عربي ودولي

أردوغان: قرار ترامب «قنبلة في الشرق الأوسط»

عواصم (وكالات)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الولايات المتحدة «بإلقاء قنبلة في الشرق الأوسط» بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.
وصرح أردوغان في إسطنبول بأن «القرار الذي اتخذته أميركا حول القدس هو قنبلة جديدة تلقى في الشرق الأوسط».
وقال أردوغان «لا يمكن أن يقبل المسلمون بالضغط لجعل القدس عاصمة دولة إرهابية»، في إشارة إلى إسرائيل.
وأعلن في كلمة سابقة أمس أن تركيا ستطالب الأمم المتحدة بإلغاء القرار الأميركي. وقال أردوغان «سنتوجه أولاً إلى مجلس الأمن. في حال الفيتو الأميركي، سنعمل عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة على إلغاء هذا القرار الجائر وغير القانوني».
وفي تصريحات أدلى بها في مؤتمر عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة من محافظة قونية وسط البلاد، وجهها إلى تجمع من أجل القدس شارك فيه مئات الأشخاص، ملوحين بالأعلام التركية والفلسطينية، قال أردوغان: «إننا لا نسعى للانتقام، بل نكافح من أجل العدالة..نحن مسلمون ولا يمكن أن نكون عنصريين أو معادين للسامية».
وكان هذا أحد التجمعات التي شهدها عدد من المدن حول العالم دعماً للفلسطينيين للأسبوع الثاني بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس، وخطة نقل سفارة بلاده إليها.
وفي بروكسل، قال رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، إن موقف الاتحاد الأوروبي تجاه القدس «لم يتغير» وإن قادة الاتحاد ملتزمون بحل الدولتين.
ونشر توسك تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مساء الخميس، قال فيها: «إن قادة الاتحاد الأوروبي يؤكدون مجدداً التزامهم القوي بحل الدولتين، وفي هذا السياق، فإن موقف الاتحاد الأوروبي حول القدس يظل من دون تغيير».
وقالت الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني، إن هذه الخطوة «مقلقة للغاية»، وتنطوي على «إمكانية إعادتنا إلى الوراء إلى الأوقات الأكثر قتامة».
وفى وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت موجيريني إن دول الاتحاد الأوروبي لن تنقل سفاراتها، بعد زيارة نادرة لبروكسل من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوائل العام المقبل.
إلى ذلك، وصف رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد، أمس، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه «متنمر دولي» و«شرير» بسبب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وخالف ترامب سياسة أميركية دامت عقوداً باتخاذه تلك الخطوة، وقال إن الولايات المتحدة ستنقل سفارتها إلى القدس من تل أبيب في السنوات القادمة.
وقال مهاتير لمجموعة احتشدت احتجاجاً على الخطوة أمام السفارة الأميركية في كوالالمبور، إن الغضب من قرار ترامب «سيؤدي إلى ما يسمى بالإرهاب». وأضاف مهاتير الذي يرأس تحالفاً معارضاً في بلاده، «اليوم لدينا متنمر دولي. ترامب.. اذهب وابحث عمن هو في حجمك.
لن تؤدي (خطة القدس) تلك إلا إلى تأجيج غضب المسلمين».
وقال «ينبغي علينا أن نستخدم كل قوتنا لمعارضة هذا الشرير الذي يرأس الولايات المتحدة»، وحث كل الدول الإسلامية على قطع علاقاتها بإسرائيل.
والأسبوع الماضي، حث رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، المسلمين حول العالم على معارضة أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ونقلت وسائل إعلام عن نائب رئيس الوزراء زاهد أحمد حميدي قوله، إن نجيب سيقود هو وزعيم الحزب الإسلامي الماليزي المعارض احتجاجاً الجمعة المقبلة في بوتراجايا، العاصمة الإدارية للبلاد.