صحيفة الاتحاد

الإمارات

الشيخة فاطمة: الإمارات بقيادتها الحكيمة حققت التوازن بين الجنسين

المؤتمر ضم خبراء ومتحدثين وقيادات نسائية محلية وعالمية مرموقة

المؤتمر ضم خبراء ومتحدثين وقيادات نسائية محلية وعالمية مرموقة

أبوظبي (الاتحاد)

استقبلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في قصر البحر، ظهر أمس، المشاركات في مؤتمر «قمة الأمن والسلام: أبعاد التوازن بين الجنسين في الأمن والسلم الدوليين»، مؤكدة أن الإمارات بقيادتها الحكيمة حققت التوازن بين الجنسين، مشيدة بدور المؤتمر باعتباره لقاء عالمياً يوفر قنوات فعالة للحوار وتبادل الآراء والخبرات من أجل تحقيق السلام والأمن في العالم.
ورحبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالمشاركات في المؤتمر الذي عقد برعاية سموها في أبوظبي واختتم أعماله أمس، مثمنة مشاركة ممثلي هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تنظيم المؤتمر، والتعاون مع الاتحاد النسائي العام، لتسليط الضوء على قضايا المرأة في العالم، والعمل على توفير الفرص كافة أمامها، للقيام، بدورها الطبيعي، في تحقيق السلام والأمن، في الدول والمناطق كافة.
وأكدت سموها أهمية المؤتمر باعتباره يبحث في قضايا المرأة وإشراكها في المجالات كافة، جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل، مشيرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادتها الحكيمة، حققت التوازن بين الجنسين وأصبحت المرأة الإماراتية تحتل مناصب متعددة في القطاعين العام والخاص، ولها دور كبير في اتخاذ القرار في مجالات عدة.
وعبرت عن سعادتها بالمؤتمر الذي يعد لقاء عالمياً، يوفر قنوات فعالة للحوار، وتبادل الآراء والخبرات من أجل تحقيق السلام والأمن في العالم.
وقالت: المؤتمر ضم خبراء ومتحدثين وقيادات نسائية محلية وعالمية مرموقة، ما يبشر بالخير، ويؤكد أن الأدوار القيادية للمرأة في قطاعات الحياة كافة بدأت تتحقق.
وأضافت، أن تنظيم الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع شركة تريندز للبحوث والاستشارات، هذه القمة، يعبر عن اهتمام كبير من الإمارات بالمرأة، وبتبادل الخبرات مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مشيرة إلى دور الإمارات والاتحاد النسائي في افتتاح مكتب الاتصال التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ليقدم الدعم إلى النساء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وجددت سموها التأكيد على ما قالته في كلمتها التي افتتحت بها القمة أمس الأول، من أن ما سعى إليه المؤتمر في مناقشاته ومداولاته من أجل تحقيق التوازن بين الجنسين، في مجال الأمن والسلام في العالم، هو أمر قريب للغاية، إلى فكرها ووجدانها، ويعتبر تجسيداً جيداً لقناعتها الكاملة بحقيقة واضحة، وهي أن الرجال والنساء، على السواء، لهم أدوار مهمة، في مجالات النشاط الإنساني كافة، وأن واجب الجميع العمل معاً من أجل تحقيق الاستفادة الكاملة لما فيه مصلحة كل رجل، وكل امرأة، بل ومصلحة المجتمعات البشرية ذاتها.
وأعربت المشاركات في المؤتمر عن تقديرهن لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ودورها في تمكين المرأة الإماراتية في الميادين كافة، ودعم المرأة في العالم كله، وأكدن أن ما لمسنه في جلسات المؤتمر، يؤكد أن المرأة الإماراتية بالفعل تملك مقومات التمكين بصوره كافة، وأنها تمارس حقها في العمل مثل الرجل تماماً.
حضرت المقابلة، الشيخة شيخة بنت سرور بن محمد آل نهيان، حرم اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة الخدمة الوطنية الاحتياطية، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، ونورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، والريم عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ولانا زكي نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة.
وأقامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، مأدبة غداء تكريماً للمشاركات في مؤتمر قمة الأمن والسلام.

