الإمارات

محمد بن راشد يكافئ أبطال الخليج بـ 50 مليون درهم

أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بصرف مبلغ 50 مليون درهم، تبرعاً من سموه لمنتخبنا الوطني بطل خليجي 21، وذلك مكافأة من سموه لشباب المنتخب، على ما حققوه من إنجاز عظيم، أدخل البهجة والسرور إلى قلوب أبناء وبنات الإمارات الذين آزروهم بكل روح وطنية عالية، مجسدين روح الانتماء الوطني لدولتنا الحبيبة.
جاء ذلك، خلال استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في قصر سموه بزعبيل ظهر أمس، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بعثة منتخبنا، وتسلم سموه في بداية اللقاء كأس البطولة من كابتن الفريق إسماعيل مطر، ثم صافح سموه أعضاء المنتخب وأعضاء اللجان الإدارية والفنية والإعلاميين، وهنأهم على هذا الإنجاز الوطني الكبير الذي أدخل البهجة والفرح إلى قلوب أبناء وبنات الإمارات وأهل الخليج عامة. وخاطبهم سموه بالقول “كنت أتابع تدريباتكم منذ البداية، وتابعت مبارياتكم في خليجي 21، خاصة المباراة النهائية مع المنتخب العراقي، وأفرحني هذا التلاحم الوطني الكبير بينكم على أرض الملعب، وبينكم وأبناء شعبنا الذي آزركم، مجسداً روح الانتماء الوطني لهذا الوطن الغالي”.
وأشاد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالترابط والتلاحم الكبيرين بين اللاعبين والجهازين الفني والإداري، ما جعلهم يشكلون فريقاً متماسكاً وموحداً، على عكس بعض الأندية التي تكون مشتتة وتفتقد الروح الجماعية، حيث تكون الإدارة في جهة، والجهاز الفني في الجهة الأخرى، واللاعبون لوحدهم، مشيراً سموه إلى أن منتخبنا تميز بالروح الجماعية وحصد ثمار توحده وتكاتفه. وشكر سموه المدرب مهدي علي لدوره الكبير في قيادة اللاعبين بالشكل المطلوب، وعدم تمييزه بين لاعب وآخر، إلا بالجهد والعطاء، ما كان له الأثر الإيجابي في تعزيز روح الفريق الواحد.
واعتبر سموه أن نجاح منتخبنا في البطولة الخليجية، أظهر التلاحم الكبير بين أبناء الدولة وحب أبناء الإمارات لبعضهم البعض، في مشاهد مؤثرة ومعبرة، ما جعل الفرحة تعم الجميع، سواء الكبار أو الصغار، لتشمل أيضاً أبناء الخليج بصفة عامة.
وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للاعبين: «مبروكين..تستاهلون الناموس، ما يعجبني في أداء المنتخب، الطاقة الإيجابية التي كانت لديكم وميزت أداءكم وعطاءكم خلال البطولة بفضل رغبتكم في بلوغ المركز الأول»، وأضاف سموه: «أنتو ما جبتوا الفوز أنتو جبتوا الحب والتلاحم».
وأضاف صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله: «كنت أرى في وجوهكم كلكم، التفاؤل بالخير والعزيمة والإصرار على النصر وتحقيق الفوز، وأثبتم أنكم جديرون بالمركز الأول».
وتابع سموه أن الطاقة الإيجابية كانت واضحة في أداء كل لاعب شارك مع المنتخب، معتبراً أن صاحب المركز الثاني لا أحد يذكره، لذلك يجب المحافظة على هذه الطاقة الإيجابية في بقية المشوار، والاستفادة منها، سواء في التدريبات أو المشاركات، حتى يحقق منتخبنا المزيد من النجاحات المقبلة.
وشدد سموه على أن الفوز بكأس الخليج، مجرد بداية لهذا الجيل من اللاعبين بعد أن أثبتوا حقيقة مستواهم وقدراتهم العالية، مشيراً إلى أن منتخبنا مقبل على محطات أخرى أهم في المستقبل، وعلى اللاعبين الاستفادة مما تحقق لإضافة المزيد من النجاحات وبلوغ مراتب أعلى. وأشار سموه إلى أن الذي يتكاسل ويعتبر نفسه الأفضل، لا يمكن أن يحافظ على نجاحاته، مؤكداً سموه أنه رياضي ويعرف جيداً أهمية الاستمرار في العمل والجدية في التحضيرات والتدريبات.
وأبدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إعجابه باستراتيجية المنتخب في إقامة معسكراته وتحضيراته للبطولات والاستحقاقات المهمة خارج الدولة في معسكرات مغلقة، معتبراً سموه أن هذه الطريقة تحافظ على تركيز اللاعبين وتجهيزهم بالطريقة الجيدة بدنياً وفنياً حتى يقدموا المستوى المطلوب منهم، وأشار سموه إلى أن مباراة منتخبنا أمام العراق في نهائي خليجي 21 كانت على درجة كبيرة من القوة، لأن المنافس قدم أداء ممتازاً ولعب بروح عالية، إلا أن روح الانتصار التي تحلى بها لاعبونا ومثابرتهم وإصرارهم على الفوز والتتويج باللقب، كانت وراء الظفر بالكأس والوصول إلى الرقم (1).
وبخصوص متابعة سموه الدقيقة لمشاركة المنتخب في مختلف المباريات والتغريدات التي كتبها عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وما كان لها من أثر إيجابي على معنويات اللاعبين، عبر سموه عن سعادته بمتابعة وفد المنتخب لتغريداته، مشيراً سموه إلى أنه حرص على كتابة تغريدات محفزة للاعبين والجهازين الفني والإداري خلال البطولة، بهدف تحفيزهم والرفع من معنوياتهم حتى تصل الرسالة عن بعد. مضيفاً سموه أنه كان دائماً يطالب بالمركز الأول لأنه عنوان النجاح.
وحذر سموه اللاعبين من الشهرة والاهتمام الإعلامي بعد التتويج بكأس الخليج، وخطوره ذلك على بقية مشوارهم الكروي، مشدداً على ضرورة المحافظة على النجاحات التي تحققت والسعي إلى الأفضل من خلال مضاعفة العطاء والبذل في المرحلة المقبلة، خاصة أن المنتخب مقبل على تحديات كبرى في المستقبل، بداية من تصفيات أمم آسيا، وما يتطلبه ذلك من تركيز وعمل كبير ومثابرة في التدريبات حتى يحقق المنتخب أهدافه ويبلغ ما يطمح إليه.
وفيما يخص الدعم الذي يلقاه المنتخب الأول، وبقية الرياضات بالدولة بصفة عامة، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “واجب القيادات الاهتمام بالشباب ودعمهم، ولا نستحق الإشادة على ما نقدمه من دعم”، مشيراً سموه إلى أن الفرحة بالمركز الأول أهم شيء، لأنها تسعد الجميع، من مسؤولين وشعب، وتزرع الفرحة بين أبناء الوطن.
وتوجه سموه بالشكر والحمد لله تبارك وتعالى على ما أنعم علينا به من الفرح والسرور والترابط الوطني والتلاحم بين القيادة والشعب في كل المناسبات الوطنية وغيرها.
حضر اللقاء، معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واللواء محمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، ويوسف السركال رئيس اتحاد كرة القدم، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة، والقيادات الرياضية والشبابية في الدولة.