دنيا

رانيا فريد شوقي: سلبيات الدراما سببها تركيز المنتجين على الكم

محمد قناوي (القاهرة)

تستعد الفنانة رانيا فريد شوقي لدخول بلاتوهات التليفزيون من جديد لتصوير أحدث أعمالها الدرامية، وهو مسلسل «بالحب هنعدي» الذي تخوض من خلاله سباق رمضان الدرامي، بمشاركة الفنانة سميرة أحمد العائدة للدراما بعد غياب 8 سنوات. وفي نفس الوقت تتابع رانيا ردود الأفعال حول دورها في مسلسل «أبو العروسة» والذي يعرض حالياً. تقول رانيا: «تعاقدت مؤخراً على المشاركة في بطولة مسلسل «بالحب هنعدي» من تأليف يوسف معاطي، وبطولة سميرة أحمد وخالد زكي ويوسف شعبان، فيما تظهر نبيلة عبيد كضيفة شرف في الأحداث، والعمل من إخراج رباب حسين، وأنا سعيدة بالانضمام إلى فريق مسلسل «بالحب هنعدي» والتعاون مع الفنانة سميرة أحمد في ثاني تجربة تجمعني بها في الدراما التليفزيونية بعد مسلسل «ماما في القسم» الذي عُرض في عام 2011 وحقق نجاحاً كبيراً، والعملين يجمعهما توليفة واحدة من ناحية الأبطال».

أبو العروسة
وعن مسلسل «أبو العروسة» الذي يحقق نسب مشاهدة عالية بين الجمهور، قالت رانيا: «أشارك كضيف شرف في مسلسل «أبو العروسة»، وسعيدة بردود أفعال المشاهدين تجاهه، من خلال تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وأعتقد أن سبب نجاح المسلسل، أن أحداثه تدور حول تفاصيل الحياة اليومية بين مجموعة أفراد يرتبطون بروابط إنسانية وينتمون إلى الطبقة الوسطى، وهي أهم طبقات المجتمع تأثيراً، وأعتقد أن المسلسل جذب قطاعات كثيرة لمتابعته».
وأشارت أنها رحبت بالمشاركة فيه مع سوسن بدر ونرمين الفقي، بعد قراءتها لنص المسلسل، خاصة أنه ينتمي لنوعية الدراما الاجتماعية الهادفة التي يفتقد الجمهور لمشاهدتها منذ سنوات طويلة على شاشة التليفزيون، منوهة بأن تلك النوعية من الأعمال الدرامية هي التي تغرس القيم الإنسانية والمعاني الأصيلة داخل المجتمع. وأضافت: «ما دفعني لقبول العمل هو اختلاف الدور الذي ألعبه بالمسلسل، عن الشخصيات التي قدمتها من قبل خلال مشوارها الفني، لافتة إلى أن دورها يسلط الضوء على خيانة الأزواج وهو أمر شائك في علاقة الرجل بالمرأة». وأكدت رانيا فريد شوقي حرصها الدائم على اختيار أدوارها بعناية شديدة، لتمثل إضافة إلى مشوارها الفني، قائلة إن كل عمل درامي تشارك فيه يعتبر تحديًا جديدًا بالنسبة لها من أجل مواصلة النجاح الذي حققته طوال مشوارها والذي يحملها مسؤولية اختياراتها، فالمجتمع يتأثر بما يقدمه الفن من موضوعات مختلفة تسهم في تغيير العديد من السلوكيات، في حين تسهم أعمال الدراما الاجتماعية الهادفة في نشر الإيجابيات داخل الأسرة والمجتمع.

الكم دون الكيفية

وقالت: «صناع الدراما ركزوا في السنوات الأخيرة على الكم دون الكيف، مما أدى إلى سلبيات كثيرة في صناعة الدراما، التي أثرت بدورها على سلوكيات الأسرة والمجتمع، وأججت الكثير من المشاعر والسلوكيات الخاطئة للمتلقي، وأطالب أهل الفن بتقديم الرسالة الإيجابية للجمهور وللعائلة المصرية التي هي في أشد الحاجة للفن الراقي، الذي يكاد يختفي من حياتنا، فنحن في حاجة إلى أعمال توازي الأعمال السابقة، أمثال «ليالي الحلمية والضوء الشارد» وغيرها من الأعمال الأخرى التي تحافظ على عادات وتقاليد الأسرة المصرية والعربية».
وأكدت رانيا، أن معظم الفنانين لا زالوا يحرصون على عرض أعمالهم الدرامية خلال شهر رمضان، لأنهم يضمنون نسبة مشاهدة جيدة، خاصة أن رمضان مرتبط عند جموع المصريين بالأعمال الدرامية وأبرزها الفوازير. وخلال الفترة الأخيرة كان الجميع يطالب بتقسيم عرض الأعمال الدرامية على مدار العام بدلًا من تكدسها في شهر رمضان، وهو ما بدأ يتحقق فعلا، حيث حققت معظم الأعمال التي عرضت بعيدا عن موسم رمضان، نجاحاً كبيراً مثل مسلسلات «الطوفان» و»أبو العروسة» و»سلسال الدم» الذي ينتمي للدراما الصعيدية.

دراما صعيدية
وأشارت رانيا إلى أن الأعمال الدرامية الصعيدية، تنال دائماً إعجاب المشاهد المصري والعربي، مؤكدة أن أكبر دليل على ذلك، هو النجاح الكبير للأجزاء الأربعة التي عرضت لمسلسل «سلسال الدم»، مضيفة: «الدراما الصعيدية بشكل عام تحقق صدى جماهيريًا كبيرًا، لأن الصعيد بها قصص اجتماعية ومواضيع لم تتطرق إليها الدراما أو السينما بشكل كاف».
وحول ما يميز الدراما المصرية حاليا، ترى رانيا أن عودة الدراما الاجتماعية التي تجمع شمل الأسرة إلى شاشة التليفزيون، بات لافتاً ومحبباً خاصة بعد اختفاء تلك النوعية من المسلسلات لسنوات طويلة، سيطرت خلالها الأعمال التي تتناول العنف وعدداً كبيراً من الظواهر السلبية التي تأثر بها المجتمع.
وعن ابتعادها عن السينما قالت: «رفضت أعمال سينمائية كثيرة لأنها لا تناسبني، وربما ذلك دفع بعض المنتجين لأن يظنوا إنني تركت السينما، لكني عادة لا أقبل تجسيد دور من دون أن أقتنع به». وأشارت رانيا إلى أنه من الممكن خلال الفترة المقبلة أن تظهر سينمائيا، إذا وجدت السيناريو المناسب كي تعود من خلاله.