الإمارات

«شارع المليون» يسرد نجاح مهرجان الظفرة

قناة بينونة.. بث مباشر لفعاليات مهرجان الظفرة( من المصدر)

قناة بينونة.. بث مباشر لفعاليات مهرجان الظفرة( من المصدر)

إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

شهد اليوم الأول لفعاليات الدورة الـ 11 لمهرجان الظفرة لهذا العام، والتي انطلقت على أنغام الأهازيج الشعبية، والعروض الفلكلورية الإماراتية التقليدية، إقبالاً متميزاً يبشر بدورة ناجحة جديدة ستشهد استقطاباً للمزيد من الزوار، ويعمل المهرجان الذي تستمر فعالياته حتى 28 ديسمبر 2017، على إبراز الصورة الحقيقية لحياة الأجداد في السابق من الجوانب كافة، وبشكل خاص من ناحية مزاينات الإبل التي كانت تشكل ركيزة الحياة قديماً.
وقال عبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، «لقد شهدنا في اليوم الأول إقبالاً متميزاً يبشر بدورة ناجحة جديدة ستشهد استقطابنا للمزيد من الزوار، وإيصال رسالتنا بالحفاظ على التراث الإماراتي، لافتاً إلى سعي الإدارة في كل فعالية إلى تعريف الجمهور الزائر بالعادات والتقاليد التراثية الأصيلة لنقلها للجيل القادم، ومنعها من الاندثار.
ومع انطلاق فعاليات كل دورة من دورات مهرجان الظفرة، يتجدد الحديث بين أشهر ملاك الإبل عن «شارع المليون» الذي أصبح قبلة لعشاق التراث والأصالة، ذلك الشارع الذي نجح في نقش اسمه في ذاكرة ملاك أشهر مزايين الإبل في دولة الإمارات ودول الخليج العربية، ليكون علامة متميزة يقصده الجميع كل عام قبيل انطلاق المهرجان، حيث يشهد صفقات بملايين الدراهم.
ويظل الشارع حديث مالكي الإبل والمهتمين بها، ليس خلال فترة المهرجان فحسب بل على امتداد العام حتى يحين موعد المهرجان التالي، حيث استطاع شارع المليون أن يكون أحد العلامات المميزة في موقع المهرجان، ولا يمكن لزائر أو مشارك في إحدى فعالياته إلا و كان مقصداً له للاطلاع والاستمتاع بما يفوح منه من أجواء تراثية ممتعة، كما أصبح علامة فارقة لدى أشهر ملاك الإبل في الجزيرة العربية، ليس لما يضمه من أجمل مزاينات الإبل فحسب، بل لكونه ملتقى وقبلة لكل عشاق التراث والأصالة والجمال.

