عربي ودولي

تمديد قرار إدخال الإغاثة لمناطق المعارضة في سوريا

أطفال لاجئون سوريون بقرية عين بعل العشوائية قرب صور (رويترز)

أطفال لاجئون سوريون بقرية عين بعل العشوائية قرب صور (رويترز)

عواصم (وكالات)

مدد مجلس الأمن أمس لعام واحد، قراراً يتيح إدخال مساعدات إنسانية عبر الحدود إلى السكان المحاصرين في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة السوري، وذلك غداة وصف اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع الإنساني في غوطة دمشق الشرقية، بأنه بلغ «حداً حرجاً» جراء القتال والقصف اليومي. وصدر القرار بتأييد 12 دولة في المجلس وامتناع 3 هم روسيا حليفة دمشق، والصين وبوليفيا. ورحب السفير السويدي لدى الأمم المتحدة اولاف سكوج باتخاذ المجلس «قرارا كبيرا» لم يشهد أي «فيتو» بينما ذكر نظيره الفرنسي فرنسوا دولاتر بأنها «مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى السكان».
ويحصل نحو 3 ملايين شخص في سوريا من أصل 13 مليوناً يحتاجون إلى إغاثة، على مساعدات تقدمها الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية في مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة، خاصة في عوطة دمشق الشرقية. وينص القرار الذي أعدته السويد واليابان ومصر على تمديد إيصال المساعدات عبر الحدود وخطوط الجبهة حتى 10 يناير 2019. وبناء على طلب روسيا، يطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس بإصدار «توصيات حول كيفية تعزيز آلية المراقبة الأممية» لهذه المساعدات. وأوضح مصدر دبلوماسي أن القرار «يبقي عمل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية» ويتضمن دعوة جديدة لرفع الحصار عن كل المناطق مع الإشارة إلى الغوطة الشرقية لدمشق، والتي تتعرض منذ نوفمبر وحتى الوقت الراهن لقصف من النظام خلف عشرات القتلى.
وأضاف المصدر أن القرار يشير أيضاً إلى مناطق «خفض التوتر» التي سعت إليها روسيا بوصفها «مرحلة نحو وقف تام لإطلاق النار». وتحرص الدول الغربية على الحفاظ على دور الأمم المتحدة كقناة وحيدة تفضي إلى حل سياسي للنزاع السوري، وترصد باهتمام بالغ الجهود الدبلوماسية والعسكرية لروسيا التي قد تشكل التفافاً على ما تبذله المنظمة الدولية. وتطالب موسكو بتشديد الرقابة على الشحنات والطرق التي تسلكها والمناطق التي يفترض أن تصل إليها، مشيرة إلى أن بعضها قد يتضمن أسلحة أو قد يباع في السوق السوداء. والقرار الساري المفعول منذ 2014، ويتم تجديده سنوياً، تنتهي مدته في 10 يناير من كل عام.