منوعات

مأساة عائلية.. أصيب الأب بالزهايمر فتركته زوجته وابنه في بلد آخر

في صباح أحد أيام شهر نوفمبر عام 2015، عُثر في محطة للحافلات في منطقة هريفورد الواقعة شمال غرب العاصمة البريطانية لندن، على رجل عجوز أثار حيرة السلطات في المملكة المتحدة لشهور عدة.

 فالرجل، الذي كان يتحدث الإنجليزية بلكنة أميركية، لم يكن قادراً على تذكر اسمه أو عمله أو ما الذي جاء به إلى هذه البقعة من بريطانيا.

ونُقل مجهول الاسم والهوية هذا، إلى مستشفى على متن سيارة إسعاف، أوقفها رجلان قالا إنهما رأياه جالساً على المحطة.

وعلى الرغم من أنه تمتم باسم «روجر كَري» بعدما نُقل لدار للرعاية، فلم يكن واضحاً ما إذا كان يذكر اسمه أو يتذكر اسماً لشخصٍ عرفه في الماضي.

ولفترة طويلة، عكفت السلطات البريطانية على محاولة حل هذا اللغز، من خلال البحث في دور الرعاية القريبة عن مريض هارب، والتدقيق في الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة في المناطق القريبة من محطة الحافلات. كما تواصلت السلطات مع الشرطة الدولية «الإنتربول» من دون نتيجة.



في نهاية المطاف، استعان رجال الشرطة بوسائل الإعلام في مناشدة الناس مد يد العون لكشف غموض تلك الواقعة. وهو ما أتى بثماره، بعدما وجدت سيدة من ولاية كاليفورنيا الأميركية - شاهدت برنامجاً حول هذا الموضوع على شاشة «بي بي سي» - صورة لطلاب مدرسة ثانوية تعود لعام 1958، تُظهر ما بدا نسخة أكثر شباباً من ذاك العجوز الغامض.

ليتبين أن الرجل يُدعى إيرل روجر كَري، وأنه متزوج وأب لشخصين بالغين.

هنا تكشفت حقيقة أكثر إيلاماً. فبحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، تبين أن زوجة كَري وابنه جلباه إلى بريطانيا ونبذاه هناك عن عمد، نظراً لأنه مصابٌ بـ "الزهايمر" وكان يحتاج إلى رعاية باهظة التكاليف على مدار الساعة.



وتبين كذلك أن أحد الرجلين اللذين "عثرا" على كَري، كان يعمل بتوجيهات من الابن. وأشار هذا الرجل، الذي يُحاكم الآن بتهمة الكذب على السلطات، إلى أن الابن والأم واصلا رحلتهما في أوروبا، بعدما تركا كَري وحيداً على محطة الحافلات التي تبعد آلاف الكيلومترات عن منزله في الولايات المتحدة.

وفي الوقت الحالي، تسعى السلطات في مدينة لوس أنجلوس إلى الحصول على حق رعاية هذا المسن البائس، الذي كان من قبل من بين أفراد سلاح الجوي الأميركي، قبل أن يتقاعد ويُبتلى بالمرض.