الاقتصادي

تحديد عمولة الوسطاء العقاريين بأبوظبي بـ5 % للإيجار و2 % للبيع

وحدات سكنية بمنطقة شاطئ الراحة (تصوير جاك جبور)

وحدات سكنية بمنطقة شاطئ الراحة (تصوير جاك جبور)

سيد الحجار (أبوظبي)

حددت دائرة التخطيط العمراني والبلديات بأبوظبي، عمولة الوسيط العقاري بنسبة 2% لعقود البيع والشراء كافة، وبحد أقصى للعمولة 500 ألف درهم، فيما حددت عمولة الوسيط في مجال الإيجار باتفاق المستأجر والوسيط، مؤكدة أنه في حال عدم وجود اتفاق بين الطرفين، فلا يجوز أن تزيد العمولة التي يتقاضاها الوسيط على 5% من قيمة الإيجار السنوي المذكور في عقد إيجار العقار، ولا يجوز للوسيط العقاري الجمع بين العمولة من المستأجر ومالك العقار.

ونص القرار رقم 183 لسنة 2017 بشأن تحديد المصاريف الإدارية للمطورين العقاريين وعمولة الوسطاء العقاريين، والمنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، والصادر من رئيس دائرة الشؤون البلدية والنقل في 13 يونيو 2017، على العمل بالقرار اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع العمل بنماذج عقود الوساطة المعتمدة والمرفقة بالقرار.

وأكدت المادة (2) من القرار بشأن المصاريف الإدارية للمطورين العقاريين، على أنه يحظر على المطور تقاضي أي رسوم، سواء كانت رسوم تسجيل أو غير ذلك من الرسوم أو المصروفات أو الأتعاب بشأن أي تصرفات ترد على العقارات، ويستثنى من ذلك المصروفات الإدارية التي يتقاضها من الغير وبحد أقصى مبلغ قدره 5 آلاف درهم.

إلى ذلك، أكد مسؤولون ووسطاء عقاريون أهمية تحديد رسوم العمولة للوسطاء في تقليص الخلافات بين أطراف السوق العقاري، ومواجهة ألاعيب السماسرة الجائلين في زيادة نسبة العمولة، موضحين أنه برغم أن نسبة عمولة التأجير المتعارف عليها كانت تقدر بنحو 5%، إلا أن بعض السماسرة كانوا يستغلون عدم وجود نص قانون واضح يحدد هذه النسبة، في زيادتها لأكثر من 10% أحياناً.

وأشاروا إلى أهمية منع شركات التطوير من تحصيل رسوم تسجيل أو مصروفات، باستثناء المصاريف الإدارية وبحد أقصى 5%، في تقليص الرسوم التي كان يتحملها العملاء الراغبون في شراء عقارات جديدة، لاسيما أن بعض الشركات كانت تصر على تحصيل نحو 3% من قيمة العقار تحت بند رسوم إدارية.

خطوة مهمة

وقال عبدالرحمن الشيباني، رئيس مجلس إدارة شركة منابع العقارية: إن تحديد رسوم العمولة للوسطاء العقاريين يعد خطوة مهمة ضمن الإجراءات التي تم إقرارها مؤخراً لتنظيم القطاع، وفقاً لاشتراطات قانون التنظيم العقاري، والذي دخل حير التنفيذ بداية من مطلع العام الماضي.

وأشار الشيباني إلى أن نسبة عمولة البيع لم يكن عليها خلاف، حيث كانت محددة بنسبة 2%، وبرغم أن نسبة عمولة التأجير تم التعارف عليها بنسبة 5%، إلا أن بعض الوسطاء غير المرخصين لم يلتزموا بهذه النسبة، لاسيما في ظل عدم إدراك كثير من المستأجرين لنسبة العمولة.

وأوضح الشيباني أن السوق العقاري كان في انتظار صدور قرار بتحديد العمولة ونصوص العقود الموقعة، وحظر عمل الوسطاء من دون ترخيص، لافتا إلى أهمية تحديد قيمة العمولة وإقرار نماذج عقود الوساطة المعتمدة، في تنظيم السوق.

ونص قانون تنظيم القطاع العقاري في أبوظبي الصادر قبل نحو عامين على أنه «يحدد الحد الأقصى للأجر أو العمولة التي يتقاضاها الوسيط من العميل بقرار يصدره رئيس دائرة الشؤون البلدية من وقت لآخر».

تضرر الوسطاء

ومن جهته، أشار ناصر مال الله الحمادي، مدير مؤسسة لؤلؤة الخليج للعقارات، إلى عدم تضرر الوسطاء من البند الخاص بتحديد الحد الأقصى لعمولة الوسيط العقاري بعقود البيع والشراء بـ 500 ألف درهم، موضحاً أن المعاملات التي يمكن تحصيل هذه العمولة عليها، محدودة جداً، وتختص فقط بالبنايات التي تزيد قيمتها على 25 مليون درهم.

