صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

اليابان توسع منظومة «إيجيس» الدفاعية لكبح خطر بيونج يانج

المدمرة الأميركية «جون اس ماكين» في إحدى المناورات مع كوريا الجنوبية (أرشيفية)

المدمرة الأميركية «جون اس ماكين» في إحدى المناورات مع كوريا الجنوبية (أرشيفية)

عواصم (وكالات)

قررت اليابان رسمياً أمس، توسيع منظومتها الدفاعية المضادة للصواريخ الباليستية لتشمل محطات الرادار والاعتراض الأرضية الأميركية الصنع نوع «إيجيس»، وذلك رداً على التهديد المتصاعد من قبل صواريخ كوريا الشمالية. وأقرت حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي، مقترحاً لبناء بطاريتي صواريخ «إيجيس آشور» الأميركية، فيما أكد وزير الدفاع ايتسونوري اونوديرا للصحفيين أن وزارته ستقيم وفق الخطة التي وافق عليها مجلس الأمناء، منظومتي إيجيس آشور لحماية جميع الأراضي اليابانية. وأضاف أن تكلفة المنظومة الواحدة تصل إلى 100 مليار ين (888 مليون دولار أميركي) حيث من المتوقع أن يتم تشغيلها بالسنة المالية 2023. وأوضح ايتسونوري أن «البرنامج النووي والصاروخي الكوري الشمالي يشكل مرحلة جديدة من مستوى التهديد لأمن اليابان الوطني حيث ستمكنها منظومة إيجيس آشور من حماية أراضيها وسيادتها».
وتتألف منظومة الدفاع الصاروخي إيجيس آشور من مجموعة صواريخ اعتراضية مضادة للصواريخ الباليستية، وتنفرد على مستوى العالم بإمكانية نشرها على منصات برية وبحرية. وكانت بيونج يانج أعلنت في 28 نوفمبر الماضي، أنها اختبرت بنجاح، صاروخاً جديداً عابرا للقارات بامكانه الوصول إلى أي نقطة في الولايات المتحدة وأنها «حققت أهدافها في أن تصبح دولة نووية». وبموازاة ذلك، ذكر وزير الخارجية الياباني تارو كونو أمس، أن بلاده متفقة مع كوريا الجنوبية بشأن أهمية دور الصين في التصدي للتهديد الذي تمثله برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. وأدلى كونو بهذه التصريحات بعد اجتماعه بنظيره الكوري الجنوبي.
وفيما تتواصل التدريبات المختلفة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، لرفع جهوزية القدرات العسكرية تحسباً لأي مغامرة كورية شمالية، أعلن الآميرال جون ريتشاردسون قائد العمليات البحرية الأميركية على متن حاملة الطائرات «رونالد ريجان» في اليابان، أمس أن سفناً من شرق المحيط الهادي قد تعزز القوة البحرية الأميركية بآسيا، في الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن وجود تهديدات متزايدة في المنطقة وبعد حوادث أضعفت قوتها البحرية. وقال ريتشاردسون «نؤكد أننا سننفذ جميع مهامنا هنا في منطقة آسيا والهادي. قد يأتي شيء من الأسطول الثالث أو ما شابه ذلك للوفاء بهذه الالتزامات» لكنه رفض توضيح متى سيجري نقل السفن وعددها. وكان الجنرال الأميركي يتحدث بعد أن كشف الرئيس دونالد ترامب عن استراتيجيته الجديدة للأمن القومي تعتمد على رؤيته «أميركا أولاً». وقال ريتشاردسون إن مهمة البحرية الأميركية «الأكثر إلحاحاً» في آسيا الآن هي كوريا الشمالية مع ازدياد «قدراتها أكثر وأكثر» مع كل تجربة صاروخية جديدة.
بالتوازي، رفضت كوريا الشمالية المبادرة الأميركية بإطلاق «حوار غير مشروط» حول برنامجها النووي، ووصفتها بحيلة قام بها وزير الخارجية ريكس تيلرسون. وأفادت صحيفة «نودون سينمون» الرسمية في كوريا الشمالية، بأن مبادرة تيلرسون جاءت بالتزامن مع محاولات تحميل بيونج يانج المسؤولية عن تصعيد الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية عن طريق مفاوضات عدائية، في وقت ترفض فيه قيادة البلاد أي حوار بشأن تجميد برنامجها النووي. وأضافت الصحيفة أنه لا يمكن في هذه الظروف اعتبار مبادرة تيلرسون بشأن إطلاق حوار غير مشروط، إلا محاولة لإفساح المجال لفرض حزمة جديدة من العقوبات الأممية على كوريا الشمالية، مشيرة إلى أن نص هذا القرار الأممي يضم عبارات حادة مثل الحصار البحري. وكان تيلرسون قد أعلن مؤخراً، أن بلاده مستعدة لبدء محادثات مع كوريا الشمالية من دون شرط مسبقة بخصوص أسلحتها النووية.
وفي تطور متصل باستراتيجية ترامب الأمنية، نددت الصين وروسيا أمس، بهذه «العقيدة العسكرية» الجديدة خاصة لجهة وصفهما بـ«القوتين الغريمتين»، وتحدثتا عن «ذهنية الحرب الباردة» و«الطابع الامبريالي» للوثيقة. وجاء رد الدولتين الكبيرتين غداة عرض الرؤية الأميركية للعالم. ففي بكين، قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينج «نحض واشنطن على التوقف عن تحريف نوايا الصين الاستراتيجية بصورة متعمدة، والتخلي عن مفاهيمها التي عفا عليها الزمن مثل ذهنية الحرب الباردة». بينما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين «الطابع الامبريالي لهذه الوثيقة يبدو جلياً، وكذلك رفض التخلي عن عالم أحادي القطب، رفض يتسم بالإصرار».