الرياضي

الرياضة أقوى من الحروب

مراد المصري (عمَّان)

في غياب كل قوانين الإنسانية والرحمة والعدالة وسط دوامة الحروب وقسوة القلوب وأصوات الرصاص وصور الدمار، كان قانون الرياضة هو الذي يحكم ملاعب المخيمات،قبل أن تدخل مخيم «مريجيب الفهود» تجد هذه اللافتة في استقبالك على الباب:
«الإساءة للآخرين تعرضك للحرمان من دخول الملعب إلى إشعار آخر، ويمنع الإساءة للحكم حتى لو كان القرار غير صحيح، ويتم اختيار الحكم من الفريقين».
تلك هي الرياضة وقيمتها ورسالتها ومبادئها التي دائماً ما تصمد في وجه كل عواصف الغضب، وتزرع الأمل وتغرس الطموح وترسم السعادة.
إنها الرياضة أقوى من الحروب، وأعلى صوتاً من الرصاص، لأنها رسالة سلام ومحبة بين كل شعوب العالم، تجمع ولا تفرق، تبنى ولا تهدم.
وعندما تشاهد كل هذه الفرحة فوق وجوه الأطفال والشباب، الصغار والكبار وهم يجرون وراء الكرة بحماس وبهجة ورشاقة من الصعب أن تتخيل للحظة واحدة أن هؤلاء أصحاب الوجوه السعيدة، وراءهم عشرات من القصص الإنسانية التي تمزق القلوب، فهناك من فقد والده وآخر فقد أصدقاءه، وثالث بلا أشقاء، ورابع ينتظر المجهول. ولكن بالأمل والرياضة تستمر الحياة وتولد الأحلام، يركلون الكرة فوق ملاعب ترابية، ويرتدون قمصان برشلونة وريال مدريد والمان سيتي، ومنهم من يحلم أن يكون ميسي، وآخر كريستيانو رونالدو أو اجويرو. وهنا السؤال، هل من حق هؤلاء أن يحلقون بأحلامهم من فوق اسوار المخيمات؟
كيف يفكرون ؟ ولماذا يتألمون؟
إلى «مريجيب الفهود» بالأردن كانت زيارتنا الميدانية للإجابة على كل هذه التساؤلات، نجوب بين الكبار والأطفال، حيث الحياة الواقعية لكل اللاجئين، عشنا معهم لمدة يوم، جلسنا وتحاورنا ولعبنا مع الأطفال الكرة في الملعب الترابي الذي يجمع كل الأطفال، وكأنهم في رحلة قد تنتهي في يوم ما، إلا أن نظرتنا كانت هناك حيث الأسلاك الصلبة التي تحيط بالمخيم، الذي يقع بعيداً للغاية ويحتل مساحة لا تزيد عن كيلومترات معدودة، محاطاً بالأسوار، لتكون هذه المساحة الضيقة كل ما تبقى من ذكرى وطن كبير. يوجد في الأردن العديد من المخيمات التي تقوم بجهود مضاعفة لخدمة اللاجئين، لكن حينما سألنا المختصين بأحوال اللاجئين وحتى الرجل العادي في الشارع في العاصمة عمان، من المخيم الأكثر تميزاً تحديداً بالنسبة لممارسة الرياضة؟ كان الجواب واحداً بأن وجهتنا يجب أن تكون «مريجيب الفهود»، حيث يقع المخيم الإماراتي الأردني بإدارة الهلال الأحمر الإماراتي الذي انطلق في مايو 2013، ويضم 6626 لاجئاً من الجنسين حالياً.
