عربي ودولي

طائرات الاحتلال تقصف مواقع في غزة

فلسطيني يتفقد موقعاً أصيب بغارة إسرائيلية في غزة (رويترز)

فلسطيني يتفقد موقعاً أصيب بغارة إسرائيلية في غزة (رويترز)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

شن طيران الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، سلسلة غارات على قطاع غزة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وقصفت طائرات حربية من نوع «إف 16» بصواريخ عدة، مواقع في منطقتي السودانية والواحة شمال، غرب مدينة غزة، ما أدى إلى تدميرهما وإلحاق أضرار في منازل وممتلكات الفلسطينيين المجاورة. كما قصفت الطائرات موقعاً غرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع بخمسة صواريخ ودمر بالكامل. وذكر جيش الاحتلال أن القصف جاء رداً على سقوط صاروخين على شاطئ عسقلان مساء أمس، وأحدث أضراراً في سيارة ومنزل.

وأوضح الجيش أنه «تم تدمير ثلاثة مبانٍ وبنى تحتية أخرى في المجمع». ولم تفد وزارة الصحة في غزة عن سقوط ضحايا.

وكان أطلق صاروخان من قطاع غزة على جنوب إسرائيل ليل الأحد الاثنين، أصاب أحدهما منزلاً في بلدة حدودية، فيما سقط الثاني في القطاع، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية أيليت شاكيد لراديو الجيش «إسرائيل لا تسعى للتصعيد». ولكن زئيف إلكين، العضو بمجلس الوزراء الأمني المصغر في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال إن رد الجيش الإسرائيلي يجب «أن يكون قاسياً بشكل أكبر» إذا لم يتوقف إطلاق الصواريخ.

واعتبر المتحدث باسم حماس حازم قاسم، أن القصف الإسرائيلي هو استمرار للجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين. وأكد أن الشعب الفلسطيني سيواصل انتفاضته وغضبه للمدينة المقدسة حتى تحقق الانتفاضة أهدافها بإفشال قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

في غضون ذلك، أفادت وكالة أنباء (وفا) الفلسطينية بقيام عشرات المستوطنين «المتطرفين» أمس، بتجديد اقتحاماتهم الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات إسرائيلية خاصة.

وقالت الوكالة، إن مجموعات من المستوطنين تضم عدداً كبيراً من غلاة اليهود المتطرفين الذين ينادون ويعملون على خدمة أسطورة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، اقتحمت المسجد، ونفذت جولات مشبوهة في باحاته. وأشارت إلى أن ذلك جاء وسط رقابة صارمة من حراس وسدنة المسجد لإحباط أي محاولة لإقامة طقوس تلمودية في المسجد.

من جانبه، دعا نادي الأسير الفلسطيني، أمس، قادة الفصائل، إلى العصيان المدني ومقاطعة المحاكم العسكرية الإسرائيلية، لمواجهة سياسات الاحتلال والتصدي لمخططاته، حسب قوله.

وتأتي دعوة نادي الأسير رداً على اتفاق بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن أفيجدور ليبرمان، لتقديم مشروع قانون أمام الكنيست، الأسبوع المقبل، يجعل من الممكن إنزال عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وطالب رئيس النادي، قدورة فارس، في بيان، الفصائل بالإسراع في دراسة سياسات لمواجهة هذا التشريع الذي وصف بـ «الخطير»، مشيراً إلى أن القانون يهدف إلى إحباط عمليات تبادل أسرى مستقبلية.

وأكد فارس أن مسؤولي الأحزاب الإسرائيلية، صمموا على تطبيق هذا القانون على الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وحدهم في المحاكم العسكرية والمدنية، دون السجناء الإسرائيليين.

وشنت قوّات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، حملة دهم واعتقالات في الضفة الغربية المحتلة، حيث اعتقلت عدداً من المواطنين الفلسطينيين، واقتحمت منازلهم ونكلت بهم وبذويهم.

ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، أعلن جيش الاحتلال اعتقال من وصفهم بـ «مطلوبين» في الضّفة الغربية، ومصادرة أسلحة وأموال، لافتة إلى تحويل المعتقلين للتحقيق لدى الجهات الأمنية المختصة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مخيم نور شمس في مدينة طولكرم، واعتقلت شاباً بعد تفتيش منزله.

وقال مواطنون، إن آليات عسكرية عدة دهمت منزل المواطن ليث حسين في المخيم واعتقلته، وفتشت منزله بطريقة همجية، مؤكدين أن جنود الاحتلال تمركزوا على مدخل المدينة لساعات.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً عقب مداهمة منزله في بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية، كما اعتقلت شابين بعد اقتحامها لمخيم الجلزون شمال مدينة رام الله.

وقالت مصادر، إن قوة عسكرية كبيرة دهمت المخيم، واعتقلت الأسير المحرر تحرير محمود عرايشة، بعد تفتيش منزله بصورة دقيقة.