عربي ودولي

ألمانيا تربط المساعدات للعراق بحل سلمي مع أربيل

تظاهرة عارمة مناهضة لحكومة كردستان في السليمانية، تطالب بمحاربة الفساد وتحسين الخدمات (رويترز)

تظاهرة عارمة مناهضة لحكومة كردستان في السليمانية، تطالب بمحاربة الفساد وتحسين الخدمات (رويترز)

باسل الخطيب، سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

اشترطت الحكومة الألمانية استمرار تقديم المساعدات للحكومة العراقية، بالتوصل لحلول سلمية وديمقراطية للخلافات القائمة بين بغداد وإقليم كردستان، في وقت أكد رئيس وزراء الإقليم نجيرفان بارزاني في برلين أمس، عزم إقليمه التعاون مع السلطات الاتحادية بطريقة دبلوماسية، داعياً ألمانيا إلى أن تلعب دور وساطة أكبر في حل النزاع.
في الأثناء، حذر مجلس أمن إقليم كردستان، من أن قوات عراقية وميليشيات «الحشد الشعبي» تستعد لشن هجوم على البيشمركة في منطقة مخمور، مبيناً أن تلك القوات تستعد للسيطرة على طريق كوير – مخمور، لافتاً إلى أن القوات الكردية قررت الانسحاب، «تفادياً لوقوع مواجهات». من جهته، أعرب زعيم الإقليم المستقيل،
وأعرب رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني عن تفاؤله بتخطي الأوضاع الصعبة التي يمرّ بها الإقليم قائلاً في دهوك «هذه المرحلة الصعبة ستذهب وبعدها سينتصر شعب كردستان كونه على صواب، ولم يظلم أحداً».
وفي تطور آخر، أضرم متظاهرون أكراد غاضبون أمس، النيران في مقرات أحزاب «حركة التغيير»، و«الديمقراطي الكردستاني»، و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، و«الجماعة الإسلامية» و«الاتحاد الإسلامي» ومقر قوات الأمن الكردية «الاسايش»، في بيرة مكرون شمال غربي مدينة السليمانية، مطالبين بمحاربة الفساد في كردستان، وحل حكومة الإقليم، وصرف المرتبات المتأخرة، إضافة إلى تحسين الخدمات.
وأفادت مصادر طبية بإصابة نحو 15 محتجاً معظمهم باختناقات جراء استخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع، لدى محاولة المتظاهرين اقتحام محطة كهرباء جمجمال بمحافظة السليمانية.
وقال وزير الخارجية الألماني سيجمار جابرييل في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني في برلين أمس، «قدمنا منذ 2014، مساعدات إنمائية وإنسانية للعراق بقيمة أكثر من مليار يورو» (ما يعادل 1.17 مليار دولار).
وأضاف، «لكن استمرار تقديم هذه المساعدات مشروط بأن يتمكن العراق من حل مشكلاته الداخلية بطرق سلمية وديمقراطية، وأن يخرج من الأوضاع المتوترة التي يمر بها كدولة موحدة».
من جانبه، أعرب بارزاني عن الشكر للحكومة الألمانية على المساعدات التي حصل عليها إقليم كردستان، متعهداً بالسعي للتوصل لحل سلمي للخلاف مع حكومة بغداد. وقال «حكومة كردستان، تسعى إلى حل سلمي مع الحكومة المركزية في بغداد، الأمر الذي يتطلب تحلي الجانبين بالإرادة الكافية لتحقيق ذلك»، وعرض المسؤول الكردي على الحكومة الألمانية أن تلعب دوراً كبيراً على صعيد تقريب وجهات النظر بين الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.
ووسط دعوات متواترة لخفض التوترات بين بغداد وأربيل لتهيئة الأجواء لبدء الحوار، حذر مجلس أمن كردستان من أن «الجيش العراقي يحشد قواته في منطقة مخمور منذ 5 أيام»، مبيناً أن «الحشد الشعبي» يستعد للهجوم على طريق مخمور كوير ديبكة»، داعياً الحكومة الاتحادية بـ«التوقف عن محاولاتها لمحاربة البيشمركة». كما طالب المجلس، المجتمع الدولي «بممارسة الضغط على بغداد لبدء الحوار» مع الإقليم. ورجح القيادي الكردي النائب في البرلمان السابق محمود عثمان «إجراء الحوار المباشر بين بغداد وأربيل بعد إجراء انتخابات إقليم كردستان» التي تقرر إجراؤها خلال الأشهر الـ3 المقبلة. وأشار عثمان إلى أن بغداد «ترغب في أن يكون الحوار مع جميع الأحزاب الكردية، وأنها تنتظر ما ستسفر عنه انتخابات الإقليم، لكي يكون الحوار مع المنتخبين الجدد».

تطهير المطيبيجة بالكامل وإلحاق هزيمة نكراء بـ«داعش»
بغداد (وكالات)

أكد قائد عمليات دجلة الفريق الركن مزهر العزاوي، أمس، أن منطقة المطيبيجة الحدودية الوعرة بين ديالى وصلاح الدين، أصبحت تحت السيطرة الأمنية بالكامل بعد تطهيرها من خلايا ومجاميع «داعش» الإرهابية، لافتاً إلى تحقيق كل الأهداف المرسومة خلال 72 ساعة.
وقال العزاوي في حديث نقله موقع «السومرية نيوز»، إن «حوض المطيبيجة على الحدود بين ديالى وصلاح الدين، أصبح تحت السيطرة الأمنية بالكامل بعد إكمال عملية الانتشار للقطعات الأمنية و(الحشد الشعبي والعشائري)». وأضاف العزاوي، أن جميع الأهداف المرسومة في عملية تطهير المطيبيجة، تم إنجازها بالكامل خلال الساعات الـ72 الماضية، لافتاً إلى أن «داعش» تعرض لضربة قوية في العملية بعدما دمرت العديد من مضافاته ومعامل التفخيخ، وقتل ما يزيد على 15 إرهابياً. وأشار إلى أن القوات الأمنية و«الحشد الشعبي والعشائري»، تقوم حالياً بعملية تمشيط واسعة لمتابعة ما تبقى من مضافات لتدميرها، لأن أغلبها تحت الأرض، مؤكداً أن «الخطر الذي كان ينطلق من المطيبيجة بات من الماضي».

السفير السعودي الجديد يسلم أوراق اعتماده للجعفري
بغداد (وكالات)

سلم السفير السعودي الجديد لدى العراق عبد العزيز الشمري، أوراق اعتماده أمس إلى وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، ليشغل المنصب الذي ظل شاغراً لأكثر من عام.
وذكرت الخارجية العراقية أن الجعفري أكد الحرص على دعم العلاقات الثنائية وتطويرها بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين، وأن العراق يولي اهتماماً خاصاً بتطوير العلاقات الثنائية مع الرياض في المجالات كافة.
ونقلت عن السفير الشمري تأكيده حرص السعودية على تطوير العلاقات الثنائية مع العراق، وعزمها افتتاح قنصليتين في مدينتي النجف والبصرة، ومنح سمات الدخول مباشرة من سفارة المملكة في بغداد قريباً للعراقيين الراغبين في زيارة السعودية. وظل الشمري قائماً بأعمال السفارة السعودية بغداد، طوال الفترة التي شغر فيها منصب السفير، بعد انتهاء مهمة السفير ثامر السبهان في أكتوبر 2016.