نشر الوعي
ورغم انخفاض حجم الصفقات التي كانت تقام عليه نسبياً، مع انطلاقته والتي يرجعها الملاك والمختصون إلى زيادة الوعي لدى ملاك الإبل بمواصفات الجمال ومقاييس الإبداع لدى الناقة، والتي نجح المهرجان في ترسيخها لدى المهتمين بتربية الإبل حتى صار الجميع يتسابق في اقتناص مزايين الإبل، وإبراز جمالياتها ومحاسنها، وأصبح الجميع يتباهى بما لديه من إبل متميزة وقوية.
وبحسب سالم المنهالي، أحد ملاك الإبل الذي التقته «الاتحاد» أثناء مسيرة لعرض إحدى النوق المتميزة على شارع المليون، فإن المهرجان نجح في تحقيق أهدافه التي سعى إليها، وأصبح الجميع لديه وعي كامل بمواصفات الجمال التي يجب أن تكون عليها الناقة، وما يجب أن يقوم به مالكها للحفاظ عليها وزيادة حسنها وجمالها.
وأضاف المنهالي: « إن مبيعات الدورات الأولى من المهرجان كانت تتعدى مئات الملايين من الدراهم، وكانت أسعار بعض النوق تتجاوز 20 مليون درهم، وذلك لعدم وجود أعداد كبيرة من مزايين الإبل على عكس الوضع الآن، حيث زادت أعداد مزايين الإبل، وزادت كذلك مقاييس الجمال التي يتم الاعتماد عليها في المنافسة بين الإبل المتميزة، وهو ما يجعل الجميع يحرص على أن يهتم باختيار السلالة المتميزة لإبله واقتناء أفضلها، وهو ما ضاعف من أعداد مزايين الإبل بفضل الثقافة والوعي الذي عمل المهرجان على نشره بين المربين.
علامة فارقة
ويؤكد راشد المنصوري، أحد المشاركين في مزاينة الظفرة، أن شارع المليون سيظل على مدى الزمان علامة فارقة فعلاً لدى ملاك الإبل والمهتمين بها، بفضل ما قدمه لعشاق التراث والأصالة، موضحاً أن لجميع المشاركين وزوار مهرجان الظفرة ذكريات لا تنسى على شارع المليون، سواء من خلال ما يشهده من صفقات أو مسيرات الفوز بعد انتهاء تحكيم الفئات المختلفة، وكذلك مسيرات العرض للإبل المتميزة التي يرغب أصحابها في بيعها للمهتمين والراغبين في المنافسة بها ضمن فئات المسابقات التي تضمها مزاينة الظفرة.
ويجذب الشارع مقتنصي الفرص الذهبية، لشراء إبل يمكن أن ترتفع أسهمها وتحصد الملايين، وذلك بعد أن أصبح علامة فارقة في حياتهم، فمنهم من عقد صفقة العمر، وهناك من أضاع فرصة ذهبية لاقتناص ناقة متميزة ترفع أسهم إبله المشاركة، وهناك القناص الذي لم يدع أي فرصة إلا واغتنمها لتدعيم قطعانه.

خدمات لوجستية
وتتوافر على جانبي شارع المليون، الخدمات التي يمكن أن يحتاج إليها المشاركون، والتي حرصت اللجنة المنظمة على توفيرها، سواء في المجالات الصحية والعلاجية البيطرية والبشرية، ومركز أعلاف الرودس الذي يمد المشاركين باحتياجاتهم من الأعلاف لضمان توفير الأغذية اللازمة للإبل، وكذلك خدمات بلدية منطقة الظفرة التي قامت بتوفير الخدمات اللوجستية لرواد المهرجان.
وتحول شارع المليون بفضل جهود اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، إلى مدينة متكاملة الخدمات والمرافق، تنتشر على جانبيه عزب أصحاب الإبل من كافة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط، سواء كان ذلك للمشاركة في أكبر مهرجان عالمي لمزانية الإبل، أو لاستغلال تلك المناسبة لعرض ما لديهم من إبل متميزة للبيع، خاصة وأن المهرجان يوفر فرصة كبيرة بوجود أشهر ملاك الإبل والمهتمين باقتناء أفضل السلالات وأجمل «المزيونات»، لتنضم إلى ما يملكونه من إبل تتميز بمواصفات جمالية يعرفها جيداً عشاق الإبل.

