عربي ودولي

4 شهداء ومئات الجرحى بـ«جمعة القدس» في الضفة وغزة

جانب من المواجهات عند حدود غزة (أ ف ب)

جانب من المواجهات عند حدود غزة (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

استشهد 4 شبان برصاص الاحتلال الإسرائيلي، أمس، وأصيب نحو 350 آخرين، في المواجهات المندلعة على حدود قطاع غزة والقدس ومحافظات الضفة الغربية في «جمعة القدس» التي دعت إليها الفصائل الفلسطينية.

وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب محمد أمين عقل العدم (18عاماً) من بلدة بيت أولا غرب الخليل، والذي أصيب برصاص الاحتلال الإسرائيلي على مدخل البيرة الشمالي بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن.

وأطلق جنود الاحتلال النار بكثافة باتجاه الشاب بدعوى حيازته سكيناً، كما منعوا سيارات الإسعاف الفلسطينية من نقله، حيث تمكن رجال الإسعاف من نقله سيراً على الأقدام وإسعافه.

وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب باسل مصطفى محمد إبراهيم 29 عاماً، في مجمع فلسطين الطبي، حيث وصل بإصابة حرجة بالصدر نتيجة المواجهات التي اندلعت في بلدة عناتا شمال القدس.

وفي وقت سابق أمس، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد الشاب ياسر سكر من سكان حي الشجاعية برصاص الاحتلال، فيما استشهد الشاب إبراهيم أبو ثريا (29 عاماً) وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة «مقعد» إثر إصابته برصاصة في الرأس خلال المواجهات مع الاحتلال شرق غزة، فيما أصيب نحو 150 آخرين، بينهم 60 بالرصاص الحي، خمسة جراحهم خطيرة في إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي على مئات الشبان المتظاهرين شرق حي الشجاعية شرق غزة.

وفي فيديو سابق لوكالة فرانس برس، يظهر أبو ثريا الذي فقد كلا ساقيه وهو يجلس على كرسي متحرك ويحمل العلم الفلسطيني، ويظهر أيضاً وهو يزحف وهو يرفع علامة النصر مباشرة أمام السياج الفاصل للحدود وعلى مرأى من الجنود الإسرائيليين.

وفقد أبو ثريا ساقيه في اجتياح إسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة في أبريل من العام 2008 بحسب ما قال والده وأقرباؤه لوكالة فرانس برس.

ووصل مئات الشبان إلى الحدود واشعلوا إطارات السيارات ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة في أعقاب تظاهرة جرت على شارع صلاح الدين بغزة.

وأكدت وزارة الصحة أن أكثر من 150 مواطناً أصيبوا بجراح بينهم خمسة في حال الخطر في مختلف محافظات قطاع غزة.

وأوضحت الوزارة أن 35 فلسطينياً أصيبوا في جباليا، و37 في غزة، و35 في خان يونس، و23 شمال القطاع، و6 في رفح، 9 في البريج.

وفي القدس المحتلة، صدحت حناجر عشرات آلاف المصلين عقب صلاة الجمعة برحاب المسجد الأقصى المبارك، بهتاف «هيّة هيّة هيّة القدس عربية.. القدس فلسطينية»، رداً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وأدى أكثر من أربعين ألفاً من مواطني القدس والأراضي المحتلة عام 1948، صلاة الجمعة في المسجد المبارك، وانتظم معظمهم عقب الصلاة بمسيرة طافت باحات المسجد، وسط هتافات وطنية، رفعوا خلالها العلم الفلسطيني.

ثم جابت المسيرة شوارع وأسواق القدس القديمة المحتلة، في حين استبقت قوات الاحتلال وصول المشاركين في منتصف شارع الواد بإغلاقه بسواتر حديدية، في ظل انتشار عشرات جنود الاحتلال وعناصر وحداته الخاصة.

ولفت إلى مشاركة العشرات من مسلمي تركيا في المسيرة، رفعوا خلالها العلم التركي إلى جانب العلم الفلسطيني.

في الوقت نفسه، أصيب عدد من الشبان في مواجهات اندلعت في باحة باب العامود، أحد أشهر أبواب القدس القديمة، عقب قمع قوات الاحتلال وقفة احتجاجية في المنطقة.

كما أصيب عشرات المواطنين بالاختناق خلال مواجهات بمحيط الحاجز العسكري القريب من مدخل مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.

وكان آلاف المواطنين أدوا صلاة الجمعة في الشارع الرئيسي قُبالة مخيم قلنديا، ثم خرجوا بمسيرة حاشدة تجاه الحاجز العسكري وسط هتافات وطنية للقدس وضد الاحتلال وضد إعلان ترمب.

وحولت قوات الاحتلال، ومنذ ساعات فجر أمس، وسط القدس إلى ثكنة عسكرية، ودفعت بالمزيد من عناصر وحداتها المختلفة، ودورياتها العسكرية والشُرطية، الراجلة والمحمولة والخيالة، ونصبت الحواجز الحديدية على مداخل القدس العتيقة، فيما ركّزت نشر وتسيير الدوريات العسكرية في مركز المدينة الممتد من حي المصرارة التجاري ومنطقة باب العامود مروراً بشارع السلطان سليمان وباب الساهرة وشارعي صلاح الدين والرشيد وصولاً إلى منطقة باب الأسباط، فضلاً عن نشر عناصر من قوات الاحتلال فوق سور القدس التاريخي وعلى سطوح بعض البنايات ومقبرتي باب الرحمة واليوسفية في باب الأسباط، كما نصبت حواجز حديدية على بوابات المسجد الأقصى المبارك الرئيسية «الخارجية» لتفتيش المصلين، واحتجاز بطاقات الشبان خلال دخولهم للصلاة في المسجد المبارك.

وفي مواجهات مماثلة مستمرة في مناطق متفرقة على حواجز عسكرية ونقاط تماس عدة مدن في الضفة الغربية أصيب 200 آخرين بينهم 20 بالرصاص الحي.

وشارك حوالى 3000 فلسطيني في مسيرة في الخليل، قبل أن يبدأوا برشق الحجارة على الجنود الإسرائيليين الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي.

وسجلت مواجهات في بيت لحم، جنوب القدس، وصدامات في القدس القديمة بعد صلاة الجمعة في الحرم القدسي. وفي رام الله، شارك الآلاف في مسيرة بعد الصلاة، ووقعت مواجهات في شمال البيرة وعند حاجز قلنديا بين عشرات الشبان والجنود الذين ردوا على الحجارة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية والرصاص الحي، وفق وزارة الصحة والهلال الأحمر الفلسطينيين. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية أن مشافيها تعاملت حتى ظهر الجمعة مع عشرات الإصابات في الضفة الغربية، منها 48 إصابة بالرصاص الحي أو المطاطي، في رام الله، وطولكرم، وطوباس، ونابلس، وبيت لحم، ومدينة الخليل.