عربي ودولي

مقتل قياديين بـ«الدفاع الوطني» و«حزب الله» في سوريا

حريق يلتهم سوقاً للخضر والفاكهة إثر ضربة لمقاتلات الأسد بمعرة النعمان في ريف إدلب (ارشيف)

حريق يلتهم سوقاً للخضر والفاكهة إثر ضربة لمقاتلات الأسد بمعرة النعمان في ريف إدلب (ارشيف)

عواصم (وكالات)

أعلن مصدر في المعارضة السورية المسلحة مقتـل محمد فرحو القيادي في قوات «الدفاع الوطني» التابعة لجيش الأسد، ابن عضو مجلس «الشعب» حسين فرحو، مساء أمس الأول بنيران «سرية أبو عمارة» للمهام الخاصة التابعة للجيش الحر، وذلك بحلب، حيث نفذ هذا الفصيل عمليات عدة داخل المدينة بينها تفجير مستودع للأسلحة في مقر فرع حزب «البعث» الحاكم.
تزامن ذلك، مع إعلان وسائل إعلام لبنـــانية مقتل القائد الميداني لـ«حزب الله» أحمد الخطيب الملقب «أبو مهدي» وهو من بلدة دير سريان في منطقة مرجعيون، مضيفة أنه لقي حتفه في سوريا دون تحديد كيفية ومكان مصرعه.
من جهته، اقتحمت القوات النظامية أجزاء من محافظة إدلب شمال غربي البلاد، بعد أسابيع من شن الجيش الحكومي والميليشيات المتحالفة معه هجمات باتجاه المحافظة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، انطلاقاً من ريف حماة.
وأفادت مصادر ميدانية أن قوات الأسد سيطرت على قرى خاضعة «لهيئة تحرير الشام» التي تهيمن عليها «النصرة»، وبينها قرية تل الخنازير أقصى جنوب شرقي إدلب، بينما أكد المرصد السوري الحقوقي أن قوات النظام استولت على تل الخنازير بعد قتال شرس وغارات جوية.
وأصدرت «هيئة تحرير الشام» منشوراً أقرت فيه بوقوع الهجوم الحكومي على بلدات ريف جنوب شرق إدلـــب، وهي محافظـــة انضمت مؤخراً «لمناطق خفض التوتر» التي اتفقت عليها روسيا وتركيا وإيران، بموجب «مسار أستانا» في وقت سابق العام الحالي.
وفي تطور آخر، اتهم فيكتور بونداريف، قائد القوات الجوية الروسية السابق، أميركا بمحاولة البقاء في سوريا «لزعزعة الوضع هناك مجدداً»، مؤكداً أن موسكو ستساعد الأسد في تصديه لهذه المحاولات.
وقال بونداريف الذي يرأس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي حالياً (الشيوخ)، إن الولايات المتحدة تسعى «لإنشاء رأس جسر لخلق البلبلة» في سوريا، مشيراً إلى الأميركيي ن«من الواضح أنهم لن يتركوا سوريا وشأنها ببساطة، ويعملون بخفية مجدداً من أجل إنشاء جسر بهدف زعزعة الوضع فيها».
وتابع قائلا: «واثق من أن بشار الأسد لديه قوات كافية لمواجهة ذلك، ولعدم السماح بتدهور الدولة نحو الفوضى مجدداً، ونحن سنبقي قاعدتنا في مطار حميميم، وكذلك نعتزم تطوير مرفأ طرطوس لتحويله لقاعدة عسكرية بحرية متكاملة».
وقــــال عضو المجلس الاتحـادي إن واشنطن أصبحت «قلقة» من نجاح روسيا العسكري والجيوسياسي في سوريا، وتمكنها من تطبيع الوضع هناك، حيث حاولت واشنطن تحويلها إلى ليبيا أخرى وتدميرها.
وذكر المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا، أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، يستخدم مخيماً للاجئين في محافظة الحسكة، منذ 6 أشهر، كقاعدة لتدريب المسلحين الذين يتدفقون إلى هناك من مناطق مختلفة.
وقال إنه من المقرر استخدام هذه الجماعات المسلحة ضمن ما يسمى «الجيش السوري الجديد» لمحاربة القوات الحكومية السورية مستقبلاً.

خبراء أميركيون: إعلان الانتصار على «داعش» سابق لأوانه
واشنطن (أ ف ب)

حذر خبراء أميركيون من أن إعلان الانتصار النهائي على «داعش» سابق لأوانه، لافتين إلى أن هذه الجماعة بدأت تحولها إلى شيء مختلف لا يزال يشكل خطراً. وإثر هزيمته في العراق وسوريا، فقد التنظيم الإرهابي كل أراضي «الدويلة» المزعومة التي أعلنها تقريباً، وتلقى ضربات قاسية لكنه وضع منذ وقت طويل، «خطة للانسحاب والتحول»، حسب قولهم. وقال مايكل فيكرز مساعد وزير الدفاع مكلف شؤون الاستخبارات سابقاً بين عامي 2011 و2015 في مؤتمر صحفي بواشنطن الأربعاء الماضي «رغم فقدانه دويلته فعلياً، لا يوجد أي دليل على أن هذه الحرب (ضد داعش) انتهت». وأضاف «تفكيك التمرد يستغرق دائماً وقتاً من 10 سنوات إلى عدة عقود، وهذا شأن عالمي، يمتد في الزمان والمكان. إنه تمرد ايديولوجي، وهذا النوع هو الأصعب لإلحاق الهزيمة به».
أما الباحث بروس هوفمان بجامعة جورج تاون، فقد اعتبر أن «داعش سيبقى موجوداً في المستقبل المنظور على الأقل. لقد فقد 95? من أراضيه، كما تلقى هزائم كبرى كان توقعها وقام بوضع استراتيجية من أجل ضمان بقائه لأمد طويل». وأضاف «التنظيم الإرهابي يستوحي التدابير التي اتخذها أسامة بن لادن، زعيم (القاعدة) إبان اعتداءات سبتمبر 2001 على البنتاجون ومركز التجارة العالمي في نيويورك». قال هوفمان «لقد اتبعوا خطى (القاعدة) التي تفهمت منذ أكثر من عقد أنه يتعين منح بعض الصلاحيات والاستقلالية للشبكات التابعة لها من أجل ضمان البقاء لأطول مدة ممكنة» مستشهداً بالاعتداء على قاعة الحفلات الموسيقية بمانشستر في مايو الماضي والذي خططت له خلية تعمل انطلاقا من بنغازي الليبية.