ولفت الحمادي إلى أهمية القرار في تحسين الصورة الذهنية للوسطاء، موضحاً أن شركات الوساطة تعاني من الرؤية السلبية لبعض العملاء لأعمال الوساطة، في ظل عدم إدراكهم لأهمية عمل الوسيط، أو بسبب تضررهم من انتشار السماسرة غير المرخصين.

وأشار إلى معاناة كثير من المستأجرين والمشترين في أبوظبي من تدخل أكثر من وسيط عقاري في المعاملة، مؤكداً أهمية تنظيم القانون لمثل هذه القضايا.

تنظيم العمولة

بدورها، قالت فايزة الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة انفينت دايمنشنس للاستشارات العقارية: إن تنظيم عمولة الوسطاء العقاريين خطوة إيجابية، تعزز ضمان حقوق البائع والمشتري، وتقلص الخلافات بين أطراف السوق العقاري.

وأشارت إلى أهمية حظر عمل الوسطاء غير المرخصين، والذين يؤثرون بالسلب على مهنة الوساطة، لافتة إلى أهمية تركيز العملاء أنفسهم على التعامل مع الشركات المرخصة فقط، ورفض إجراء أي تعاملات مع السماسرة غير المرخصين.

وأكدت الزرعوني أن منع شركات التطوير من تحصيل رسوم إدارية إلا 5 آلاف درهم كحد أقصى يعود بالفائدة على المستثمرين، لاسيما أن بعض الشركات كانت تبالغ في فرض هذه الرسوم لتصل لنحو 3%، برغم إعادة بيع الوحدة لأكثر من مرة، لتحصل هذه الشركات على مبالغ كبيرة عند كل عملية نقل ملكية.

حماية المستأجرين

ومن جهتها، أشارت عبير نديم، المدير العام لشركة «إيسترن ساندس» العقارية، أن كثيراً من العملاء والمشترين كانوا يعترضون على رسوم التحويل التي تفرضها بعض الشركات العقارية بنسب مبالغ فيها، وصلت إلى 3%. وأوضحت نديم، أن بعض الوسطاء كانوا يفرضون سداد 5 آلاف درهم عند تأجير شقة بأقل من 100 ألف درهم، وهو ما كان يعود بالضرر على المستأجر.

وأضافت: «على سبيل المثال، فإن بعض الوسطاء كانوا يشترطون الحصول على 5 آلاف درهم عند تأجير شقة بقيمة 60 ألف درهم، بيد أنه وفق القرار الحالي، فإن قيمة العمولة ستحدد بقيمة 3 آلاف درهم فقط». وأكدت نديم أهمية الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخراً لتنظيم عمل الوسطاء المرخصين، وتنظيم عدد من الدورات التأهيلية، بيد أنها أشارت إلى أهمية تسهيل إجراءات تجديد تراخيص الشركات، طالما لم يوجد تغييرات جوهرية في الاشتراطات.

نقل الملكية

إلى ذلك، أوضح عمار ناصر الدين، المدير العام لشركة بيور هوم العقارية، أن بعض الشركات مثل «الدار» و«بلووم العقارية» التزمت بالفعل منذ فترة بخفض رسوم التحويل إلى 5 آلاف درهم فقط، بيد أن بعض الشركات لا تزال تفرض نحو 2% أو 3% تحت بند رسوم إدارية، وذلك عند نقل الملكية بين البائع والمشتري.

وأوضح أن هذه الرسوم تختلف عن رسوم التسجيل التي يتم تسديدها بالبلدية للحصول على سند ملكية، وبالتالي فإن استمرار بعض الشركات في تحصيل رسوم تسجيل بعد صدور القانون العقاري، كان يحمل المستثمرين أعباء إضافية.

وأشار ناصر الدين إلى أهمية تحديد هذه الرسوم في زيادة ثقة المستثمرين بالسوق العقاري.

معاملات عقارية

ومن جهته، قال أحمد صلاح ربيع مدير شركة بلاتينيوم هوم للعقارات: إن فرض بعض الشركات لرسوم إدارية عند إتمام المعاملات العقارية في السوق الثانوي كان يحمل المشترين أعباء إضافية مبالغ فيها، مؤكداً أن تحديد هذه الرسوم بنحو 5 آلاف درهم كحد أقصى يعد خطوة إيجابية لحماية المستثمرين. وأضاف: «إحدى الشركات على سبيل المثال كانت تفرض 3% لإتمام نقل العقار بين البائع والمشتري، وهو ما يعني سداد المشتري نحو 90 ألف درهم للشركة عند شراء عقار بقيمة 3 ملايين درهم، وذلك بخلاف عمولة الوسيط العقاري، ورسوم التسجيل في البلدية». وأضاف أن منع المطورين من تحصيل هذه الرسوم غير المستحقة يشجع المستثمرين على شراء العقارات، ويزيد من الطلب بالسوق العقاري، لاسيما أن كثيراً من العملاء لا يضعون مثل هذه المصاريف في حساباتهم قبل اتخاذ قرار الشراء. وأشار صلاح أنه رغم أهمية قرار البلديات بشأن تحديد عمولة الوسيط ورسوم التسجيل، إلا أن العاملين بالقطاع لا يزالون في انتظار صدور قرار رسمي لتحديد قيمة رسوم الخدمات والصيانة التي تتقاضها شركات التطوير العقاري، في ظل مبالغة بعض الشركات في تحصيل قيمة هذه الرسوم.

