الإمارات

الهاملي: «أم الإمارات» أيقونة العمل الإنساني

أحمد الهاملي

أحمد الهاملي

أبوظبي (الاتحاد)

أشاد الدكتور أحمد الهاملي مدير مركز تريندز للبحوث والاستشارات رئيس اللجنة المنظمة لـ «قمة المرأة والأمن والسلام.. أبعاد التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلم الدوليين» بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، في ترسيخ الترابط الأسري وتعزيز ثقافة التنوع الحضاري والتسامح بين أفراد المجتمع وإعلاء دور الأم في تعزيز التماسك الأسري والمحافظة على القيم والعادات الأصيلة في المجتمع الإماراتي.
وقال الهاملي في تصريح له بمناسبة انطلاق القمة غدا: «إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك صانعة التاريخ الحديث للمرأة الإماراتية من خلال تبنيها مبادرات عدة رأت النور بفضل دعم سموها»، منوها بمنجزات سموها في مجال العمل الخيري والإنساني التي من الصعب حصرها نظراً لامتدادها واتساع دائرة آثارها الإيجابية ليس على دولة الإمارات فحسب وإنما لامتدادها لمناطق عدة حول العالم، لتكون «أم الإمارات» المنارة الشامخة وأيقونة العمل الإنساني عبر مساهمتها في نشر رسالة المحبة والسلام والمودة بين الناس وتقديم كل ما ينفعهم من مشاريع وأعمال إنسانية وخيرية ومواصلة مسيرة البناء والتنمية والتمكين للمرأة.
وأكد أن تنظيم قمة عالمية حول موضوع المناصفة والتوازن بين الجنسين في السلم والأمن الدوليين في الوقت الراهن والذي تستضيفه العاصمة أبوظبي 18 و19 ديسمبر الجاري، يعكس مدى الأهمية التي أصبح يكتسبها على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، وانشغال العديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية بتفعيل مقتضيات الخطة الدولية والخطط الوطنية الداعية لإشراك المرأة في مجال الأمن والسلم الدوليين.
وقال: «لقد قطعت دولة الإمارات أشواطاً كبيرة في مجال تمكين المرأة في شتى المجالات الحيوية خاصة في القطاع الأمني والعسكري، حيث تم إنشاء أول مدرسة عسكرية للإناث سنة 1990 كما أن هناك مجموعة من النسوة يعملن في وظائف قائد مقاتلات حربية كأول دفعة من المواطنات يلتحقن بالقوات المسلحة لدولة الإمارات، كما قامت شرطة أبوظبي بتدريب المواطنات للعمل في قوات الأمن الخاصة سنة 2008».
وأوضح رئيس اللجنة المنظمة لقمة المرأة والأمن أنه وبناء على أرضية التوازن بين الجنسين أو مقاربة النوع، فإن المؤتمر يستهدف تحقيق العديد من الأهداف من أهمها زيادة الوعي حول أبعاد مقاربة النوع في السلام والأمن وانعكاسه الإيجابي على دور المرأة في شتى مناحي الحياة العامة وتقديم التحليلات والأبحاث والتوعية اللازمة لفهم أفضل لأبعاد التوازن بين الجنسين في السلم والأمن الدوليين لجمهور عريض من الناس، وإبراز تجربة دولة الإمارات في تعزيز دور المرأة في حفظ السلم والأمن الدوليين واعتبار المؤتمر أرضية مناسبة لإطلاق سلسلة من المبادرات والفعاليات والندوات وأوراق العمل الهادفة إلى النهوض بجدول أعمال المرأة في السلام والأمن.
أرقام دالة وتوقع الهاملي أن تحتل الإمارات المركز الأول عالميا خلال السنوات الثلاث المقبلة في ظل الصعود المتنامي للعنصر النسائي ووصولهن إلى مواقع قيادية في المجتمع، خاصة أن هناك ما يناهز الـ 77 في المئة من الطالبات يتابعن دراستهن في مراحل التعليم الجامعي قياساً بعدد الطلاب الكلي في الإمارات، ويمثل العنصر النسائي حالياً ما يقارب الـ 25 في المئة من مجالس الإدارات الحكومية على مستوى الإمارات سواء القطاع الاتحادي أو المحلي أو شبه الحكومي.
وأوضح أنه ومن خلال هذه الأرقام الدالة والمهمة المتعلقة بتمكين المرأة في كل مجالات الحياة العامة فإن استكمال تعزيز دور المرأة في مجال الأمن والسلام هو من الأولويات التي تحقق روح فلسفة المناصفة والمساواة، مساواة كيفية ومعيارية وليست عددية من خلال إدماج المرأة في عملية صنع القرار الأمني والعسكري في فترات السلم والحرب، وما بعد انتهاء النزاعات والمشاركة بفعالية في مجهودات الإغاثة والعمل الخيري الإنساني.
ويتناول برنامج «قمة المرأة والأمن والسلام» إضافة إلى الكلمة الافتتاحية والرئيسية خمس جلسات حوارية تتناول العديد من المحاور من بينها تمكين المرأة لتعزيز السلام والأمن في المجتمع وأهمية المرأة وإدماجها في الحياة العملية والاجتماعية المتعلقة بقضايا الأمن والسلم الدوليين» وأبعاد وانعكاسات مقاربة النوع أو التوازن بين الجنسين على سياسات الأمن الوطني ودور المرأة في الحفاظ على الاستقرار والأمن في المجتمع.محاور القمة
وتتطرق القمة إلى انعكاسات مقاربة النوع والتوازن بين الجنسين على الجوانب العملياتية العسكرية والأمنية.
وتشمل القمة أيضا محور «إبراز تجربة دولة الإمارات في تطوير مفهوم القيادة والتمكين للمرأة»، ويسلط الضوء على نماذج ملموسة من الأدوار القيادية للمرأة الإماراتية وكذا المجالات التي تمكنت خلالها من تحقيق إنجازات كبيرة ساهمت في ترسيخ الممارسات الجيدة والتدبير الإيجابي في الحياة العامة.
وسيتم تخصيص ورشة عمل في اليوم الثاني للقمة تستهدف تدريب مجموعة من المشاركين على الإجراءات العملية والديناميات التي تؤثر بشكل كبير في أبعاد التوازن بين الجنسين في السلام والأمن.