عربي ودولي

إعلاميون تونسيون: قطر أمام بداية انهيار اقتصادي

ساسي جبيل (تونس)

«عندما يخصص أي نظام أرقاماً خيالية لتسليح وتمويل الإرهاب، فضلاً عن الهبات المشبوهة التي تدفع للتلاعب والتحايل من أجل تنظيم كأس العالم لكرة القدم للمكابرة وإبراز النرجسية المفقودة، فإن العجز في الموازنة لا يمكن أن يكون إلا متضخماً، ومؤشرات الإفلاس، تبدو واضحة، حتى وإن كان هذا البلد (في إشارة إلى قطر) يعتبر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال والمصدر للنفط».. هكذا رأى الصحفي التونسي علي الخميلي، قائلاً، «إنه وإن كان لا يتمنى لأي بلد عربي التعرض لأي إشكال اقتصادي، إلا أنه ومن خلال متابعته لما يحدث في قطر، قرأ توقع وزارة المالية أن يبلغ العجز في موازنة عام 2018 نحو 7.7 مليار دولار، بسبب تراجع أسعار الطاقة، وتخصيصها 200 مليار دولار لتحديث البنية التحتية، استعداداً لاستضافة مونديال 2022.
وأشار الخميلي إلى أن الحكومة القطرية كانت أقرت بأنها سحبت 20 مليار دولار من استثماراتها في الخارج المملوكة لصندوقها السيادي وجلبتها إلى الداخل، وذلك لإنقاذ اقتصادها الذي يعاني أزمة خانقة، مؤكدا أن هذا الإقرار ومن الحكومة ذاتها هو اعتراف بأن قطر تعيش أزمة اقتصادية قد تتجنبها لو عاد النظام إلى رشده، وأقر بوقف الأرقام الخيالية المخصصة لتمويل الإرهاب والإرهابيين التي بسببها تقاطعه الدول الأربع. مؤكدة أنها مع الشعب القطري.
واعتبر الإعلامي التونسي رمضان الجويني أن قطر التي تبقى من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال والمصدرة للنفط، مضطرة لشد الحزام اقتصادياً بعد الانهيار الكبير في أسعار النفط، مضيفا أنه بعد 15 عاماً من تحقيق فائض، تعرضت قطر لأول عجز في ميزانيتها بلغ 12 مليار دولار، وبالتالي فإنه وبحسب الأرقام المسجلة من خلال تصريحات وزارة المالية ذاتها، من المتوقع أن يبلغ الإنفاق على المشاريع الكبرى 25 مليار دولار، وهو رقم مماثل تقريباً للإنفاق في العام 2017. و
أضاف «أن توقعات ميزانية 2018 تأتي في وقت تواجه فيه الدوحة مقاطعة من أربع دول مؤثرة، ولها حجمها في المنطقة منذ يونيو الماضي، ألقت بظلالها وبوضوح على قطاعات عدة في الاقتصاد القطري على رأسها التجارة والسياحة، فضلاً عن تراجع ثقة المستثمرين في الاقتصاد وما أعقبه نزوح كبير للودائع الأجنبية لدى المصارف القطرية. وأبرز ما أشارت إليه وكالة «بلومبرغ» إلى تقديرات منخفضة لنمو الاقتصاد القطري عند 2.5 بالمائة في 2017، بعدما كان مقدراً أن ينمو بـ3.1 بالمائة.
وقال الحقوقي الليبي خليل المحمودي، إن قطر سبب الداء والبلية، والسحر انقلب على الساحر والدوائر تدور على الباغي، ورأى أن قطر، بدأت تدفع فاتورة دعمها للإرهاب والإرهابيين، وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتجسيدها لأجندات صهيونية لتمزيق الدول العربية وزعزعة استقرارها ومحاولة خلق الإرهاب في أراضيها. وأضاف أن قطر التي بدأت تلدغ بعقارب الأزمة الاقتصادية عليها أن تعود إلى رشدها وإلا فإن مآلها السقوط في الفخ الذي نصبته لها إسرائيل، وأيضاً الإرهابيون الذين يحاولون ضرب الإسلام وباسمه يتكلمون وهم من مشوهيه، خاصة أنها إمارة صغيرة لا تؤمن إلا بالمال الذي بمجرد تقلصه يتم لفظها ورميها في البحر.
وأضاف أن موقع قطريليكس نشر تقريرًا يوضح عجز موازنة قطر للعام 2018 وبلغ نحو 7,7 مليار دولار، حسبما توقعت وزارة المالية، مبرزا أن وزارة المالية أكدت إنها تتوقع أن يبلغ الإنفاق في الموازنة 55,4 مليار دولار، مقابل إيرادات 47,7 مليار دولار، وهي أرقام أعلى من التقديرات السابقة، مؤكدةً أنها احتسبت الدخل من النفط للعام المقبل على أساس 45 دولارًا للبرميل، من دون تغيير من عام 2017، رغم ارتفاع أسعار النفط الخام، بحسب المصادر الاقتصادية العالمية. وختم كلامه بالقول إن البلد المساند للإرهابيين، الذي يوظف مال شعبه للإرهابيين لمحاولة تدمير البلدان العربية مثل ليبيا وتونس ومصر واليمن وسوريا وغيرها لن يدوم نظامه ولن يعمر طويلاً، خاصة أن الذين يساندهم يعتبرونه هو أيضاً عدواً وخرج عن الصف الذي كان يمكن أن يحميه عند الشدائد».