الرياضي

الريال يفوز في النهاية

كان مشهد المباراة النهائية لكأس العالم للأندية، شاهداً على نجاح أبوظبي في استضافة هذا الحدث العالمي، وهو أمر يستوجب تحية اللجنة العليا المنظمة، وجموع المتطوعين من شباب وخبرات، وهكذا كان الحضور الجماهيري كبيراً. الآلاف احتشدوا بمدرجات استاد مدينة زايد الرياضية الذي شيد عام 1980. وأرض الملعب تبدو مثل حلبة عشب خضراء زاهية وبصحة جيدة تنتظر النزال.
والفريقان المتنافسان هما ريال مدريد بطل أوروبا، وجيريميو بطل أميركا الجنوبية. والطرفان كانا متوقعين وينتظران نتيجة لعبة القوة والعقل على الكأس.. وفاز البطل الريال..
ودعكم من تصريحات ريناتو جاوتشو المدير الفني لفريق جريميو البرازيلي قبل المباراة النهائية: «فريقي قوي وجيد ومؤهل لاعتلاء قمة أندية العالم»، فالفرق الكبرى لا تصنعها الكلمات.. ويمكنكم تعريف «فريق كبير» بالنظر إلى ريال مدريد.. إنه فريق لا يشبع من البطولات والجوائز والألقاب. يلعب بجدية. يملك المهارات. تحركه إرادة حديدية لا تلين، ومهما طال انتظار الفوز. إنه يفوز في النهاية..
غادر كريستيانو رونالدو أبوظبي برقم قياسي جديد. الهداف التاريخي لكأس العالم للأندية «7 أهداف». وهو بالفعل مطرقة الريال.. وغادر معه زميله مودريتش بلقب أحسن لاعب في البطولة، وغادر زين الدين زيدان حاملاً اللقب السابع له منذ تولى مسؤولية قيادة الفريق واللقب الخامس له في عام 2017.. وغادر فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد عائداً إلى العاصمة الإسبانية، وفي محفظته 5 ملايين دولار قيمة الجائزة المالية الأولى..
انتهت البطولة. وغادرت الفرق.. وودعت أبوظبي النجوم، وهي تنتظرهم مرة أخرى بعد عام، لكن التكنولوجيا التي تسمى بتقنية الفيديو أعادت حالات الجدل، بشأن جدواها، فهل المساواة في الظلم عدل حين يقع الحكام في أخطاء، أم أن لعبة كرة القدم أكثر متعة دون تكنولوجيا وبأخطاء البشر وبما تثيره من نقاشات وجدال؟!
مشاركة الوداد المغربي لم تكن موفقة، وهو كفريق أفضل بكثير مما قدم على المستوى التكتيكي، وقد تعثرت أقدام لاعبيه أمام رهبة البطولة، فيما كانت مشاركة الجزيرة «فخر أبوظبي» أكبر وأنجح من المتوقع، إذ خاض مبارياته بواقعية.. وتغلب على بطلي قارتي الأوقيانوس وآسيا.. وناضل في مواجهة الريال وقدم عرضاً جيداً تألق خلاله حارس مرماه علي خصيف، كما صاحب الفريق التوفيق أيضاً أمام محاولات تهديف من جانب فريق زيدان، وحطم هيبة مواجهة أحد أكبر فرق العالم.