عربي ودولي

استراتيجية ترامب للأمن القومي تركز على مواجهة إيران وكوريا الشمالية

واشنطن (وكالات)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الليلة الماضية، استراتيجيته الجديدة للأمن القومي، بعد 10 أشهر من دخوله البيت الأبيض، وقال إن إدارته «تقوم بحشد العالم ضد النظام المارق في كوريا الشمالية ومواجهة الخطر الذي تشكله الديكتاتورية في إيران»، مضيفاً أن
القادة السابقين عقدوا اتفاقاً ضعيفاً مع إيران وسمحوا لـ «داعش» بالسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، كما فرضوا على الشعب الأميركي سياسة هجرة لم يوافق عليها، متعهداً بناء جدار المكسيك ووقف الهجرة غير الشرعية وسد الثغرات القانونية التي تسمح بدخول من لا يحق لهم دخول البلاد، فضلاً عن مواجهة أيدولوجية الإرهابيين المتطرفة والتصدي لوسائلهم واستخدامهم للإنترنت ومنابر الاتصال الاجتماعي.
وقال ترامب في مقدمة الاستراتيجية التي أصدرها البيت الأبيض «لقد جددنا صداقاتنا في الشرق الأوسط، وتشاركنا مع زعماء المنطقة للمساعدة في إخراج الإرهابيين والمتطرفين وقطع تمويلهم وتشويه سمعة أيديولوجياتهم الشريرة». وأشار إلى تنظيم «داعش» قائلاً «لقد سحقنا إرهابيين من (داعش) في العراق وسوريا في ساحة المعارك، وسنواصل ملاحقتهم حتى يتم تدميرهم»، مبيناً أن حلفاء الولايات المتحدة يسهمون حالياً أكثر في «الدفاع المشترك وتعزيز أقوى تحالفاتنا». وأضاف «لقد واصلنا أيضاً توضيح أن الولايات المتحدة لن تتسامح بعد الآن مع العدوان الاقتصادي أو الممارسات التجارية غير العادلة». واتهم البيت الأبيض الصين وروسيا بالعمل ضد مصالح الولايات المتحدة، في وثيقة استراتيجية الأمن القومي التي استخدمت «نبرة حاسمة غير معهودة» قائلة إن «الصين وروسيا تريدان صياغة عالم يمثل نقيض القيم والمصالح الأميركية»، كما اتهمت الصين بمحاولة دفع الأميركيين إلى خارج منطقة الهند والمحيط الهادئ، وروسيا بمحاولة استعادة موقعها كقوة عظمى.
وأوضح البيت الأبيض أن الاستراتيجية تحدد 4 مصالح وطنية حيوية هي «حماية الوطن والشعب، ونمط الحياة الأميركية، وتعزيز الازدهار الأميركي، والحفاظ على السلام من خلال القوة والنهوض بالنفوذ الأميركي». وأوضح أن الاستراتيجية تتناول التحديات والاتجاهات الرئيسة التي تؤثر على الولايات المتحدة في العالم، بما في ذلك «قوى مثل الصين وروسيا التي تستخدم التكنولوجيا والدعاية لتشكيل عالم يتعارض مع مصالحنا وقيمنا والديكتاتوريين الذين ينشرون الرعب ويهددون جيرانهم ويطورون أسلحة الدمار الشامل والإرهابيين الذين يثيرون الكراهية للتحريض على العنف ضد الأبرياء باسم أيديولوجية شريرة، والمنظمات الإجرامية عبر الوطنية التي توفر المخدرات وتثير العنف في مجتمعاتنا».
وفي الشق الخاص بالاستراتيجية في الشرق الأوسط، تقول الوثيقة إن الولايات المتحدة «ستعزز الشراكات وتشكل علاقات جديدة للمساعدة في دفع الأمن قدماً من خلال الاستقرار». وأضافت «إننا سنشجع إصلاحات تدريجية كلما كان ذلك ممكناً»، مبينة «سندعم الجهود الرامية إلى مكافحة الأيديولوجيات العنيفة وزيادة احترام كرامة الأفراد، ونبقى ملتزمين بمساعدة شركائنا على تحقيق منطقة مستقرة ومزدهرة، بما في ذلك مجلس التعاون الخليجي القوي والمتكامل». وقالت الوثيقة «سنعزز شراكتنا الاستراتيجية طويلة الأمد مع العراق كدولة مستقلة.. كما نسعى للتوصل إلى تسوية للحرب الأهلية السورية التي تهيئ الظروف للعودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم بسلام». وأضافت «سنعمل مع الشركاء لحرمان النظام الإيراني من كل المسارات المؤدية إلى تطوير سلاح نووي وتحييد النفوذ الإيراني الخبيث».
وقالت الوثيقة «إننا ما زلنا ملتزمين بالمساعدة في تسهيل التوصل إلى اتفاق سلام شامل مقبول لدى الإسرائيليين والفلسطينيين»، مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة ستدعم الإصلاحات الجارية التي بدأت في معالجة التفاوتات الجوهرية التي يستغلها الإرهابيون».
وأوضحت «سنشجع دول المنطقة، بما فيها مصر والسعودية على مواصلة تحديث اقتصاداتها، وسنقوم بدور في حفز التطورات الإيجابية من خلال الانخراط اقتصادياً، ودعم الإصلاحيين والدفاع عن فوائد الأسواق والمجتمعات المفتوحة». وتابعت الاستراتيجية «سنحتفظ بالوجود العسكري الأميركي الضروري في المنطقة لحماية الولايات المتحدة وحلفائنا من الهجمات الإرهابية والحفاظ على توازن إقليمي مواتٍ للسلطة». وأضافت «إننا سوف نساعد الشركاء الإقليميين في تعزيز مؤسساتهم وقدراتهم، بما في ذلك في مجال تطبيق القانون للقيام بمكافحة الإرهاب وجهود مكافحة التمرد». وتضيف الاستراتيجية «سوف تساعد الشركاء في الحصول على أنظمة الدفاع الصاروخي العملياتية وغيرها من القدرات للدفاع بشكل أفضل ضد التهديدات الصاروخية النشطة..سنعمل مع الشركاء لتحييد نشاطات إيران الخبيثة في المنطقة».