الاقتصادي

32 % نمو الودائع الحكومية في القطاع المصرفي بالإمارات

أوراق نقدية (الاتحاد)

أوراق نقدية (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

ارتفعت الودائع الحكومية لدى القطاع المصرفي في الإمارات 60 مليار درهم بنمو نسبته 32% منذ بداية العام 2017 لتصل إلى أعلى مستوى في تاريخها عند 245.5 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، بحسب البيانات الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي أمس.

وزاد رصيد الودائع شبه النقدية والتي تشمل الودائع لأجل وودائع التوفير للمقيمين بالدرهم وودائع المقيمين بالعملة الأجنبية، بنسبة طفيفة لتبلغ 758.5 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 751.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2016.

وارتفع أيضا رصيد الودائع النقدية والتي تشمل جميع الودائع قصيرة الأجل التي يمكن لعميل البنك ان يسحب على اساسها من دون إخطار مسبق، إلى 422.8 مليار درهم بنهاية الشهر الماضي مقارنة مع 411.8 مليار درهم بنهاية 2016.

ونتيجة لإجمالي التغييرات في رصيد عرض النقد والسيولة المحلية الخاصة والودائع الحكومية، فقد ارتفع رصيد السيولة الإجمالية بالدولة بقيمة 82.9 مليار درهم بنمو 5.9% خلال الأحد عشر شهرا الأولى من 2017 لتبلغ 1.494 تريليون درهم بنهاية نوفمبر الماضي مقارنة مع 1.411 تريليون درهم بنهاية 2016.

وزاد النقد المصدر بقيمة 6.7 مليار درهم خلال فترة المقارنة ذاتها بنمو 8.6% ليصل إلى 84.3 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 77.6 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2016، وارتفع رصيد النقد لدى البنوك بقيمة 1.5 مليار درهم بنمو 9.8% ليصل إلى 16.8 مليار درهم مقارنة مع 15.3 مليار درهم خلال نفس الفترة.

أما النقد المتداول لدى الجمهور خارج البنوك، فقد ارتفع بقيمة 5.2 مليار دهم بنمو 8.3% ليصل إلى 67.5 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 62.3 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2016.

وتعتبر هذه البيانات مؤشرا مهما على توجهات السياسة النقدية بالدولة التي تبناها المصرف المركزي، خلال العام الجاري 2017 والتي جاءت صديقة للنمو الاقتصادي وداعمه لنمو قطاعات الأعمال في الاقتصاد الوطني.

ونتيجة لارتفاع السيولة والودائع عامة لدى القطاع المصرفي بالدولة، خلال فترة المقارنة ذاتها، فقد ارتفع رصيد الموجودات الأجنبية لدى المصرف المركزي بما يقارب 20 مليار درهم تعادل نموا بنسبة 6.4% لتصل إلى 330 مليار درهم بناية نوفمبر 2017، الأمر الذي يعزز بدرجة كبيرة وضع الاحتياطي من العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي.

وجاء الارتفاع في الموجودات الأجنبية للمصرف المركزي نتيجة ارتفاع الأرصدة المصرفية والودائع لدى البنوك بالخارج، بنحو 61.5% تعادل زيادة بقيمة 91 مليار درهم لتصل إلى 239 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 148 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2016، وفي المقابل تراجع رصيد الأوراق المالية الأجنبية المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق لدى المصرف المركزي بقيمة 65 مليار درهم تقريبا ليستقر عند 84.6 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 149.3 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2016، كما انخفض رصيد الموجودات الأجنبية الأخرى غير المصنفة بقيمة 7 مليار درهم تقريبا لتستقر عند مستوى 6.9 مليار درهم بنهاية الشهر الماضي، ويؤشر ذلك إلى أن المصرف المركزي يتوخى الحذر الشديد في تعاملاته الاستثمارية مع الأسواق الدولية، ويفضل الاحتفاظ بأرصدته على شكل أصول سائلة وليست استثمارات.

ويفسر ذلك عدم الارتفاع الكبير في قاعدة رأسمال المصرف المركزي التي زادت بشكل طفيف بلغت قيمته 150 مليون درهم فقط، لتبلغ 21.12 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 20.97 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2016.

لكن إجمالي موجودات المصرف المركزي زادت بقيمة 20.74 مليار درهم، لتبلغ 385.19 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 364.45 مليار درهم بنهاية 2016، وذلك بدعم من الارتفاع الكبير في الأرصدة المصرفية والودائع السائلة.

إلى ذلك ارتفع رصيد شهادات الإيداع لدى المصرف المركزي بنحو 8.4 مليار درهم منذ مطلع 2017 لتصل إلى 116.6 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، ما يؤشر على ارتفاع السيولة لدى البنوك العاملة بالدولة، حيث يصدر المصرف المركزي شهادات الإيداع للبنوك من أجل مساعدتها على توظيف السيولة الزائدة لديها.

كما ارتفع أيضا رصيد الحسابات الجارية وحسابات الودائع العائدة للبنوك بالدولة لدى المصرف المركزي لتصل 158 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2017 مقارنة مع 155 مليار درهم بنهاية 2016، وهو ما يشير إلى أن البنوك تعمل لرفع مستويات الأصول السائلة المتوافرة لديها استعدادا لنهاية العام وإغلاق حسابات السنة المالية لعام 2017 بنهاية الشهر الجاري.