دعت إلى تعميم التوازن بين الجنسين في مختلف الوظائف
«القمة» توصي بنشر تجربة الإمارات في «تمكين المرأة» عالمياً
بدرية الكسار، وعمر الأحمد (أبوظبي)

أوصت «قمة المرأة.. أبعاد التوازن بين الجنسين في الأمن والسلم الدوليين»، التي اختتمت فعالياتها أمس في أبوظبي، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، وبتنظيم مركز تريندز للبحوث والاستشارات والاتحاد النسائي العام بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة المرأة في الأمن الدولي (WIIS)، بأهمية وضرورة مشاركة الإمارات تجربتها ونجاحها في تمكين المرأة مع باقي دول العالم، من خلال تسليط الضوء على فرادة وتميز تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية، فضلاً عن إبراز نماذج لأدوار قيادية للمرأة الإماراتية وقصص النجاح والإنجازات.

التوازن بين الجنسين
كما أوصت بضرورة الاعتراف بأبعاد التوازن بين الجنسين في جميع جوانب المجتمع وفي جل الوظائف والقطاعات الحكومية وفق سياسات واضحة المعالم في جميع المسؤوليات والوظائف على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وشددت على وجوب التركيز على تنشئة الأجيال القادمة لإعداد قادة من كلا الجنسين، يكونون على دراية ومعرفة جيدة بمفهوم التوازن بين الجنسين حيث إن المساواة بين الجنسين ليست هدفاً قصير المدى يلزم تحقيقه. وأكدت التوصيات أن دور المرأة في تحقيق السلام والأمن ومراعاة التوازن بين الجنسين لا يقتصر على فترة الحروب أو حالات ما بعد تصفية النزاعات، وإنما يشمل هذا الاعتراف بدور المرأة في أوقات السلم واستقرار المجتمع لضمان فرص أفضل للتنمية المستدامة وتحقيق النجاح الاقتصادي على المدى الطويل.

دور المجتمع المدني
وذكرت التوصيات أن تعزيز التوازن بين الجنسين يتطلب مشاركة قوية من مختلف الجهات الفاعلة في المجتمع المدني وينبغي تشجيعها للعمل في كل المشاريع لبلورة تصورات ومساهمات عملية حول هذا الموضوع.
حيث تلعب وسائل الإعلام دورا هاما في نشر هذه الرسالة ودعم الفعاليات المدنية ودورها في الارتقاء بمكانة المرأة في شتى مجالات الحياة العامة. وأشارت القمة إلى أن مقاربة النوع الاجتماعي ترتبط بالجنسين معا الرجال والنساء على حد سواء، وهي ليست مسألة تخص المرأة فقط، وأن النجاح في ترسيخ التوازن بين الجنسين يتطلب زيادة الوعي والمعرفة بين الرجال والنساء والعمل في تكامل وانسجام لزيادة الإدراك الجيد لمفهوم التوازن بين الجنسين. كما أوصت القمة بتطوير القوانين المعنية بما يتوافق مع متطلبات مفهوم التوازن بين الجنسين ويحقق في نفس الوقت الأهداف الوطنية للدول، وذلك لأهمية القوانين والتشريعات واللوائح في عملية تنمية المدركات والقدرات في مجال التوازن بين الجنسين.

شراكات إقليمية
وكانت آخر توصية إقامة شراكات إقليمية ودولية فيما يخص التوازن بين الجنسين على جميع المستويات، وستكون هذه الشراكات نقاط تفاعل لتبادل أفضل الممارسات، وتبادل الأفكار وضمان فرص أفضل للتنمية المستدامة وتحقيق النجاح الاقتصادي على المدى الطويل.
يذكر أن القمة تم تنظيمها من أجل زيادة الوعي بالصلة بين مقاربة النوع الاجتماعي والسلام والأمن في كل من السياسة والممارسة العملية، وتوفير فهم أفضل للأبعاد المتعلقة بالتوازن بين الجنسين في كل من السلم وتسوية المنازعات الدولية والإقليمية. وشهدت القمة حضوراً لافتاً من الوزراء والسياسيين ونخبة من المتحدثين رفيعي المستوى وخبراء وأكاديميين ورجال الفكر والخبراء المتمرسين في هذا المجال. كما استعرضت القمة الممارسات الجيدة في مجال الأمن والسلام والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز مقاربة النوع والتوازن بين الجنسين في كل مناحي الحياة العامة.