عربي ودولي

«روسيا إنسايدر»: مشروع «يامال» لتحدي هيمنة قطر وأستراليا وأميركا على سوق الغاز المسال

أبوظبي (موقع 24)

كتبت تسفيتانا باراسكوفا في موقع «روسيا إنسايدر»، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أطلق مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال في المنطقة القطبية، وهو المشروع الثاني من نوعه، ويسعى من خلاله إلى تحدي هيمنة قطر وأستراليا ومستقبلاً الولايات المتحدة في سوق الغاز الطبيعي المسال.
وقالت الصحفية الروسية، إن الشحنة الأولى من المشروع الذي تبلغ تكلفته 27 مليار دولار ستشحن إلى الصين. وقالت شركة «نوفاتيك» الروسية التي تملك الحصة الأكبر في أكتوبر، إن ذلك هو بمثابة «عرفان بالجميل لمساهمتها (الصين) ولأهمية المشروع بالنسبة إلى سوق آسيا والمحيط الهادئ التي تعتبر منطقة ذات استهلاك أساسي».
وتملك نوفاتيك 50.1% من المشروع، بينما تملك شركة توتال 20 % وشركة سي. إن بي. سي الصينية نسبة 20% وصندوق طريق الحرير الصيني نسبة الـ 9.9 في المئة المتبقية، وتقول توتال، إن كل الغاز المسال سيباع لمستهلكين في أوروبا وآسيا بموجب عقود تمتد بين 15 سنة و20 سنة.
وأشارت باراسكوفا إلى أن نوفاتيك، المدرجة على لائحة العقوبات الأميركية منذ 2014، قد تحولت إلى شركاء صينيين لتمويل واستكمال المشروع الذي يكلف مليارات الدولارات.
وباعت الشركة الروسية 9.9 % من الأسهم لصندوق طريق الحرير في أوائل 2016، بعدما حصلت على قرض مدته سنة بقيمة 860 مليون دولار من الصندوق من أجل تمويل المشروع. وفي وقت سابق من هذه السنة، قال بوتين إن روسيا ستصبح المنتج الأكبر للغاز المسال في العالم.
وأوضحت أنه خلال اجتماع لمسؤولين كبار في صناعة النفط والغاز في «يامال» أمس، قال بوتين إن المشروع «يساهم في تقوية التعاون الاقتصادي مع بلدان في منطقة آسيا-المحيط الهادئ، وبشكل أساسي، ومع شركائنا في المنطقة، بمن فيهم شركات صينية».
وتعتبر آسيا هي المستورد الرئيس للغاز المسال في العالم، وتسببت الضغوط التي تمارسها الصين على ملايين المستهلكين للانتقال من الفحم إلى الغاز، بنقص في الغاز في البلاد، ولدى شركات تحاول الحصول على إمدادات من الغاز الطبيعي المسال قبل الشتاء.
وأكدت الصحفية الروسية أن صادرات الغاز المسال لن تضعف مواقع أنابيب الغاز التي يجب على موسكو أن تحتفظ بها قوية، ويتوقع أن تنتج منشأة يامال 16.5 مليون طن من الغاز المسال سنوياً للأسواق الآسيوية والأوروبية.
وخلصت باراسكوفا إلى إن شحنات «يامال» ستختبر قدرة التحمل لطريق الغاز المسال الجديد-الطريق البحري الشمالي- عبر الإبحار في المياه الجليدية بين مايو ونوفمبر.
واستناداً إلى توتال، فإن الطريق البحري الشمالي سيتيح للسفن الوصول إلى آسيا في غضون 15 يوماً عبر مضايق بيرينغ، مقارنة مع 30 يوماً عبر الطريق التقليدي الذي يمر بقناة السويس، وستترتب على استخدام كاسحات الجليد تكلفة عالية، لكن روسيا منحت مشروع يامال إعفاءات لمدة 12 عاماً من ضريبة استخراج المعادن، كما أن صادرات الغاز المسال لن تتحمل ضرائب خارجية.