الرياضي

نجوم الريال لا يعترفون بالربط بين «الكلاسيكو» والمونديال

فريق ريال مدريد أنهى مهمته في أبوظبي بنجاح (تصوير مصطفى رضا)

فريق ريال مدريد أنهى مهمته في أبوظبي بنجاح (تصوير مصطفى رضا)

محمد حامد (أبوظبي)

أكد لوكا مودريتش، المتوج بلقب أفضل لاعب في مونديال الأندية بأبوظبي، أن ما قدمه في مباراة قبل النهائي أمام الجزيرة، وفي النهائي أمام جريميو البرازيلي، هو بمثابة الرد الأفضل على من شككوا في قدراته بداية الموسم، والذي شهد تراجعاً نسبياً في مستواه، ودافع النجم الكرواتي عن نفسه قائلاً: «لا أنظر كثيراً لمثل هذه الانتقادات، أعتقد أنني ظهرت بصورة جيدة في مباراتي المونديال، وعلى أي حال أنا دائماً أحرص على تقديم أفضل ما لدي في كل مباراة، ولكن هناك بعض المؤثرات والأشياء التي لا يمكن التحكم فيها، ومن الوارد جداً أن ينخفض أداء لاعب أو فريق بالكامل في مرحلة بعينها».
وتابع مودريتش: «أشعر بأنني في حالة بدنية رائعة، وبالنسبة لي أرى أن الجاهزية البدنية هي الجانب الأهم لأي لاعب، فالقدرات التكتيكية والمهارية لا قيمة لها دون جاهزية بدنية كاملة، فالأمور تصبح أكثر سهولة في الملعب حينما تكون لائقاً بدنياً، وبالطبع لا يمكن لأي لاعب أن يقدم مستويات باهرة كل يوم وفي كل مباراة، كل ما يتوجب على اللاعب فعله أن يبذل قصارى جهده، وقد تبتسم له الكرة يوماً، وتعانده في يوم آخر».
مودريتش، الذي فاز بلقب أفضل لاعب في مونديال أبوظبي، خاض مع الريال 20 مباراة في مختلف بطولات الموسم الحالي، وسجل هدفاً واحداً، وصنع 3 أهداف، وهو ما يجعله في قمة السعادة بالتتويج بلقب فردي مهم، وهو أفضل لاعب في كأس العالم للأندية، وعن ذلك قال: «بالطبع أشعر بالفخر لأننا حققنا للريال 5 بطولات في عام واحد، إنه عام مثالي بكل تأكيد، ولم يكن لهذه الفرحة أن تكتمل دون أن نحصل على لقب مونديال الأندية، والمواجهة أمام جريميو لم تكن سهلة على الرغم من سيطرتنا على المباراة، أعتقد أننا حققنا هذا الفوز الصعب بفضل خبرتنا في المباريات النهائية.
وأشار مودريتش إلى أنه فخور بلقب أفضل لاعب في كأس العالم للأندية، ولكنه لا يهتم كثيراً بهذه الألقاب الفردية إلا إذا كانت مشفوعة بفوز فريقه بالبطولة، وهو ما حدث في أبوظبي، ويحق للنجم الكرواتي أن يزهو بإنجازه الكبير، فهو اللاعب الأفضل في بطولة يشارك فيها رونالدو، وهو ليس بالأمس السهل، فقد سبق للنجم البرتغالي الفوز بلقب أفضل لاعب في مونديال الأندية الذي أقيم العام الماضي في اليابان، حينما سجل 3 أهداف في شباك كاشيما في المباراة النهائية.
مودريتش هو اللاعب الثالث الذي يتفوق على رونالدو ويحصل على لقب الأفضل في مونديال الأندية، فقد حصل وين روني على اللقب 2008 حينما فاز اليونايتد بالبطولة، وكان رونالدو واحداً من نجوم الفريق الإنجليزي في البطولة، وفي عام 2014 حصل سيرجيو راموس على جائزة أفضل لاعب في البطولة، وفي أبوظبي 2017 حصد مودريتش اللقب، وحل رونالدو ثانياً.
من ناحيته أكد توني كروس، نجم وسط الريال، أنه لا يجد رابطاً بين التتويج بمونديال الأندية في أبوظبي، والذي أكمل به الملكي خماسية المجد في 2017، وبين موقعة كلاسيكو تحديد المصير أمام البارسا السبت المقبل، حيث أكد كروس أن فريقه لا يحتاج إلى دافع للفوز بمواجهته مع برشلونة، فهي مباراة مهمة في حد ذاتها قياساً بالمنافسة التاريخية بين الفريقين، وبالنظر إلى أهمية الحصول على 3 نقاط يستعيد بها الريال حظوظه في المنافسة على لقب الليجا.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام العالمية والمحلية، عقب الفوز على جريميو البرازيلي في النهائي المونديالي، قال كروس: «في مثل هذه المباريات الكبيرة لا يحتاج اللاعب إلى أي دافع، صحيح أن الفوز بمونديال الأندية يعزز معنوياتنا ويجعلنا نعود إلى مدريد في حالة جيدة، ولكن لا يمكن القول إن ذلك سيكون مؤثراً في مباراتنا أمام برشلونة، هذه المباراة لا تعترف بأي مؤثرات تحدث قبلها».
وتحدث كروس عن رفيق الدرب في صفوف الريال كريستيانو رونالدو، الذي دخل في دائرة من الجدل بعد تصريحه بأنه الأفضل في التاريخ، وعن ذلك علق النجم الألماني قائلاً: «نعلم جيداً أنه أحد أكثر اللاعبين المؤثرين في صفوف الريال، وحينما يكون موجوداً فإنه يصنع الفارق، لقد سجل في المباراتين وحسم كل شيء، رونالدو لا يحتاج إلى تأكيدات من أي أحد أنه لاعب مؤثر». الريال يواجه البارسا في الكلاسيكو، كما أن قرعة دور الـ 16 لدوري الأبطال أوقعته مع باريس سان جيرمان، مما يجعل الفريق «الملكي» في اختبار من العيار الثقيل على المستويين المحلي والقاري، وعن ذلك قال كروس: «المنطق يقول إن الساعي للبطولات عليه أن يهزم الأبطال، لقد فعلناها الموسم الماضي، وهزمنا البايرن، وأتلتيكو مدريد، كما تفوقنا على اليوفي الذي كان قد فاز بدوره على البارسا، ما يعني أن البطل يجب أن يتفوق على أي تحديات تقف في الطريق، ومثل هذه التحديات هي التي تجعل كرة القدم أكثر متعة وإثارة».