الاقتصادي

«اقتصادية دبي» تطلق 4 مبادرات لتوثيق الشراكة مع مجتمع الأعمال

انطلاق ملتقى شراكة مجتمع الأعمال (من المصدر)

انطلاق ملتقى شراكة مجتمع الأعمال (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

نظمت اقتصادية دبي الدورة الثانية لملتقى شراكة مجتمع الأعمال، تحت عنوان «تهيئة بيئة أعمال جاهزة للمستقبل»، لدعم جهود جاهزية مجتمع الأعمال لمواكبة التوجهات والاستعداد للمستقبل، بالإضافة إلى توثيق وتعزيز الشراكة بين اقتصادية دبي ومجتمع الأعمال في الإمارة.
وضم ملتقى شراكة مجتمع الأعمال ممثلي عدد من مجالس ومجموعات الأعمال الفعالة في دبي والوفود الدبلوماسية لبعض الدول، إضافة إلى المديرين التنفيذيين لكبرى الشركات العاملة في الدولة لما لديهم من دور حيوي وريادي في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة وتنافسية الأعمال بالإمارة.
وقال سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي، «أطلقنا مبادرة «ملتقى شراكة مجتمع الأعمال» لتعميق الشراكة الاستراتيجية مع مجموعات ومجالس الأعمال والشركات، حيث يُعد الملتقى حدثاً استراتيجياً لمبادرات اقتصادية دبي التي كرست كل إمكانياتها لتمكين الشركات من مختلف القطاعات لتحقيق النمو المستدام في بيئة عمل مثالية. وركزنا في الدورة الثانية على «تهيئة بيئة أعمال جاهزة للمستقبل»، حيث إن الجاهزية للمستقبل تعني الاستعداد لاقتناص الفرص الجديدة التنموية والاستثمارية، لبناء اقتصاد أقوى وأفضل وإيجاد بيئة أكثر كفاءة ومنظومات عمل أكثر فعالية لينعم الجميع بنمط حياة أكثر تقدماً وجودة».
وأضاف القمزي: «قطعنا شوطاً طويلاً في مسيرتنا نحو التنمية الشاملة والمستدامة المبنية على الابتكار والإنتاجية المرتفعة، وبنينا على هذا الأساس قاعدة متنوعة من النشاطات الاقتصادية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وهذا ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على النمو وعلى مجابهة أية صدمات داخلية كانت أم خارجية. وبناء عليه نتوقع أن يصل النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي إلى 3.2% هذه السنة والى 3.5% في 2018 و3.7% في سنة 2019 مدعوماً ببيئة محفزة لممارسة الأعمال هي الأفضل في العالم العربي، وذلك حسب آخر «تقرير ممارسة أنشطة الأعمال» الصادر عن البنك الدولي، والمركز 21 بين 190 اقتصاداً عالمياً.
كما أن الدولة تبوأت المركز الأول عربياً والـ17 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية 2017-2018، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، وحققت الدولة أيضاً المركز الأول إقليمياً و18 عالمياً ضمن أكثر الدول تنافسية في مؤشر التنافسية لعام 2017 والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية».

مجتمع الأعمال
ودعا القمزي مجتمع الأعمال للمشاركة في المبادرات والاستفادة من المزايا التي تقدمها اقتصادية دبي لتحسين الأداء وتقديم خدمات أفضل للأعضاء، بالإضافة إلى استقطاب أعضاء جدد، حيث يسهم زيادة العدد في تشكيل صوت واحد مشترك وجهد موحد لتطوير قطاعات الأعمال في دبي، وقال: «نعمل بلا كلل على الارتقاء بمفهوم الحكومة الداعمة للأعمال إلى مستوى جـديد من الفهم والشراكة والاحترام المتبادل، وسوف تستمر جهودنا في توثيق التعاون مع مجموعات الأعمال والهيئات التنظيمية الحكومية لمعالجة القضايا والتحديات، وتقديم التوصيات والحلول، حيث إن هدفنا هو مساعدة الشركات والصناعات على مواجهة التحديات الحالية وتمكينها من الاستعداد للمستقبل».وأعلن القمزي عن إطلاق أربع مبادرات لتمكين مجتمع الأعمال، وهي إطلاق التطبيق الذكي EngageDXB لتعزيز التواصل بين قيادات مجموعات مجتمع ومجالس الأعمال؛ والمبادرة الثانية: إطلاق فئة جديدة في جائزة دبي للجودة مخصصة لمجموعات ومجالس الأعمال، والمبادرة الثالثة تختص بتحسين الوضع القانوني لهذه المجالس. أما المبادرة الرابعة فهي إطلاق مركز استشراف صناعة المستقبل الذي سيكون بمثابة جهة مرجعية ومركز معلومات لمجموعات مجتمع الأعمال.وقدم محمد شاعل السعدي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية المؤسسية في اقتصادية دبي، شرحاً مفصلاً عن كل مبادرة، حيث قال: «يعد تطبيق EngageDXB أول منصة شبكات افتراضية فريدة من نوعها تقوم بربط جميع مجموعات الأعمال في دبي وأصحاب المصلحة الرئيسيين كقناة ذكية للتواصل وتبادل المعلومات حول دائرة التنمية الاقتصادية والأنشطة المشتركة التي من شأنها أن تضمن إبرام الصفقات والتعاقدات التجارية. وتشمل المنصة خاصية إجراء الدراسات الاستقصائية الفورية التي تديرها اقتصادية دبي للتحقق من الملاحظات الواردة، وبالتالي القيام بتحليلات سريعة».