منافسات الشوط التشجيعي
هذا، وتنطلق اليوم منافسات الشوط التشجيعي لأبناء القبائل محلي، والذي حرصت اللجنة المنظمة على إضافته ضمن فعاليات المهرجان للإبل المحلية فقط، وذلك كتشجيع لمن لم يحالفه الحظ في الفوز أو يشارك لأول مرة في المهرجان، بهدف إعطاء مزيد من الحافز والتشجيع لملاك الإبل للاستفادة من المهرجان بشكل كبير، على أن يقام غدا الأحد تحدي الحقائق، وبها شوط الشرايا لأبناء القبائل عام وشوط التلاد لأبناء القبائل محلي، والشوط الرئيسي تلاد لأبناء القبائل عام، والشوط الرئيسي شرايا لأبناء القبائل عام، والشوط الرئيسي لأصحاب السمو الشيوخ.
ويحق للفائزين في المراكز الثلاثة الأولى المشاركة في شوط التحدي للحقايق محليات ومجاهيم، وهو الشوط الذي استحدثته اللجنة المنظمة للمرة الأولى.
وأوضح محمد بن عاضد المهيري مدير المهرجان، أن المسابقة تقام للمرة الأولى ضمن مسابقات مزاينة الظفرة للإبل، وهي المسابقة الرئيسة ضمن فعاليات مهرجان الظفرة.
وقد استطاعت حتى اليوم الأول من المهرجان جذب عشاق الأصالة والعراقة من مختلف دول العالم، بعد أن تعدت سمعة المهرجان المحلية، ونجح في أن يحفر لنفسه مكانة على الخارطة العالمية.
وأشار المهيري إلى أنّ المسابقة الجديدة ستشتمل على فئة المحليات والمجاهيم.
ورصدت لها اللجنة المنظمة جوائز قيمة للفائزين بالمراكز الأولى، بما يتيح فرصة أكبر لحصد المزيد من الجوائز، حيث وضعت اللجنة المنظمة مجموعة من الشروط للمشاركة في شوط التحدي أبرزها أن تكون الإبل المشاركة فيه سبق وشاركت في الأشواط الفردية ونجحت في التأهل خلال تلك الأشواط، وحققت أحد المراكز الثلاثة الأولى. وتابع المهيري، «تسخر اللجنة المنظمة كل طاقاتها وخبراتها لحماية الهوية الإماراتية، وتعريف المجتمع الإماراتي بعراقة تاريخه وأصالة حضارته، فالتاريخ سند الحاضر وجسر العبور للمستقبل، ونؤكد أنّ المسابقات التي نستحدثها في كل دورة، إنّما تكمل بعضها بعضاً خدمة لجهود إحياء الموروث الأصيل لأبناء المنطقة، وبشكل خاص التمازج والتفاعل ما بين جميع فعاليات مهرجان الظفرة الذي أصبح كرنفالاً معروفاً على مستوى العالم منذ انطلاقته الأولى في عام 2008».

قناة بينونة: تغطية متميزة
وتشارك قناة بينونة الشريك الإعلامي للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية - أبوظبي، في تغطية فعاليات مهرجان الظفرة، الذي تقام فعالياته في منطقة الظفرة، في الفترة من 14 لغاية 28 من شهر ديسمبر الجاري، مستقطباً محبي التراث والمهتمين بتربية الهجن وملاك الإبل المشاركين من الإمارات وخارجها.
وتعمل القناة التي تأسّست عام 2013، على الترويج لكلّ ما يختص بتفاصيل حياة المجتمع الإماراتي وماضيه العريق الذي يعكسه هذا المهرجان الفريد، عبر تناولها الجانب التراثي، الثقافي، والمعرفي الذي يعكس إرث دولة الإمارات وهويّتها الراسخة.
وقال عيسى المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية: «تدرك قناة بينونة أنّه يمكننا تعلّم الكثير مما يقدمه مهرجان الظفرة من فرص للتعرف على التقاليد الأصيلة لآبائنا وأجدادنا وقوّة تحمّلهم، حيث يتردّد صدى عراقتهم في الحرف والصناعات الصحراوية المرتبطة بالإبل ورعايتها والعناية بها والصناعات والرياضات التي ترتبط بها. هذه القصص التي تسرد أمجادنا نسعى إلى تسليط الضوء عليها عبر قناتنا بطريقة ترفيهية إبداعية بهدف تقديم الماضي المشرق لأجيال الحاضر». وأضاف: «إن الفضل الكبير في نجاح واستمرارية المهرجان يعود إلى توجيهات القيادة الرشيدة التي سارت على نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في حبه للإبل، وحرصه على ترسيخ عادات ماضينا الغني والمتنوع، وتوجيهه بتوثيق كل ما له علاقة بالحياة الإماراتية والبيئة الصحراوية، وكل ما يرتبط بالوجود الإماراتي على هذه الأرض الطيبة».
وختم بالقول: «نحرص في قناة بينونة على تغطية جميع فعاليات المهرجان كونه يقدّم صورة مشرقة عن الإقبال الكبير لجمهور منطقة الظفرة وإمارة أبوظبي، بل وحتى عموم الجزيرة العربية عبر الإخوة ملاك الإبل وأصحاب الهجن ومحبي التراث القادمين من دول مجلس التعاون، في مسعى من القناة لترجمة رؤيتها لتكون القناة الأولى للثقافة والتراث في الدولة».