الاقتصادي

64 شركة مساهمة عامة مدرجة في سوق دبي المالي

خليفة آل خليفة وعيسى كاظم وأحمد المطوع خلال قرع جرس الافتتاح (من المصدر)

خليفة آل خليفة وعيسى كاظم وأحمد المطوع خلال قرع جرس الافتتاح (من المصدر)

حسام عبدالنبي (دبي)

ارتفع العدد الإجمالي للأوراق المالية المدرجة في سوق دبي المالي أمس إلى 64 شركة مساهمة عامة، بعد إدراج أسهم المصرف الخليجي التجاري، إحدى المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في مملكة البحرين، وليرتفع عدد شركات الإدراج المزدوج إلى 14 شركة، من بينها 4 شركات بحرينية.
ويعد هذا الإدراج الثالث من نوعه في سوق دبي المالي منذ بداية العام 2017 بعد كل من إدراج أسهم شركة «إعمار للتطوير»، وشركة «أورينت يو إن بي تكافل».
وسجل سهم المصرف الخليجي التجاري، ارتفاعاً في أول يوم تداول بالحد الأقصى المسموح به خلال اليوم الواحد (15%)، بعد أن اختفت عروض البيع تماماً على السهم، ليغلق عند سعر 1.12 درهم بعد تداول 2.33 مليون سهم بقيمة 2.61 مليون درهم خلال 28 صفقة.
وحسب عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، فإن سوق دبي المالي يسعى باستمرار إلى تنويع الفرص الاستثمارية المتاحة لقاعدته الضخمة من المستثمرين من خلال التعاون مع العديد من الشركات الإقليمية الناشطة في قطاعات اقتصادية عدة وتشجيعها على الإدراج وتداول أسهمها في السوق الرائد على المستوى الإقليمي، معتبراً أن إدراج أسهم المصرف الخليجي التجاري في سوق دبي المالي يعكس الصلات الوطيدة التي تربط دولة الإمارات بمملكة البحرين الشقيقة، كما يمثل إضافة مهمة لقطاع البنوك في السوق ويوفر فرصاً جديدة للمستثمرين.
وأوضح كاظم، أن هذا الإدراج سيسهم في تعزيز مكانة سوق دبي المالي، كونه الخيار المفضل للشركات الرائدة إقليمياً الساعية إلى الإدراج المزدوج، كما يعكس الثقة الكبيرة التي توليها قطاعات الأعمال المختلفة إزاء السوق الذي يتسم بالجاذبية الشديدة، لافتاً إلى أن سوق دبي المالي يمتلك سجلاً حافلاً بالنجاحات وبنية تنظيمية وتشغيلية رفيعة المستوى وقاعدة مستثمرين ضخمة ومتنوعة، علاوة على ما يوفره من خدمات متطورة للشركات المدرجة، الأمر الذي يجعله وجهة الإدراج المفضلة للشركات الإماراتية والإقليمية، ويرسخ مكانة دبي مركزاً مالياً عالمياً.
وخلال قرع جرس افتتاح السوق، إيذاناً بإدراج الأسهم في سوق دبي المالي، والذي حضره الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين، قال الدكتور أحمد خليل المطوع، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة جي أف أتش المالية التي يتبع لها المصرف الخليجي التجاري، إن سرعة وسلاسة عملية الإدراج في سوق دبي المالي تعكس مدى تطور الإجراءات ذات صلة.
وأضاف أن إدراج أسهم المصرف الخليجي التجاري في سوق دبي المالي يحقق العديد من الأهداف الاقتصادية، سواء للمساهمين والمستثمرين، إذ يتيح فرصاً استثمارية جديدة لم تكن متوافرة في السوق، كما أنه يحافظ على مكانة المصرف، ويساهم في تطوير خدماته ومنتجاته، فضلاً عن أنه يصب في إطار الشفافية التي تعد إحدى أهم القيم التي يلتزم بها المصرف، مشيراً إلى أن المصرف يعمل على تحقيق التوازن الأمثل بين نمو المصرف وعائداته من خلال التركيز على قطاعات أساسية متعددة، بفضل ما لديه من خبرات وعمليات ومنتجات مبتكرة، ونهج يضمن إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمعات التي يعمل بها.
وبدوره، صرح عبد الكريم أحمد بوجيري، نائب رئيس مجلس إدارة المصرف الخليجي التجاري، بأن المصرف مازال حديث الإنشاء، ولذا يركز في الوقت الحالي على تثبيت أقدامه في دولة البحرين، ومن ثم الانطلاق إلى الدول الخليجية في مرحلة لاحقة، مؤكداً أن المصرف يضع السوق الإماراتي على أولويات توسعه بدول الخليج ويتحين الفرصة الملائمة للعمل في دولة الإمارات، نظراً لرغبة المصرف في الاقتراب أكثر من أصحاب المصلحة.
ورداً على سؤال حول وجود جدول زمني مستهدف للعمل في الإمارات، ذكر بوجيري، أن المصرف منفتح للتوسع الخارجي، ويمكن اتخاذ قرار التوسع في أي دولة في أي وقت، ولكن لا توجد في الوقت الحالي خطة أو جدول زمني للعمل في دولة الإمارات، منوهاً إلى أن المصرف الخليجي التجاري لدية عمليات في كل الدول الخليجية، خاصة في قطاع الخدمات المصرفية للشركات، إذ يشارك في عمليات تمويل للتجارة في الإمارات، ويعمل في أسواق خارج منطقة الخليج عبر العمل المشترك مع عدد من المؤسسات لتوفير فرص الاستثمار والتمويل.
وأشار بوجيري، إلى أن المصرف يعمل في تمويل الأفراد والشركات في دولة البحرين، ولدية علاقات قوية مع كبار المستثمرين في البحرين، ولكن التركيز في الفترة الأخيرة انصب على توفير الخدمات المصرفية للأفراد، نظراً لأن قطاع الخدمات المصرفية للشركات حدث به نوعاً من الركود بسبب انخفاض أسعار النفط وتداعيات الأزمة المالية، مختتماً بالتأكيد على أن دخول شريك استراتيجي إماراتي يعد أمراً مرحباً به، ويمكن ذلك من خلال شراء حصة من الأسهم عبر سوق دبي المالي بالتنسيق مع المساهمين الرئيسيين.
وكان المصرف قد ذكر في بيان رسمي سابق أن نسبة الأسهم المسموح بإدراجها لن تزيد على 10% من رأسمال المصرف، موضحاً أنه لن يسمح للمساهمين الذين يملكون أو سيمتلكون نسبة 5% وأكثر من رأسمال المصرف (بشكل مباشر أو غير مباشر) بالتداول في سوق دبي المالي.