الوضع القانوني
وأكد السعدي، أن مبادرة تحسين الوضع القانوني لمجموعات الأعمال والمجالس ستتيح لمجموعات الأعمال والمجالس والجمعيات غير الربحية، في إطار أنشطة «ملتقى رجال الأعمال»، إمكانية التقدم بطلب إلى غرفة تجارة وصناعة دبي للحصول على ترخيص يمنحها وضعاً قانونياً وحساباً مصرفياً، بالإضافة إلى التأشيرات، وهذا من شأنه مساعدة تلك المجموعات والمجالس والجمعيات على تحسين مواقعها ومصداقيتها لخدمة أعمالها وأعضائها بشكل أفضل، كما تم إطلاق فئة جديدة في جائزة دبي للجودة مخصصة لمجموعات ومجالس الأعمال لتطوير قدراتهم وتحفيزهم على خوض رحلة التميز وجودة الأعمال. ويتيح الترشح للجائزة لمجموعات الأعمال فرصة الاستفادة من المعارف والموارد والخبرات التي يوفرها مكتب جائزة دبي للجودة.وأضاف: «أطلقت اقتصادية دبي مبادرة مركز استشراف صناعة المستقبل بالشراكة مع فروست أند سوليفان لنشر الوعي بين مجموعات الأعمال والصناعات والهيئات التنظيمية الحكومية حول التوجهات المقبلة في الصناعة والتكنولوجيا والمجتمع والاقتصاد في دبي، وتأتي هذه الخطوة حرصاً من اقتصادية دبي على تمكين قطاعات الأعمال الجديدة والناشئة في إمارة دبي للاستعداد نحو قيادة الصناعات في المستقبل، وستقوم اقتصادية دبي بالعمل مع الدوائر التنظيمية في حكومة دبي من أجل تحسين بيئة الأعمال التجارية وضمان أن تكون دائماً «جاهزة للمستقبل»، وتتضمن هذه المبادرة تنظيم سلسلة من حلقات وورش العمل المختلفة في جميع القطاعات لمساعدة قيادات الأعمال على فهم أحدث التوجهات الاقتصادية وتحليلها وتحديد الفرص وبناء القدرات في ظل هذه التوجهات، بل والإسهام في خلق توجهات وأسواق جديدة».

نقطة الانطلاق
وأكد السعدي ثقته بنجاح المبادرات الأربع، كونها بمثابة نقطة الانطلاق لمزيد من التعاون بين اقتصادية دبي ومجموعات الأعمال، حيث أظهرت النتائج والأدلة أنه لن يكون بمقدورنا التوصل إلى حلول ومبادرات تسهم في ازدهار الاقتصاد بمختلف قطاعاته إلا من خلال المحادثات المستمرة والتعاون مع الهيئات التمثيلية.
وقدم وائل عثمان، مدير إدارة الاستراتيجية المؤسسية بالإنابة في اقتصادية دبي، عرضاً توضيحياً حول استراتيجية اقتصادية دبي 2018 – 2021 والتي انقسمت إلى عدة محاور رئيسية، كان من أهمها تعزيز دور اقتصادية دبي في تطوير اقتصاد الإمارة وتعزيز مكانتها على المستوى العالمي كمركز بحثي اقتصادي عالمي عن طريق استقطاب وتعزيز العقول الاقتصادية المحلية والعالمية. كما شملت عدداً من المحاور مثل بيئة العمل المبدعة والتي تحفر على التطوير والإبداع في شتي المجالات ورعاية الموهوبين في اقتصادية دبي، وترويج بعض النماذج القيادية داخل الدائرة. وشملت المحاور رأس المال المعرفي وتعزيز دور القيادة في اقتصادية دبي وتطوير الخدمات بما يتناسب مع متطلبات المستقبل وحكومة المستقبل.
وأشار عثمان إلى التوجه الجديد لاقتصادية دبي لفتح اقتصادات جديدة ومصادر دخل جديدة من دون التأثير على دورها الرئيسي كجهة خدمة تقدم خدمات متميزة لقطاع الأعمال، وشمل ذلك مثلاً تطوير استراتيجية النفط الأزرق، ومبادرة الاقتصاد العابر ومبادرة الشراكة مع القطاع الخاص.