عربي ودولي

مسيرات ضخمة في واشنطن وجاكرتا رفضاً لقرار ترامب

جانب من التظاهرة ضد ترامب في جاكرتا (إي بي آيه)

جانب من التظاهرة ضد ترامب في جاكرتا (إي بي آيه)

جيهان الحسيني، وكالات (واشنطن، جاكرتا)

لم تتوقف المظاهرات الغاضبة والاحتجاجات العارمة حول العالم ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث نظم محتجون قرب البيت الأبيض بواشنطن مظاهرة بقيادة ناشطين فلسطينيين ضد نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وذلك في الوقت الذي خرجت فيه احتجاجات في ألمانيا وإندونيسيا والجزائر تنديداً بالقرار.
وتظاهر آلاف الأشخاص بجانب البيت الأبيض، ورفعت الأعلام الفلسطينية و«يافطات» مناهضه لقرار ترامب. وانطلق المتظاهرون باتجاه مبنى الكابيتول، حاملين يافطات تنادي بالحرية لفلسطين، وتنادي بالقدس عاصمه لفلسطين. وألقى أمين عام «المجلس الأميركي للمنظمات الإسلامية»، أسامة جمال، كلمة انتقد فيها قرار ترامب، ودعا العالم إلى الاتحاد ومجابهة هذه الخطوة.
كما خرجت تظاهرة أخرى في فرانكفورت الألمانية، ورفع المتظاهرون خلالها الأعلام الفلسطينية تنديداً بقرار الولايات المتحدة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وفي جاكرتا، تظاهر عشرات آلاف الإندونيسيين أمس ضد قرار الولايات المتحدة، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في أحدث فصول التضامن مع الفلسطينيين.
ونظمت التظاهرة بدعوة من مجلس العلماء الإندونيسي، وهو أرفع سلطة إسلامية في البلاد، وبدعم من الحكومة ومنظمات إسلامية أخرى.
وقالت الشرطة إن ثمانين ألف متظاهر تجمعوا عند البرج الشهير في جاكرتا، ملوحين بالأعلام الفلسطينية.
وقد رفعوا لافتات كتب عليها «الحرية لفلسطين». وقال هيرماواتي الذي أتى من مدينة بوغور المجاورة للمشاركة في التظاهرة «أنا كمسلم أتضامن مع إخواني وأخواتي المسلمين في فلسطين، في المسجد الأقصى هناك». وناشد المتظاهرون الذين ارتدوا الأبيض بغالبيتهم، الولايات المتحدة العودة عن قرارها.
وشارك وزير الشؤون الدينية الإندونيسي وحاكم جاكرتا في التظاهرة التي نظمت على بعد أمتار من السفارة الأميركية التي ضرب طوق أمني لحمايتها، وتم تسييجها بالشريط الشائك.
وقال وزير الشؤون الدينية لقمان حكيم سيف الدين «أليست وظيفة الحكومة العمل وفق تطلعات غالبية الإندونيسيين؟ بذلت الحكومة قصارى جهدها لكي تنال فلسطين حقوقها واستقلالها». واتسم الاحتجاج بالسلمية، لكن أفراد الشرطة الذين كانوا يقفون وراء الأسلاك الشائكة، حالوا دون تقدم المحتجين عند السفارة الأميركية في جاكرتا.
وذكر متحدث باسم الشرطة أن 20 ألفاً من أفراد الشرطة والجيش انتشروا في المدينة لضمان الأمن.
وقال أنور عباس، الأمين العام لمجلس علماء إندونيسيا، للحشد «نناشد كل الدول رفض القرار الأحادي غير المشروع الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل». وتابع «ندعو الشعب الإندونيسي إلى مقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية في هذا البلد» ما لم يتراجع ترامب عن قراره.
وكان عباس يقرأ التماساً من المقرر تسليمه للسفير الأميركي في جاكرتا.
ولوح كثير من المحتجين بالأعلام الفلسطينية، وحملوا لافتات يقول بعضها «السلام..الحب..فلسطين حرة».