توجهنا مباشرة نحو المخيم الإماراتي، وبينما انطلقنا بالسيارة بدأت الأبنية الحديثة في عمّان تختفي تدريجياً عن مرآنا، وتبدلت بعد مرور ساعة إلى صحراء على امتداد النظر يعمها الصمت من أصوات البشر.. حتى اقتربنا من بوابة المخيم، حيث سمعنا خلف تلك الأسوار أصوات الفرح والسعادة الصادرة من أطفال وشباب، وفور دخولنا عرفنا مباشرة السبب وراء ذلك، إنه سحر كرة تركلها الأقدام وتخفق خلفها القلوب في موقع باتت فيه الرياضة العنوان الوحيد للحياة، ولسان حال اللاجئ يقول: «الدرب يطول، لكني أعيش قدراً مكتوباً بأنني سأواصل النظر إليها، هي منارتي تضيء فقط لتمنع غرقي في أيامي ولتعطيني أملاً بغدٍ أنتظره منذ يوم رحلت عن وطني، لا الأمس ينتهي ولا الغد يأتي لكنني أواصل ركل كرتي».
في واحدة من زوايا ملعب كرة القدم في المخيم الإماراتي في الأردن، كانت اللقطة المعبرة التي لا تحتاج للوصف وإنما فقط التأمل بالعفوية والشغف باسم الرياضة فقط.. وهي لقطة لطفلين يتابعان المنافسات الكروية بكل سعادة، أحدهما يرتدي قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب برشلونة الإسباني، والآخر قميص النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب ريال مدريد الإسباني... وهو مشهد فيه الكثير من الدلالات لمحبي النقاشات والجدال المتعصب حول من الأفضل بين النجمين اللذين فرقتهما الجماهير حول العالم، لكن جمعهما «المخيم»! حينما تسأل أحد الطفلين من الأفضل؟ سيجيبان أياً منهما شريطة أن يحظيا بالفرصة لاختلاس بعض الدقائق من شاشة تلفاز أحد منازل جيرانهما لمتابعة السحر الذي يقدمانه، فهما يريدان فقط الاستمتاع بالزمن الكروي الذي يتواجدان به، ويحاولان نسيان همومهما بهدف جميل هنا أو لقطة فنية هناك، لأنهما أدركا أن الحياة يجب أن تستمتع بكل لحظة جميلة فيها وليس محاولة تعكيرها على الآخر. وشاءت الأقدار أن تتزامن زيارتنا إلى المخيم الإماراتي، في نفس يوم زيارة أنديرس بيديرسن سفير الأمم المتحدة لدى المملكة الأردنية، ومعه ستيفانو سيفيريه ممثل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث أبدى بيديرسن تقديره لجهود الإمارات في دعم اللاجئين حول العالم، وتحديداً المخيم الموجود في منطقة «مريجيب-الفهود» في الأردن، وقال: المخيم الإماراتي مثالاً رائداً على مستوى العالم والمنطقة، حيث تتوفر فيه كل مقومات الحياة الكريمة للاجئين، ولفت انتباهنا اهتمامهم بالجانب الرياضي أيضاً، وهو ما يجعلنا نرى المزيد من الأمل في قدرة هذا المخيم على إخراج طاقات الأطفال والشباب عبر ممارسة ألعاب رياضية تكسبهم الثقة وتعلمهم المهارات وتحسن من صحتهم وقوة أبدانهم.
