الرياضي

عكاظ السعودية: منتخب الإمارات «برشلونة الخليج»

دبي (الاتحاد) - لا تزال الصحف العربية تتسابق في الإشادة بأداء «أبيض الأحلام»، ويبدو أن الإعجاب بالتجرية الإماراتية سوف يفرض نفسه على الصفحات الخليجية لفترة ليست بالقصيرة، فقد كتب «الخبير الرياضي» في صحيفة «عكاظ» السعودية: «برشلونة الخليج».
وأضاف: «مدرب منتخب الإمارات كان على مستوى المسؤولية عندما قدم لبلاده ودول مجلس التعاون الست منتخباً جديداً في كل شيء، جديداً في فكره الكروي، وفي خططه وطرق لعبه وتعامله مع كل مباراة على حدة، حيث وضح منذ البداية أنه قد أعد هذا المنتخب ليس بهدف المشاركة به في بطولة كأس الخليج الحادية والعشرين فقط».
وقال: «منتخب الإمارات جاء إلى المنامة، لكي يفوز بهذه البطولة، ويقدم مستوى مشرفاً، لا مجال فيه للصدفة، أو للعبة الحظ على الإطلاق، فقد فاز الإماراتيون بمباراتهم الاولى أمام قطر بثلاثية مقابل هدف، وفازوا في مباراتهم الثانية على البحرين 2-1، وفازوا في مباراتهم الثالثة على عُمان بثنائية بيضاء، وفي نصف النهائي تفوقوا على الكويت بهدف دون مقابل، وعندما واجهوا العراق بدا أنهم مستعدون لهذا اللقاء جيداً، وأنهم مصممون على أن يحافظوا على مرماهم بعيداً عن الخسارة».
كما اهتمت صحيفة «المدينة» السعودية بمستقبل «الأبيض» الإماراتي، وقالت: «بقي على هذا الجيل الإماراتي النجاح في جولات أخرى سيكون أقربها تصفيات كأس آسيا 2015 التي تقام نهائياتها في استراليا، ولم يكن فوز الإمارات بلقب كأس الخليج للمرة الثانية بعد عام 2007 في أبوظبي مفاجأة، بل جاء في سياق طبيعي لقوة الأبيض الذي يضم جيلاً ذهبياً من اللاعبين يعد الأفضل في تاريخها من ناحية الإنجارات.
وركزت صحيفة «الاقتصادية» السعودية على نفس الجانب، مؤكدة أن التحدي الآسيوي ينتظر المنتخب الإماراتي «الواعد» الذي تعامل مع كأس الخليج كمحطة إعدادية للاستحقاقات المقبلة، وربما يكون ذلك سبباً في تحرره من الضغوط، ومن ثم أصبح مؤهلاً للفوز باللقب.
وأضاف التقرير: «يشكل لقب «خليجي 21» حالة معنوية كبيرة لا تضاهى للجيل الذهبي الحالي الذي خاض منذ عام 2008 سبع بطولات خليجية وآسيوية وعالمية أحرز ثلاثة من ألقابها وحل وصيفاً مرتين، في حين وصل إلى ربع نهائي مونديال 2009 للشباب وخرج من الدور الأول لمنافسات أولمبياد لندن بعدما حقق نتائج طيبة في المجموعة الأولى أمام الأوروجواي، وبريطانيا، والسنغال، كما أن البطولة الخليجية أعطت زخماً أكبر لبعض الأسماء مثل عمر عبد الرحمن الذي اختير أفضل لاعب، وعامر عبد الرحمن نجم الوسط والعقل المدبر للفريق، وأحمد خليل الذي شارك العراقي يونس محمود، والكويتي عبد الهادي خميس لقب الهداف، وعلي مبخوت الذي أصبح خياراً مفضلاً عند مهدي علي في خط الهجوم.
وقال: «يمكن إضافة الكثير من الأمور التي جنتها الإمارات من خلال الفوز باللقب أهمها أن خيار تعيين مدرب وطني لقيادة المنتخب الأول كان صائباً، ونادراً ما أقدم الاتحاد الإماراتي على تعيين مدرب وطني ليقود «الأبيض»، لكنه أعطى ثقته الكاملة لمهدي علي الذي أثبت دائماً أنه على قدر المسؤولية، مستنداً على جيل ذهبي من اللاعبين أشرف عليهم منذ أن كانوا في مرحلة الشباب وتدرج معهم وصولاً إلى المنتخب الأول».
صحيفة الأيام البحرينية، وعبر تقرير مطول عن حصاد «خليجي 21»، ومستويات المنتخبات كافة، أكدت أن «الأبيض» استعاد بريقه وعافيته، وأضافت: «بعد فوز الإمارات بلقب «خليجي 21»، السؤال الذي يطرحه المتابعون والنقاد هل استعاد المنتخب الأبيض عافيته وقوته؟ فما سبق البطولة من تداعيات وسلبيات، اختلف كلياً خلالها، وكأن المنتخب الذي فاز باللقب الخليجي الثاني في تاريخه، ليس هو المنتخب الأبيض الذي خسر التأهل إلى المراحل النهائية في رحلة الوصول الى مونديال البرازيل، لقد ظهر منتخب الإمارات بصورة مختلفة في «خليجي 21»، وكأنه المارد الذي لا يقهر، بعد أن حقق العلامة الكاملة من خلال 5 مباريات أهدت له اللقب الخليجي».
وأضاف التقرير: «تبدل حال المنتخب الإماراتي بآخر يرى البعض أنه التحول الطبيعي بعد قيادة المدرب الوطني مهدي علي للمنتخب بعد إقالة المدرب السابق كاتانيتش، بينما يسير آخرون الى اعتباره نتيجة للانسجام الواضح بين اللاعبين وظهورهم في التشكيلة نفسها لما يزيد عن السبعة أعوام قضاها اللاعبون أنفسهم على مستوى منتخبات الناشئين ثم الشباب، وبعدها الأولمبي ومشاركتهم في أكثر من بطولة إقليمية وقارية ودولية بالتشكيلة نفسها وبالأسلوب نفسه من القيادة.
ويسير المراقبون والنقاد إلى اعتبار أن النتيجة التي خرج بها المنتخب الإماراتي ليست اكثر من انسجام لاعبين، وهو ما انعكس بالإيجاب على مستوى الفريق بشكل عام».