ألوان

«سجايا» تصقل المواهب وترسم ملامح الإبداع

أنماط معاصرة لفنون التركيب في الفراغ (من المصدر)

أنماط معاصرة لفنون التركيب في الفراغ (من المصدر)

أزهار البياتي (الشارقة)

تطلق سجايا فتيات الشارقة، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، العديد من المبادرات والملتقيات الفنية على مدار العام التي تستنهض الهمم وتحفّز المنتسبات من مختلف الفئات العمرية، في سبيل دفعهن نحو روافد الإبداع والابتكار، من خلال ترقية ذائقتهن الفنية ومدّهن بالأدوات العصرية اللازمة للتميّز.

أفكار وتجارب
تقول الشيخة عائشة بنت خالد القاسمي، مدير سجايا: «من خلال مبادرتنا ومشاريعنا مع ملتقياتنا الموسمية، نحاول أن نبني لمنتسباتنا الإماراتيات بيئات فنيّة حاضنة، تلتقي مع أفكارهن الشابة، وتنسجم مع طموحاتهن في التألق والنجاح، ساعين إلى دعم المواهب من خلال إتاحة المجال أمامهن للتعبير عن الذات وتطوير الأفكار والجنوح بالخيال، ودفعهن لخوض التجارب الفنية الجديدة، واختبار الوسائل العصرية التي تشحذ الطاقات وتبرز ملامح الإبداع في شتى المجالات».
وتضيف: «المتابع لفعاليات ملتقى سجايا الثالث للفنون، والذي أسدل الستار على حزمة أنشطته الفنية وورشه العملية منذ أيام، يكتشف نجاحه في تحقيق الكثير من أهدافه المرجوة، معززا في نفوس المشاركات من جيل المواهب الصاعدة، عناصر الحماسة، العمل، والابتكار، حيث أصبحن أكثر جرأة وانفتاحا على اختبار الأفكار الجديدة، وخوض التجارب المعرفية المميزة».

«التجهيز في الفراغ»
من خلال باقة متنوعة من الورش العملية والحلقات الفنية، تعرفت مجموعة كبيرة من منتسبات سجايا فتيات الشارقة مؤخراً، على أنماط معاصرة لفنون التركيب، والتي جاءت تحت عنوان «التجهيز في الفراغ»، وذلك باعتباره واحداً من الفنون الحديثة القائمة على تركيب قطع وأشكال ومجسمات لبناء أعمال فنية ثنائية أو ثلاثية الأبعاد.
كما برزت ملامح إبداعية أخرى خلال الملتقى الفني الأخير لسجايا، منها فنون نفذت بأساليب ابتكارية في مجالات الرسم والنحت والكولاج وغيرها، وتشير إلى أحدها عائشة عبد القادر، إحدى منتسبات المؤسسة، موضحة: «شاركت في ملتقى الفنون مؤخراً، بعمل فنيّ، استعنت فيه بفن الكولاج، وتمكنت من خلاله أن أعبّر عما يجول في ذهني من فكر وخيال، مبتدعة مجسماً ثلاثي الأبعاد، اتخذ طابعاً فنياً مغايراً، حيث أدخلت نمطاً جديداً على العمل، ليصبح أكثر حيوية وجمالاً».

ثقة وطموح
من جانبها، وصفت حصة الزرعوني، مشاركتها ضمن مشاريع سجايا الفتيات، قائلة: «منذ انضمامي لهذا المعلم الإبداعي ترسخت لدي العديد من القناعات والقدرات، حيث زادت من ثقتي بذاتي وإيماني بموهبتي، كما أضافت لي رصيداً من الخبرة والطموح، للصعود نحو مجالات إبداعية واعدة، تسهم مستقبلاً في تفعيل الحراك الثقافي والفني والحضاري في عموم الإمارات».
وتكمل: «صنعت مجسّماً من مواد معاد تدويرها، ما يساهم في استثمار ثقافة إعادة التدوير في المجتمع، وأطمح مستقبلاً إلى تطوير مهارتي في هذا القطاع، وآمل في إقامة معارض فنية مستقلة تدور في الفلك ذاته».