كان في استقبالنا مبارك محمد الخييلي، مدير المخيم، وفريق العمل من الكوادر الإماراتية المتواجدة هنا، الذين رحبوا بنا ومنحونا المجال للتجول معهم في كل أرجاء المخيم للاطلاع على مرافقه، ولعل ما لفت انتباهنا خلال خطواتنا أن مواقع السكن تزينت بصور جميلة ومعبرة، قام برسمها أحد اللاجئين الذين سبق له العمل فناناً في بلاده، لنواصل الخطو حيث وجدنا عدداً كبيراً من الأطفال والشباب وعائلاتهم بانتظار إطلاق الحكم صافرة بداية مسابقة مصغرة بين عدة فرق ارتدى كل منها لوناً مميزاً له، وتجمعت الجماهير داخل الملعب وخلف الأسوار من أجل متابعة المنافسات والاستمتاع بها.
وفيما كان اللاعبون يتبارون أمام كاميرا «الاتحاد» لتقديم أفضل أداء، جلسنا مع مبارك محمد الخييلي، مدير المخيم، الذي استهل حديثه موضحاً أن ما نراه هو امتداد متواصل على مر العقود للإمارات التي ارتبطت دائماً بالخير والعطاء، واللاجئون يستحقون الوقوف معهم من كل الدول العربية ومساندتهم بوصفه واجباً ومسؤولية وليس منّا عليهم، وقال: «نشأنا على أخلاق وقيم الإسلام والعادات العربية الأصيلة، حيث نكرم الضيف ونساعد المحتاج، ويجب أن نقدم لأشقائنا اللاجئون من سوريا أو أي دولة عربية جميع الاحتياجات اللازمة لهم».
وكشف الخييلي في حديثه أن الرياضة غيرت الكثير في المخيم، وقال: بفضل الرياضة نجحنا في استثمار طاقات العديد من المراهقين والشباب، وقتل الفراغ لديهم، إلى جانب تعزيز نشأتهم البدنية والصحية المناسبة، حيث نسعى لتجسيد «العقل السليم في الجسد السليم».
وأضاف الخييلي أن إدارة المخيم تنظم بطولات دورية في مسابقات كرة القدم بحسب الفئات العمرية، حيث تتنافس الفرق وتلعب بنظام الأدوار الإقصائية، على أن يتم تكريم الفريق الفائز ومنح الجوائز التشجيعية سواء للفائزين أو المشاركين، مؤكداً أن الألعاب الرياضية متنوعة في المخيم وإلى جانب كرة القدم، تقام ألعاب كرة الطائرة وكرة السلة ومسابقات شد الحبل، وذلك بتوفر 6 ملاعب جاهزة على الأقل. واعتبر الخييلي أن الرياضة تعزز من مفهوم دولة الإمارات في نشر السعادة، وقال: اللاجئون مروا بظروف صعبة تؤدي إلى الكآبة والعزلة، لكن الرياضة هي الأداة الأساسية في جلب السعادة والحيوية لهم، وتساهم في الارتقاء بسلوكياتهم أيضاً، علماً أن الأنشطة الرياضية لا تقتصر على صغار السن فقط، ولكن تمتد لتقام أنشطة للكبار، ونقدم خدماتنا سواء التعليمية أو الصحية وغيرها لجميع اللاجئين بغض النظر عن الجنسيات والدين والمذهب، علماً أن العلاج مجاني هنا، والحالات الصعبة نقوم بإرسالها إلى مستشفيات خارج المخيم على حساب الدولة.
وعبر الخييلي، عن حسرته من عدم تفاعل المؤسسات والأندية الرياضية مع مخيمات اللاجئين، وقال: ندرك أن هناك جوانب أمنية من أجل إخراج اللاجئين للعب في الأندية مثلاً، لكن حتى هذه المؤسسات الرياضية سواء في الإمارات أو بقية الدول العربية، لم تبادر لزيارة هؤلاء اللاجئين وتساعدهم على ممارسة الرياضة، علماً أن أبوابنا مفتوحة لأي مؤسسة رياضية ترغب بالتعاون معنا.

