الرياضي

القاسمي يختبر جاهزيته في صحراء ليوا

القاسمي أكمل جاهزيته لخوض رالي داكار في صحراء ليوا (من المصدر)

القاسمي أكمل جاهزيته لخوض رالي داكار في صحراء ليوا (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أنهى الشيخ خالد بن فيصل القاسمي، قائد فريق أبوظبي للسباقات، استعداداته الأخيرة للمشاركة في رالي داكار 2018 بنسخته الـ 40، وذلك خلال ثلاثة أيام من التجارب في صحراء ليوا بمنطقة الظفرة مع ملاحه الفرنسي زافييه بانسيري على متن سيارته القديمة بيجو 2008 دي.كيه.آر التي سبق له وأن فاز معها بوصافة باها دبي الدولي مارس الماضي.
وينطلق رالي داكار هذا العام من البيرو وينتهي في الأرجنتين مروراً ببوليفيا الوفية للرالي الشهير، وسيكون مميزاً بانطلاقته القوية خاصة على الكثبان الرملية في البيرو، وتنتقل المنافسة إلى بوليفيا التي تشمل يوم الراحة وتحديداً في العاصمة لاباز (أعلى عاصمة في العالم بارتفاع 3600 متر فوق مستوى سطح البحر)، ومن ثم إلى الأرجنتين، التي لطالما شكلت محطة مهمة جداً للرالي منذ العام 2009، وستكون قرطبة المحطة الأخيرة للمغامرين الذين نجحوا في قطع مسافة الرالي، البالغة نحو 10 آلاف كلم.
يتألف رالي داكار من 5000 كلم كمراحل خاصة بالسرعة منها 7 مراحل مفروشة بالكثبان الرملية بنسبة 100%، أما ما يزيد على الـ 4000 كلم المتبقية فهي مراحل انتقالية.
وقال الشيخ خالد القاسمي: أمضينا ثلاثة أيام صعبة في التحضير لرالي داكار مع فريق بي.أتش سبورت، ولكنها كانت تمارين مثمرة وسار كل شيء بشكل جيد، وأكملنا ما يزيد على 800 كلم من التمارين.
وأضاف: كان الهدف بناء قاعدة تفاهم من الملاح زافييه بانسيري وأعتقد بأننا نتفاهم بشكل جيد، ومن المهم أن نواجه التحديات التي تنتظرنا في رالي داكار، خصوصاً في البيرو، حيث الكثبان الرملية التي علينا التعامل معها بصبر مع تفادي الأخطاء الملاحية، سيكون الرالي طويلا جداً وسنحتاج إلى الحكمة في اتخاذ القرارات.
وتابع: خضنا التمارين على متن بيجو 2008 دي.كيه.آر، كون سيارتنا الجديدة (3008 دي.كيه.آر ماكسي) في طريقها إلى البيرو، الاختلاف ليس كبيراً فكلاهما سيارة تندفع بالعجلات الخلفية، وكان هدفي من التمارين الاعتياد على القيادة في الصحراء بعد توقف نحو ثمانية أشهر وبناء الثقة في القيادة على الكثبان الرملية وإيجاد التوافق الفكري مع الملاح، والنقطة الثانية أن البيجو 3008 ماكسي تتمتع ببنية أعرض، وبالتالي فإن شعوري كسائق خلف عجلة قيادة كلا الطرازين سيكون مختلفاً حتماً، ولهذا، سأجري بعض التمارين السريعة على متن الماكسي في البيرو للتأقلم معها.
وأوضح: «أحرص دائماً على إكمال الاستعدادات لأي رالي صحراوي في صحراء ليوا، لأن كثبانها الرملية برأيي هي الأكثر قساوة وتحدياً على الإطلاق، لم أقد من قبل في صحراء البيرو ولكنني شاهدت بعض الفيديوهات للتعرف على تضاريسها، ويمكنني أن أكد لكم بأن أكثر المناطق الصحراوية قساوة هي صحراء ليوا، خصوصاً من ناحية المفاجآت والتحديات، ولهذا، فإن ليوا هي أفضل مدرسة لبناء ثقة السائق في المنافسة والقيادة على الكثبان الرملية، ومن خبرتي المتواضعة في راليات الكروس-كانتري يمكنني القول بأن نسبة قساوة صحراء البيرو قد تصل إلى 10% من قساوة تضاريس صحراء ليوا، خصوصاً صعوبة التعامل مع الكثبان الرملية».
وقال: بالإضافة إلى التمارين خلف عجلة القيادة، أحرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل مستمر، ولكنني رفعت من وتيرتي في الشهر الماضي مستخدماً قناع محاكاة المرتفعات الذي أستخدمه خلال تماريني الرياضية لمدة 45 دقيقة إلى ساعة كاملة، ويسمح القناع في التحكم بنسبة الهواء الذي تستنشقه وذلك لمحاكاة الواقع الذي ينتظرنا في رالي داكار وخصوصاً عندما نصل إلى بوليفيا، حيث سنخوض مراحل على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 3600 متر عن سطح البحر.
يذكر أن الشيخ خالد القاسمي فاز بلقب أفضل سائق يشارك للمرة الأولى في داكار 2017، بعدما نجح في مجاراة من يفوقونه خبرة في مثل هذا النوع من الراليات، محققاً أزمنة ممتازة خولته احتلال المركز التاسع في الترتيب العام ضمن العشرة الكبار قبل أن يضطر للانسحاب في الكيلومترات الأخيرة إثر عطل تقني مفاجئ.