عربي ودولي

مجلس الأمن: اتفاق الصخيرات «الإطار الوحيد» للحل في ليبيا

نيويورك، موسكو (وكالات)

أكد مجلس الأمن الدولي، أن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في 17 ديسمبر 2015 بمدينة الصخيرات المغربية يبقى الإطار الوحيد القابل للاستمرار لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا.
وقال المجلس - في بيان توافق عليه أعضاء المجلس الـ15 عشية مرور عامين على توقيع اتفاق الصخيرات، طبقاً لقناة (الحرة) الأميركية الليلة قبل الماضية، إن تطبيق الاتفاق يبقى المفتاح لتنظيم انتخابات وإنهاء الانتقال السياسي، مع رفض تحديد آجال من شأنها أن تعرقل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
وأضاف البيان أن مجلس الأمن يعترف بالدور المهم الذي يقوم به فائز السراج وكذلك بقية القادة الليبيين الذين يدفعون باتجاه المصالحة الوطنية، مؤكدا أنه ليس هناك حل عسكري للأزمة، وعلى جميع الليبيين احترام وقف إطلاق النار. وقد أتاح اتفاق الصخيرات بين الأطراف الليبية تشكيل حكومة وفاق وطني بقيادة فائز السراج، ورغم نجاح هذه الحكومة في بسط سلطتها في العاصمة طرابلس وبعض مدن غرب ليبيا فهي لا تسيطر على مناطق واسعة من البلاد.
إلى ذلك، أعلنت روسيا أمس استعدادها للبدء في رفع حظر دولي على توريد السلاح إلى ليبيا، لكن بعد تشكيل جيش ليبي موحد.
كما أعلنت أنها مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة لحل الأزمة الليبية.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية أمس عن سفير روسيا في ليبيا إيفان مولوتكوف قوله إن «الحظر المفروض على الأسلحة هو منع وقوع الأسلحة الموردة من الخارج في أيدي الجماعات الإرهابية». وأضاف الدبلوماسي، «ليس لدينا الثقة من انتشار هذه الأسلحة دون رقابة في جميع أنحاء البلاد». وأشار السفير إلى أنه على الرغم من ذلك «في حال تم إنشاء قوات مسلحة موحدة في ليبيا، فضلاً عن حل العديد من أجهزة الشرطة التي لا تعترف الآن بأية سلطة، أو انضمامها للأجهزة العسكرية الرسمية، عندها سنكون على استعداد لدعم أو المبادرة بمسألة رفع أو تخفيف القيود». وقال السفير، إنه من غير الصحيح الحديث عن دعم روسيا لقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.
وشدد السفير على أن «روسيا لا تريد تهميش أي من اللاعبين الليبيين، عدا الجماعات الإرهابية مثل داعش، فضلاً عن ذلك تحاول دفع جميع الأطراف للحوار، والبحث عن القواسم المشتركة لمصلحة البلد». وأشار إلى أن موسكو منفتحة على التعاون مع الولايات المتحدة لحل الأزمة في ليبيا، لافتاً إلى أن الشرط الرئيس لهذا التعاون هو أن تكون الرغبة متبادلة.
وأوضح مولوتكوف أن أي عملية لقوات الشرطة أو غيرها في ليبيا، حتى بموافقة السلطات في طرابلس، سيعتبرها جزءاً كبيراً من المجتمع الليبي تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد، فلذلك يجب على الليبيين التغلب على حالة الانشقاق والبدء في تشكيل سلطات حقيقية.
وقال إن الوجود العسكري الأجنبي على أراضي دولة ذات سيادة «يمكن ويجب أن يتم فقط بناء على طلب، وبموافقة قيادة البلاد».
من جهة أخرى، قال السفير الروسي في طرابلس إيفان مولوتكوف، الجمعة، إن موسكو مستعدة لرفع حظر تسليح الجيش الليبي، في حال تم توحيد المؤسسة العسكرية.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن مولوتكوف قوله، إن بلاده مستعدة للمبادرة برفع الحظر الدولي عن تصدير السلاح إلى ليبيا في حال تم توحيد الجيش الليبي.
ويتبع الجيش الوطني الليبي البرلمان المنتخب في طبرق بقيادة المشير خليفة حفتر، بينما تعتمد حكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج في طرابلس على خليط من الميليشيات المسلحة التي ينضوي تحت رايتها جماعات متطرفة.
وقال السفير الروسي، إنه «لا يوجد ضمانات بعد على أن السلاح المقدم إلى ليبيا لن يصل في نهاية الأمر إلى أيدي الإرهابيين». وعبر مولوتكوف عن استعداد بلاده التعاون مع الولايات المتحدة من أجل حل الأزمة الليبية. ويطالب الجيش الوطني الليبي الأمم المتحدة برفع حظر السلاح الذي فرض على ليبيا عقب انتفاضة 2011، من أجل مكافحة الإرهاب وبسط الأمن في ربوع البلاد.