نداء للمؤسسات والأندية الرياضية
الحلم «ملعب عشبي».. والمطلوب 100 ألف درهم
عمّان (الاتحاد)

أحلام اللاجئين بسيطة للغاية مقارنة بأحلام بقية البشر، وفي المخيم الإماراتي في الأردن، فإن الحلم الذي اجتمع عليه أكثر من 6 آلاف لاجئ، تحديداً فئة الشباب، وهو أن يتحول ملعبهم الرملي إلى ملعب عشبي، لنضم صوتنا إلى أصواتهم إلى المؤسسات الرياضية للمساهمة في تحقيق هذا الحلم الذي لا تزيد تكلفته على 100 ألف درهم فقط.
نعم هذا المبلغ فقط كفيل أن يحول الملعب ليصبح ملعبا عشبيا، شاملا تكلفة التركيب والصيانة لمدة عامين، مع وضع مدرجات للمتفرجين وتوفير ألبسة رياضية للفرق التي تشارك في المسابقات الرياضية، وهو ما كشف عنه سيف علي الشحي مدير مكتب المخيم، الذي أوضح أن إدارة المخيم قامت بدراسة الموضوع في الفترة الماضية لإيجاد الحلول الأنسب لتحويل الملعب من رملي إلى عشبي، لضمان سلامة اللاجئين بمعايير أفضل رياضيا، وجعلهم يعيشون أجواء المنافسات التي يتابعونها على شاشات التلفاز ويحلمون أن يكونوا جزءا منها يوما ما. وتحدث الشحي، قائلا: في البداية قمنا بدراسة إمكانية ملعب من النجيل الاصطناعي «الترتان» لكن وجدنا أن التكلفة من أجل إعداد الأرضية فقط تبلغ 60 ألف دينار أردني ما يزيد على 300 ألف درهم إماراتي، كما أن الدراسة للعوامل البيئية أشارت إلى عدم ملائمة هذا الملعب للمنطقة التي يقع فيها المخيم وتعتبر صحراوية في الأردن، حيث ستؤدي الأتربة المتطايرة إلى جعل عمر الملعب الافتراضي قصير للغاية.
وتابع: قمنا بعد ذلك بدراسة إمكانية زراعته بالعشب الطبيعي المعتمد لملاعب الكرة، لنجد أن تكلفة إقامة الأرضية لا تزيد على 10 آلاف دينار أردني وهو ما يعادل أكثر من 50 ألف درهم بقليل، وفي حال أردنا إضافة مدرجات وتجهيزات رياضية، فإن التكلفة بالإجمالي لن تزيد على 100 ألف درهم، علما أن هذه التكلفة شاملة صيانة الملعب لمدة عامين، فيما تتوفر لدينا مياه صالحة للاستعمال حتى إننا نزود منها المزارع القريبة منا. وأوضح الشحي أن إدارة المخيم لم تقصر أبدا في دعم الرياضة، لكن مع وجود هذا العدد من اللاجئين فإن توفير الجانب الصحي والدراسي يعتبر أولوية، وهو ما يجعلنا دائما نترقب تنفيذ هذا المشروع لتحويل الملعب إلى عشبي إلى وقت مناسب، لكننا ندرك تماما أن المؤسسات أو الأندية الرياضية خصوصا الموجودة في دولة الإمارات، ستكون قادرة على تلبية نداء الخير في «عام الخير»، وأن تجسد اهتمامها بهذا الموضوع الإنساني على أرض الواقع، حيث لم نفقد الأمل برغم عدم تواصلها معنا طوال السنوات الماضية، ونسيانها الكامل لقدرتها على إحداث التغيير رياضيا، سواء عن طريق دعم هذه المبادرات أو توفير ألبسة رياضية مثلا وغيرها من الجوانب التي لن تكلف الأندية الكثير مقارنة بما نتابعه من إنفاق لها في عصر الاحتراف الكروي.

بوزنجال: ثلث الممارسين للرياضة من الأطفال
عمّان (الاتحاد)

