عربي ودولي

آلاف الفلسطينيين يشيعون 4 شهداء

والدة الشهيد محمد أمين تحضنه خلال تشييعه في بيت أولا (أ ف ب)

والدة الشهيد محمد أمين تحضنه خلال تشييعه في بيت أولا (أ ف ب)

غزة، رام الله (الاتحاد)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الطفل آدم أحمد مصاروة 6 سنوات من مخيم الجلزون قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وتم اعتقال الطفل بتهمة إلقاء الحجارة على جنود الاحتلال عند مدخل المخيم. وألقى الجنود بالطفل داخل إحدى الآليات العسكرية الإسرائيلية، ونقلوه إلى معسكر مستوطنة بيت إيل.
وأطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي مساء امس النار باتجاه عدد من المُتظاهرين الفلسطينيين قرب حدود محافظة رفح الشرقية فيما قمعت قوات الاحتلال وقفة نظمها مقدسيون بمنطقتي صلاح الدين وباب العامود استكمالاً للهبة الشعبية الرافضة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.
وشارك العشرات من المقدسيين في وقفة نظمت بشارع صلاح الدين ضد قرار ترامب رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية إلا أن قوات الاحتلال المدججة بالسلاح قمعت الوقفة الاحتجاجية مطلقة الأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية.
وفي منطقة باب العامود اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على المعتصمين ضد قرار ترامب في المنطقة.
وأفاد ضباط الإسعاف في الهلال الأحمر محمد الفتياني بأن طواقم الهلال تعاملت مع إصابة بالرأس تم الاعتداء عليها بالضرب المبرح بشكل مباشر في باب العامود وجرى نقلها إلى المستشفى.
وشيع آلاف الفلسطينيين امس جثامين أربعة شهداء سقطوا برصاص قوات إسرائيلية في القدس وغزة والخليل، حسبما أفادت وسائل إعلام فلسطينية.
وذكرت وكالة (معا) الفلسطينية أن الآلاف من جماهير بلدة عناتا شيعوا جثمان باسل إبراهيم، وسط هتافات الجماهير بمواصلة الانتفاضة.
واستشهد إبراهيم أمس إثر إصابته بالرصاص الحي في الصدر بمواجهات مع قوات إسرائيلية في قرية عناتا بالقدس.
وفي السياق ذاته، شيع الآلاف من أهالي بلدة بيت أولا شمال غربي محافظة الخليل، جثمان محمد أمين عقل والذي استشهد برصاص قوات إسرائيلية على مدخل مدينة البيرة الشمالي قرب رام الله.
وطالب المشيعون بالانتقام لدماء الشهيد ومواصلة الانتفاضة من أجل القدس المحتلة، فيما شهدت بلدة بيت أولا إضراباً شاملاً حداداً على روح القتيل.
وفي قطاع غزة، شيعت الجماهير الفلسطينية في جنازتين متفرقتين، جثماني المقعد إبراهيم أبو ثريا، وياسر سكر.
وجابت مسيرات التشييع شوارع مدينة غزة، حيث أُقيمت صلاة الجنازة على «أبو ثريا» في مسجد شهداء الشاطئ، بمشاركة قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن «الشعب الذي يتقدمه الشهيد أبو ثريا هو شعب منتصر»، مؤكدا أن «شباب فلسطين يخرجون لكي يدافعوا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله ويدافعوا عن ميراث الأمة ليؤكدوا أن القدس عاصمة للشعب الفلسطيني».
وأضاف هنية أنه «لا يستطيع كائن على وجه الأرض أن يغير هذه الحقيقة وان الشعب الفلسطيني واثق بنصر الله ومطمئن له» مشددا على أنه «لا تنازل عن القدس الموحدة لا شرقية ولا غربية بل إسلامية واحدة.. القدس ليست الأندلس ولا غيرها بل هي آية من القرآن «.
وذكر أن «القدس دائما تسقط المؤامرات عبر التاريخ وليس لأحد عذر بعد الشهيد المقعد أبو ثريا الذي أصبح حجة على الأصحاء والذين يتذرعون بالواقع والأسباب وليكون وصمة عار في جبين المحتل الغاصب الإرهابي الذي يصل إلى حد القتل المباشر والمتعمد لشباب فلسطين».
وفي سياق منفصل أكدت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهجت سياسة القنص المباشر بحق الفلسطينيين المشاركين في المواجهات التي اندلعت على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة باستخدام أعيرة نارية متفجرة وقنابل غاز مجهولة النوعية.