عربي ودولي

رياح كاليفورنيا تؤجج حرائق الغابات والرماد يغطي مونتيسيتو

الرياح القوية تؤجج النيران قرب بلدة سانتا باربرا في كاليفورنيا أمس الأول (إي بي أيه)

الرياح القوية تؤجج النيران قرب بلدة سانتا باربرا في كاليفورنيا أمس الأول (إي بي أيه)

لوس انجليس (وكالات)

غطى الرماد أمس تلال مونتيسيتو ومنازلها الفارهة حيث تعمل فرق الإطفاء على مكافحة حرائق الغابات الأكبر في تاريخ كاليفورنيا، والتي تسهم الرياح في تمددها. وأتى الحريق الذي أُطلق عليه اسم «توماس»، ويعد ثالث أكبر حريق في كاليفورنيا منذ 1932، على 108 آلاف هكتار من الأراضي ودمر، منذ اندلاعه قبل قرابة أسبوعين، أكثر من ألف منشأة وخلف خسائر بقيمة تفوق 100 مليون دولار.

وأصدرت الولاية أمس الأول أوامر بإخلاء مناطق في مقاطعة سانتا باربارا ولا سيما مونتيسيتو الواقعة على بعد أكثر من 80 كلم الى شمال غرب لوس انجليس على ساحل المحيط الهادئ.

وأعلنت أجهزة الإطفاء في كاليفورنيا أن «الحريق اندفع جنوبا نحو منطقة مونتيسيتو حيث أحدث اضرارا في بعض المنشآت».

وتلال مونتيسيتو هادئة، وقليلة السكان يعتمدها المشاهير والاغنياء ملاذا لهم. وكان سكان المنطقة فروا بغالبيتهم السبت بعد أن خيم الدخان فوق اشجار النخيل في المقاطعة، وتساقط الرماد بين الحين والآخر.

ولم تضطر شاحنات الإطفاء الى استعمال صفارات الإنذار خلال تحركها في الولاية شبه المهجورة، وهي تمركزت في كل منازل المنطقة لمحاولة إنقاذها. وانتشر عدد من رجال الاطفاء حاملين معداتهم في محاولة للتصدي لبؤر النار التي لا تزال تشتعل جراء هبوب الرياح.

ويعمل قرابة 8500 إطفائي تساندهم 34 مروحية على مكافحة حريق «توماس» الذي تمتد رقعته لأميال.

وأصدر مكتب إدارة الطوارئ في سانتا باربارا على حسابه على تويتر سلسلة من أوامر الإخلاء الالزامية وانذارات بالإخلاء الطوعي في مناطق من المقاطعة. وأتى الحريق الذي يتهدد سانتا باربارا على أكثر من 108 آلاف هكتار من الاراضي ودمر أكثر من ألف منشأة مسجلا اضرارا بلغت 110 ملايين دولار منذ اندلاعه في 4 ديسمبر، بحسب ما أعلنت فرق الاطفاء في كاليفورنيا، ودائرة حماية الغابات ومكافحة الحرائق في الولاية.

وشهدت كاليفورنيا في ديسمبر الجاري سلسلة حرائق تم احتواء معظمها. لكن حريق «توماس» هو الوحيد الذي أدى الى وفيات حيث توفي المهندس في دائرة الاطفاء كوري ايفرسون أثناء مكافحته الحريق في مقاطعة فنتورا، فيما توفيت امرأة في حادث أثناء فرارها في سيارتها.

وتعود لائحة دائرة كاليفورنيا لأكبر 20 حريقا في الولاية الى العام 1932، لانه قبل ذلك كانت البيانات «أقل دقة وهدف اللائحة إعطاء عرض عن أكبر الحرائق».

ويعتبر 2017 أسوأ عام بالنسبة لحرائق الغابات في كاليفورنيا.

واعتبر حاكم كاليفورنيا جيري براون ان الحرائق التي تشهدها الولاية يجب ان تعتبر انذارا بالتغيرات المناخية.