أوضح سالم علي بوزنجال، رئيس قسم شؤون اللاجئين في المخيم، أن ثلث أفراد المخيم يعتبر من الأطفال من تحت 18 سنة بعدد يتراوح بنحو 2000 طفل، بما يعكس أهمية أداة الرياضة في المخيم والأسس التي جعلت إدارته توليها اهتماماً خاصاً، وتقوم بإطلاق البطولات بشكل دوري. وأكد بوزنجال أن حجم المشاركة الكبير في شهر رمضان الماضي عبر إقامة بطولات كرة القدم والطائرة وشد الحبل، جعل من الشهر الفضيل نكهة مختلفة عن السنوات السابقة، وكشف عن وجود مستويات مميزة من اللاجئين الذين يمتلكون المواهب والقدرات المميزة، علما أن أماكن ممارسة الرياضة متنوعة ومتعددة في وجود 6 إلى 8 ملاعب في المخيم بمواصفات مختلفة حيث يوجد ملعبان لكرة القدم ومثلها للطائرة. وأوضح بوزنجال أن الطلاب يقومون بممارسة النشاط الرياضي خلال الدوام المدرسي في المخيم، فيما تبدأ النشاطات في ملاعب المخيم عقب نهاية الدوام المدرسي من العصر وحتى فترة العشاء، حيث يتوقف اللعب ليلاً ليستأنف بنفس النسق بشكل يومي. وأشار بوزنجال إلى مراعاة الفوارق العمرية، وهو ما جعل المخيم يقوم بإنشاء حديقة تضم ألعابا ترفيهية للأطفال صغار السن، من أجل اللعب بعيدا عن الألعاب التي يكون فيها احتكاكات ككرة القدم مثلا، حيث إن الغاية الأساسية من هذه المرافق نشر السعادة في جميع أرجاء المخيم، علماً أنه يتم إقامة مسابقات ثقافية أيضاً.
وتحدث بوزنجال حول متابعة الرياضة عبر شاشات التلفاز، وقال: هناك عدد كبير من الأسر تتابع الرياضة عبر التلفاز، وسط ترقب كبير خلال الفترة الماضية لمسيرة المنتخب السوري لكرة القدم الذي نثر الحماس هنا بفضل نتائجه الإيجابية، وبالمجمل العام، نشجع على حضور الرياضة عبر التلفاز أيضا لإبقاء الأطفال والشباب على تواصل مع العالم الخارجي من الناحية الرياضية والحلم أن يواصلوا التدريبات ولعب مختلف أنواع الرياضة لعلهم يوماً يكونون أبطالاً على منصات التتويج في حال تحسنت الظروف.

الجنيبي: مبادرة رياضية تحمل شعار «عام الخير»
عمّان (الاتحاد)

كشف الدكتور عبدالله الجنيبي مدير المركز الطبي في المخيم، أن ارتباط الصحة بالرياضة مفهوم أساسي، وهو ما جعلهم يشجعونهم على ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يوميا، وقال: الدراسات الطبية تؤكد أهمية النشاط البدني من أجل تعزيز جانب الصحة وفق معدل لا يقل عن 30 دقيقة يومياً، على أن تكون 5 أيام كافية، ولمسنا مدى النشاط لدى اللاجئين هنا والطاقة التي يمتلكونها وتجعل منهم دائماً يمارسون الرياضة بشكل دوري، وهو ما نتطلع إليه في المخيم لتعزيز القوة الذهنية والبدنية والأهم من ذلك مد جسور التواصل الاجتماعي بينهم. وأضاف: الأطفال في حالة من العزلة النفسية، وممارسة الرياضة تجعلهم على تقارب فيما بينهم، وتحفزهم للاندماج والانخراط فيما بينهم، وهو ما جعلنا نركز على الألعاب الجماعية أكثر من الألعاب الفردية. وكشف الجنيبي عن وجود خطوات جادة من المخيم لإطلاق مبادرة رياضية خلال العام الحالي الذي يحمل «عام الخير»، الغاية منها تعزيز الجانب الرياضي والنشاط البدني عموماً، وتشمل كل شرائح المخيم من جميع الفئات العمرية من صغار وكبار السن، وعلى مستوى الأسرة والمدارس، نتطلع حينما ترى هذه المبادرة النور أن تحقق الأهداف المرصودة لها.

ركلة البداية بـ«الكرة الورقية»
عمّان (الاتحاد)

تأتي ممارسة الرياضة في مخيمات اللاجئين العرب، عبر سنوات طويلة، فقد بدأت بالمخيمات الفلسطينية التي انتشرت في الدول المجاورة في لبنان والأردن وسوريا وغيرها، حيث بدأ الأطفال بركل كرة من الورق، أو مما يجدونه من الملابس القديمة أو الكرتون والصفائح المعدنية في أربعينيات القرن الماضي، حتى تطورت الأمور مع مرور العقود بممارسة النشاطات الرياضية وإطلاق أندية رياضية، حتى تحولت هذه الأحلام بعد 68 عاما لنرى فريقاً من اللاجئين يضم رياضيين عرباً يشاركون في أولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016.