الرياضي

المنهالي: «التشبع بالألقاب» وراء هبوط طائرة بني ياس

من مباراة بني ياس والشباب في الدوري (الاتحاد)

من مباراة بني ياس والشباب في الدوري (الاتحاد)

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

أكد محمد طويرد المنهالي، لاعب بني ياس ومنتخب الطائرة، أن واقع اللعبة مؤلم وقاتم في الأندية وعلى مستوى المنتخبات، حيث تشهد تراجعاً كبيراً، لأسباب كثيرة منها تغول كرة القدم على حساب باقي الألعاب، وتحويل نفقات الألعاب الشهيدة لتصب بشكل مباشر أو غير مباشر في مصلحة الساحرة المستديرة التي لم ولن تحقق إنجازات كبرى يشار إليها بالبنان، مهما وجهت لها من نفقات ومصروفات.
ووصف المنهالي الإنجازات التي حققها فريقه بالتاريخية والمخالفة للتوقعات، مؤكداً أن الجهود التي بذلها مجلس إدارة شركة بني ياس للألعاب الجماعية السابق برئاسة سهيل العامري كان له الأثر الكبير على الفريق الأول والذي اعتلى منصات التتويج كافة خلال عامين، إلى جانب تكوين فرق الفئات العمرية بدعمها بالعديد من المواهب التي سيكون لها دور كبير في المستقبل، سواء على صعيد نادي بني ياس أو المنتخب.
وكشف أن نظرة سلبية سادت الفريق لفترة، لكن سرعان ما تغيرت بعد اعتلائه منصات التتويج، وأعقب ذلك تراجع، بسبب بلوغ اللاعبين حالة تشبع من الألقاب دون خلق الحافز الذي يدفعهم إلى بذل المزيد، وهذا الأمر يمثل مشكلة يعاني منها أي فريق لا يقابل الإنجاز الذي يحققه بالتكريم المعنوي والدعم الملائمين.
وأبدى تفاؤله بمجلس الإدارة الجديد لشركة الألعاب الرياضية برئاسة محمد غانم المنصوري، مشيراً إلى أن كل المعطيات تشير إلى أنها ستتصدى لتحديات المرحلة المقبلة وعلى صعيد الألعاب كافة.
وقال المنهالي (31 عاماً): متمسك بالاستمرار في الملاعب رغم الصعوبات التي تواجهني، والتي أنتصر عليها في الكثير من الأحيان مع بني ياس عندما حقق العديد من الإنجازات معه.
وأضاف: المسؤولون عن الرياضة يعتبرون أنها هي كرة القدم فقط، ويضعونها في الواجهة دائماً برغم أنها لم تحقق شيئاً مميزاً، وللأسف فإن كرة القدم وبفضل توجهاتهم لا تترك شيئاً للألعاب الأخرى، حتى لو كانت لديها الفرص في تحقيق إنجازات خليجية وعربية وقارية.
وتابع: أعرف أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وليس هنالك مشكلة في أن تأخذ هذا الكم من الدعم والرعاية والاهتمام، لكن هذا لا يعني في المقابل أن يكون هنالك قصور حاد في النظر إلى الألعاب الأخرى التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الرياضية، والجميع يعلم أن الخامات الرياضية ليست جميعها قادرة على مزاولة كرة القدم.
وأوضح «قبل عقدين كان العمل الرياضي داخل الأندية ينطلق من رؤية شاملة، تعمل لتحقيق العدالة بين الألعاب، في بني ياس لم تكن كرة القدم بعيدة عن الألعاب الأخرى على صعيد الاهتمام الإداري والفني، وكانت المواهب التي تأتي إلى النادي بكثرة توزع بحسب المواصفات البدنية والذهنية، وشاهدنا مدرب كرة القدم يدفع ببعض اللاعبين إلى الطائرة أو السلة إذا كانت أطوالهم مناسبة، في حين أن مدرب الطائرة قد يدفع بلاعبين يمتلكون مواصفات بدنية معينة لكرة القدم، والعملية كانت تسهم في عدم تسرب المواهب وابتعادها عن الملاعب والصالات، دون هذا الفصل الكبير الذي يعانيه النشاط الآن والذي وضع كرة القدم في كفة وباقي الألعاب الأخرى في الكفة المقابلة».
ويرى المنهالي أن الدعم المالي للعبة لا يلبي أدنى متطلباتها، حيث نجد أن ميزانية اتحاد الطائرة لا تكفي لتنظيم معسكرين للمنتخب الأول، فكيف بباقي المنتخبات وغيرها من المصاريف؟
وقال إن الصرف الهائل على كرة القدم في الآونة الأخيرة، أدى إلى فتح الباب على مصراعيه أمام الخبراء والمهتمين للتعرف على حجم الهوة الكبيرة التي تفصل ما بين هذه اللعبة وكل الألعاب الأخرى، فليس من المعقول أن يتجاوز عقد لاعب كرة قدم من الصف الثاني موازنة اتحاد رياضي بأي شكل من الأشكال، لأن في هذا الأمر إجحافاً كبيراً وتناقضاً لا يقبله أي عاقل.
وقال: من المتعارف عليه أن الألعاب الفردية هي الوسيلة المثالية لوضع الدولة في الركب الأولمبي، ذلك لأن تكاليف إعداد بطل أولمبي في الألعاب الفردية لا تقارن بما يتقاضاه لاعب كرة القدم في موسم واحد.
وأضاف: مشكلة رياضتنا تتمثل في أن أغلب المسؤولين عنها من الحرس القديم غير القابل للتطور، وهو أمر يتنافى مع متطلبات النهضة، وذلك في وجود كوادر شابة تملك المؤهلات العلمية القادرة على إحداث نقلة نوعية على الصعيد الرياضي.
وتابع: رياضتنا في حاجة إلى ضخ دماء جديدة في عروقها لعلاج المشكلات الحادة التي تعاني منها، وأعتقد أن هذا الأمر بات ضرورة ملحة في الوقت الحالي لعلاج التراكمات السلبية التي شهدها النشاط في السنوات الأخيرة.