشاركات خارجية وكلها أمور صعبة للغاية».
وتابع: «التحضير للبطولة جاء في ظروف صعبة، حصلنا على وقت قليل للغاية كل ما أقوم به الآن كمدرب، هو محاولة إدخال بعض التعديلات التكتيكية والتوجيهات الفنية للاعبين لكن لا يوجد لدي وقت كاف لتغيير الكثير، حيث أحتاج لوقت أطول، أعتقد أننا كنا نحتاج لشهر من التدريب وخوض أكثر من 6 إلى 7 مباريات ودية على الأقل، للوصول للفورمة المطلوبة واختيار التشكيل الأنسب بحسب الانسجام بين اللاعبين، لذلك لن نعتمد على أمور فنية مثل باقي المنتخبات التي استعدت بقوة للبطولة، لكني سأعتمد على القدرات الفردية للاعبين وخبراتهم في قيادة المنتخب خلال المباريات مثل فيصل زايد وبدر المطوع وحكيم والانصاري وفهد العنزي، فهذه الأسماء قادرة على تعويض الفارق الفني مع باقي المنتخبات الخليجية التي تطورت للغاية في آخر عامين، بينما الكرة الكويتية غابت تماما عن كل الأحداث بسبب الإيقاف، فهناك تطور كبير في كرة القدم بالمنطقة، وفي قارة آسيا أيضاً هناك تقدم وتطور في المستوى الفني».
وعن مستقبله مع المنتخب الكويتي أو نادي الجهراء الذي جاء منه على سبيل الإعارة في مهمة مؤقتة، قال: «لم أحدد موقفي بعد، فهدفي ترك بصمة سريعة، لأنني أحلم بأن أكون مدرباً للمنتخب الوطني الكويتي، فهو شرف كبير، لذلك أعتبر هذه البطولة تحديا كبيرا لي كمدرب، وأيضاً لمسيرتي مع الكرة الكويتية، وهدفي هو الاستمرار في قيادة المنتخب الكويتي، لا أعلم بالتحديد كيف سيكون مستقبلي مع المنتخب الكويتي، خاصة أنني جئت على سبيل الاعارة من النادي، وأعتقد أن الأمور ستكون أكثر وضوحاً بنهاية الموسم الجاري، حيث لا بطولات رسمية أمام الأزرق على الأقل خلال عام ونصف مقبل، وهي فترة كافية لوضع خطة تطوير شاملة، تستطيع النهوض بالمنتخب وإعادته بقوة للساحة الإقليمية والدولية»
وأضاف: «أعتقد أنه بعد كأس الخليج، سيكون الوقت متاحاً للغاية لتطوير الكرة الكويتية على مستوى المنتخب، لو قدر لي الاستمرار سأطلب عقد تجمعات ومعسكرات خارجية وتوفير احتكاك قاري ودولي قوي».
وتابع«لدينا لاعبون مميزون، فلاعبون مثل: بدر المطوع وفيصل زايد وفهد العنزي، هم أكثر اللاعبين المميزين في الكرة الكويتية، وهم لاعبون لديهم حلول يمكنهم تقديمها بشكل سريع ويمكنهم تغيير المباراة في نصف ثانية، وهذا النوع من اللاعبين قادر على تغيير مسيرة أي منتخب».
وعن باقي المدربين في البطولة قال: «الإمارات لديها مدرب جيد وله نجاحات مع الكرة الآسيوية، كما أن الدوري السعودي والإماراتي دوريان قويان ويطبقان الاحتراف، وهذا ما ينقص الكرة الكويتية وهو ضرورة الاهتمام بتطبيق الاحتراف كمشروع مميز، أرى أن تطبيق الاحتراف في الكرة الكويتية سيحقق الفائدة المطلوبة وسيحدث نقلة سريعة في مستوى المنتخب والأندية».