المصروفات الإدارية لشركات التطوير

أبوظبي (الاتحاد)

أكد محمد الهبش الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة «هيدرا العقارية» التزام المطورين بقرار البلديات بشأن عدم تقاضي أي رسوم سواء تسجيل أو مصروفات أو أتعاب بشأن تصرفات العقارات، باستثناء المصروفات الإدارية، وبحد أقصى 5 آلاف درهم.

وأوضح الهبش أن شركة هيدرا التزمت خلال الفترة الماضية بتحصيل رسوم إدارية بنسب معقولة وغير مبالغ فيها، لا تزيد غالبا عن 1%، موضحاً أن هذه الرسوم كان يتم تحصيلها مقابل خدمات محددة، يقوم بها عدد من الموظفين، لإنهاء إجراءات نقل الملكية بين العملاء. وأوضح أن تحديد قيمة الرسوم الإدارية بحد أقصى 5 آلاف درهم لن يعود بالضرر على شركات العقارات، لاسيما أن الشركات لم تستهدف تحقيق أرباح من هذه الرسوم.

أحكام عقود الوساطة المعتمدة

أبوظبي (الاتحاد)

نصت الأحكام العامة بنماذج عقود الوساطة المعتمدة والمرفقة بالقرار رقم 183 لسنة 2017 بشأن تحديد المصاريف الإدارية للمطورين العقاريين وعمولة الوسطاء العقاريين على عدة بنود منها.

- يستحق الوسيط العقاري (العمولة) بمجرد أن تؤدي المعلومات التي أعطاها أو المفاوضات التي أجراها إلى إبرام عقد بيع العقار ويعتبر العقد بأنه قد أبرم بمجرد اتفاق طرفي العقد على شروط العقد الجوهرية حتى وإن لم ينفذ أحد المتعاقدين الالتزامات التي أخذها على عاتقه إلا إذا كان عدم القيام بتلك الالتزامات ناتجاً عن خطأ أو غش ارتكبه الوسيط العقاري، وإذا تعذر إبرام عقد بيع العقار المعني لسبب يرجع لأحد طرفي العقد فيستحق الوسيط العقاري تعويضاً يتناسب مع ما بذله من جهد.

- إذا لم تؤد إرشادات الوسيط العقاري أو مفاوضاته إلى الوصول لإبرام اتفاق ما بين الطرفين فلا يحق للوسيط العقاري - مقابل سعيه هذا - المطالبة بأي تعويضات أو نفقات أو مصاريف تكبدها إلا إذا كان هناك اتفاق خطي مسبق على ذلك.

- إذا اشترك أكثر من وسيط عقاري في الوساطة أو المفاوضة من أجل التوصل إلى اتفاق وأدى ذلك إلى إتمام الاتفاق، فإنهم يشتركون جميعاً في الحصول على «العمولة» المتفق عليها كما لو كانوا وسيطاً عقارياً واحداً وتقسم «العمولة» بينهم طبقاً لشروط العقد المبرم فيما بينهم.

- إذا تعاقد عميل مع عدة وسطاء بشكل مستقل وبخصوص موضوع واحد من أجل التوسط له أو المفاوضة عنه للتوصل إلى اتفاق ونجح أحدهم في إتمام العملية، فإنه يستحق دون غيره كامل «العمولة».

- لا يستحق الوسيط العقاري «عمولة» في عدة حالات منها إذا أقام نفسه طرفاً في العقد وأبرمه باسمه، وإذا توسط في إبرام صفقة ممنوعة قانوناً، أو إذا حصل من طرف العقد الذي لم يكلفه بالتوسط على منفعة أو وعد بمنفعة خلافاً لمقتضيات حسن النية والأمانة، وإذا ثبت وقوع غش أو خطأ جسيم من جانب الوسيط العقاري أثناء قيامه بأعمال الوساطة العقارية، أو إذا باشر أعمال الوساطة العقارية قبل الحصول على ترخيص مزاولة المهنة.

- تحدد عمولة الوسيط العقاري فيما يتعلق بإبرام عقد الوساطة الإيجارية بالاتفاق، وفي حال عدم وجود اتفاق بين الطرفين، فلا يجوز أن تزيد العمولة التي يتقاضاها الوسيط العقاري عن 5% من مبلغ الإيجار، ولا يجوز للوسيط العقاري الجمع بين العمولة من المستأجر ومالك العقار.